أعلن عضو هيئة العدالة الانتقالية ومسؤول إدارة كشف الحقيقة، أحمد سيفو، أن الهيئة تعتزم افتتاح مركز لها في محافظة حمص، خلال أقل من شهرين، على أن يباشر فور افتتاحه التحقيق في عدد من الانتهاكات والمجازر التي ارتُكبت خلال فترة حكم النظام المخلوع.
وقال سيفو، في تصريحات لمديرية إعلام حمص، إنّ المركز سيضم أقساماً رئيسية تشمل كشف الحقيقة، والمساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر للضحايا، والإصلاح المؤسسي، وحفظ الذاكرة الوطنية، في إطار جهود الهيئة لمعالجة إرث الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا.
وأوضح أن أولوية التوظيف في عدد من أقسام المركز ستكون لذوي الضحايا والأشخاص الذين تعرضوا لانتهاكات على يد النظام المخلوع، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق إشراك المتضررين في مسار العدالة الانتقالية والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.
وأضاف أن ملف الإصلاح المؤسسي سيكون من أبرز أولويات عمل الهيئة في حمص، بما يشمل عزل ومحاسبة الموظفين المتورطين بالمشاركة في الانتهاكات، مؤكداً أن الهيئة ستعمل بالتعاون مع جهات دولية لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات والجرائم الذين فرّوا من وجه العدالة، ومتابعة ملفاتهم عبر القنوات القانونية المتاحة.
وأشار إلى أن إعادة الأملاك المغتصبة ستشكل جزءاً من مسار جبر الضرر للضحايا، إلى جانب إجراءات أخرى تهدف إلى إنصاف المتضررين واستعادة حقوقهم.
كذلك، دعا سيفو، جميع السوريين إلى المشاركة في مسار العدالة الانتقالية عبر التعاون مع الجهات المعنية وتقديم الشهادات والمعلومات التي يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
مطالب متصاعدة بتسريع المحاسبةتأتي تصريحات عضو هيئة العدالة الانتقالية ومسؤول إدارة كشف الحقيقة، أحمد سيفو، في وقت تشهد فيه عدة مناطق سورية تصاعداً في المطالب الشعبية بتسريع مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي ارتُكبت خلال فترة حكم النظام المخلوع.
وشهدت مدينة تدمر في ريف حمص، الإثنين، احتجاجات طالبت بتسريع إجراءات المحاسبة واسترداد الحقوق، تخللتها أعمال عنف أدّت إلى إصابة ثمانية أشخاص وإحراق محلين تجاريين ومنزل سكني، قبل أن تعلن محافظة حمص عودة الهدوء وانتشار قوى الأمن الداخلي لضبط الأوضاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك