بيروت 16 يونيو حزيران (رويترز) – شهد لبنان أكبر خسائر في الأورواح جراء حرب الشرق الأوسط التي أشعلتها الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من ثلاثة أشهر والمقرر أن تنتهي بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق.
وامتد الصراع إلى لبنان في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران النار على إسرائيل دعما لطهران، مما أدى إلى تعرضه لحملة إسرائيلية جوية وبرية.
وفيما يلي بعض التكاليف الرئيسية التي تكبدها لبنان:تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 3783 شخصا على الأقل وإصابة 11699 آخرين في لبنان منذ الثاني من مارس آذار حتى 14 يونيو حزيران ليلة الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ويشمل عدد القتلى 247 طفلا و363 امرأة و133 من العاملين في القطاع الصحي.
ولا تفرق أرقام الوزارة بين المدنيين والمقاتلين، ولم يذكر حزب الله عدد أفراده القتلى.
وتتجاوز هذه الخسائر العدد البالغ 3468 قتيلا في إيران حتى أواخر أبريل نيسان عندما تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وهي أيضا أعلى من الأرقام التي أعلنتها الوزارة عن الصراع السابق بين إسرائيل وحزب الله الذي استمر من أكتوبر تشرين الأول 2023 إلى نوفمبر تشرين الثاني 2024.
وأسفر ذلك الصراع عن مقتل 3768 شخصا سقط الغالبية العظمى منهم بعد أن شنت إسرائيل هجوما في سبتمبر أيلول 2024.
وأشار إحصاء أجرته رويترز استنادا إلى البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 28 جنديا إسرائيليا على الأقل في لبنان خلال الحرب الأحدث، في حين قُتل أربعة مدنيين في هجمات حزب الله.
ويأتي ذلك مقارنة مع 73 جنديا إسرائيليا و45 مدنيا في شمال إسرائيل خلال حرب 2023-2024.
أدت الغارات الجوية الإسرائيلية إلى إلحاق أضرار وتدمير أبنية في أنحاء لبنان.
وتركزت معظم الأضرار في الجنوب، لكن دمرت أبنية أيضا في العاصمة وضاحيتها الجنوبية.
ودمرت القوات الإسرائيلية التي تحتل منطقة بجنوب البلاد عشرات القرى هناك أيضا، قائلة إن هدفها حماية سكان الشمال من هجمات مقاتلي حزب الله الموجودين في المناطق المدنية.
وتشمل المباني المتضررة في الجنوب خلال الشهر الأول من الحرب مستشفيات ومحطات لتوليد الكهرباء ومحطات لضخ المياه.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، والتي تغطي الفترة من الثاني من مارس آذار حتى 17 مايو أيار، إلى أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار أو للدمار.
ويقع ما يقرب من 30 ألف وحدة من هذه الوحدات في المناطق الثلاث الواقعة في أقصى جنوب لبنان، بينما تقع أكثر من ثمانية آلاف وحدة في بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير منشور هذا الشهر بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدها تبلغ 365 مليون دولار.
تشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.
2 مليون شخص جراء الغارات الجوية الإسرائيلية وتحذيرات الإجلاء في أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
وبين هؤلاء مئات الآلاف ممن فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت التي أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها بالكامل للمرة الأولى خلال هذه الحرب.
وحتى بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعد كثير من النازحين إلى ديارهم، إما لعدم وجود منازل يعودون إليها وإما لعدم ثقتهم في استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.
لم تقيم السلطات اللبنانية الحجم الكامل للأثر الاقتصادي للحرب، لكنها قالت إنه أعاق تعافي البلاد من سلسلة أزمات في الآونة الأخيرة، بما في ذلك حرب 2023-2024، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020، والانهيار المالي عام 2019.
وقال وزير المالية ياسين جابر لرويترز في مايو أيار إن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن سبعة بالمئة هذا العام.
ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلفت لبنان ما لا يقل عن 8.
5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية.
وأشار البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش 7.
1 بالمئة في 2024، مما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40 بالمئة منذ عام 2019.
(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك