وكالة الأناضول - خطيب الأقصى: فتح سفارات بالقدس لن يبدل مكانتها وستبقى فلسطينية الجزيرة نت - ما بعد فتح هرمز.. ما خيارات دول المنطقة لتجاوز تهديدات المضيق مستقبلا؟ قناة الجزيرة مباشر - Qatari Foreign Ministry: We Helped Reach a Settlement Between Iran and the U.S. العربية نت - بهدف السنغال.. مبابي يصبح هداف فرنسا التاريخي روسيا اليوم - تقرير مقزز وصادم عن "القذارة" داخل كبريات المستشفيات في بريطانيا فرانس 24 - فرنسا: البرلمان يقر قانونا يمدد مدة الاحتجاز الإداري للأجانب غير النظاميين "الخطيرين" قناه الحدث - على رأسهم عيدروس الزبيدي.. اليمن يطالب مجلس الأمن بمعاقبة معرقلي العملية السياسية روسيا اليوم - ميرتس يزعم بأن أوروبا مستعدة للتفاوض مع روسيا التلفزيون العربي - فلسطين تساند النشامى.. السفير الأردني يشيد بالدعم الفلسطيني روسيا اليوم - الفيفا يفاجئ العراق بقرار مثير قبل انطلاق مشواره في المونديال
عامة

جذب الاستثمار وتعزيز التشريعات لتحويل الموارد الطبيعية لرافعة اقتصادية

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان- بينما جددت الحكومة تأكيدها على أن الثروات الطبيعية والمعدنية تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، يجمع خبراء على أن الأردن يمتلك فرصة استثنائية لتحويل موارده الطبيعية إلى را...

عمان- بينما جددت الحكومة تأكيدها على أن الثروات الطبيعية والمعدنية تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، يجمع خبراء على أن الأردن يمتلك فرصة استثنائية لتحويل موارده الطبيعية إلى رافعة اقتصادية شريطة تسريع الاستثمارات وتوفير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية.

اضافة اعلانوكان وزير الطاقة والثروة المعدنية د.

صالح الخرابشة أكد في أكثر من مناسبة أن الحكومة لن تسمح بتصدير غرام واحد من الثروات الطبيعية كمادة خام وأهمها فوسفات الريشة، بهدف زيادة القيمة المضافة المتحققة منها وانعكاسها بصورة أكبر على الاقتصاد الوطني.

ويشار إلى أن الأردن يصدر معادن على شكل خام مثل الفوسفات والبوتاس، إذ بلغت قيمة صادرات الأردن من الفوسفات الخام خلال الربع الأول من العام الحالي 108 ملايين دينار مقارنة مع 112 مليونًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي بتراجع نسبته 3.

6 % فيما بلغت قيمة صادرات البوتاس 167 مليون دينار مقارنة مع 120 مليون دينار خلال فترة المقارنة نفسها بزيادة نسبتها 39.

2 %، بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة.

وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان م.

فتحي الجغبير: إن" الأردن يمتلك فرصة حقيقية لتعظيم العائد الاقتصادي من ثرواته المعدنية والطبيعية من خلال التوسع في الصناعات التعدينية التحويلية ذات القيمة المضافة العالية، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام أو المنتجات الأولية".

وأكد أن الاستثمار في الثروات المعدنية والطبيعية لا يمثل مجرد توسع في النشاط التعديني، بل يشكل مسارًا إستراتيجيًا لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية، وترسيخ نمو اقتصادي أكثر استدامة يقوم على تعظيم القيمة المضافة للموارد الوطنية.

وأشار الجغبير إلى أن الفوسفات والبوتاس يشكلان أبرز الموارد الطبيعية القادرة على قيادة هذا التحول، في ظل ما يتمتع به الأردن من احتياطيات كبيرة وخبرات صناعية متراكمة وبنية تحتية داعمة.

وأوضح أن قطاع الصناعات التعدينية يضم نحو 80 منشأة صناعية متخصصة في استخراج وتصنيع الفوسفات والبوتاس ومشتقاتهما، بإجمالي استثمارات يقارب 638 مليون دينار، ويوفر أكثر من 8 آلاف فرصة عمل مباشرة.

وأضاف أن" الطاقة الإنتاجية السنوية للقطاع تتجاوز 3 مليارات دينار، فيما يحقق قيمة مضافة تزيد على ملياري دينار، بما يعادل نحو70 % من قيمة الإنتاج، الأمر الذي يعكس الدور المحوري للقطاع في خلق الثروة وتحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات صناعية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة".

وبين أن القطاع يتمتع بقدرة عالية على تلبية احتياجات السوق المحلي، إذ يغطي نحو 98 % من الاستهلاك المحلي، إلى جانب دوره الرئيس في دعم الصادرات الوطنية، مشيرًا إلى أن صادرات القطاع تجاوزت 1.

18 مليار دينار خلال العام 2025، محققة نموًا بنسبة 16 % مقارنة بعام 2024، فيما تصل منتجاته إلى نحو 61 دولة حول العالم، مع وجود فرص تصديرية إضافية تقدر بأكثر من مليار دولار.

وأكد الجغبير أن الأهمية الحقيقية لاستغلال الثروات المعدنية تكمن في الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تطوير صناعات أكثر تقدمًا وقيمة مضافة، لا سيما الصناعات التعدينية التحويلية والصناعات الكيماوية المرتبطة بها.

وأشار إلى أن من أبرز الفرص المتاحة التوسع في إنتاج الأسمدة المتخصصة وعالية الكفاءة مثل أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP) وثلاثي سوبر فوسفات (TSP)، إضافة إلى الصناعات الكيماوية المتخصصة القائمة على الفوسفات والبوتاس.

وأضاف: " هناك فرص واعدة في استخلاص العناصر ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل الفاناديوم واليورانيوم من حمض الفوسفوريك، والاستثمار في إنتاج الفوسفور الأصفر وحمض الفوسفوريك عالي النقاوة وثلاثي كلوريد الفوسفور والمركبات المستخدمة في صناعة المبيدات الزراعية والكيماويات المتخصصة".

كما أشار إلى امتلاك المملكة فرصًا إضافية في استغلال معادن البحر الميت والسيليكا عالية النقاوة في صناعات تحويلية متقدمة تشمل مشتقات البرومين ومنتجات المغنيسيوم والزجاج المتخصص والألياف الزجاجية والزجاج المستخدم في تطبيقات الطاقة الشمسية، وهي صناعات ترتبط بقطاعات عالمية متنامية مثل الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والصناعات الكيميائية المتقدمة.

وشدد الجغبير على أن التوسع في هذه الصناعات من شأنه تعزيز القيمة المضافة المحلية، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات الوطنية، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل نوعية، إضافة إلى تطوير سلاسل القيمة الصناعية ونقل التكنولوجيا والمعرفة.

وأضاف" هذه الجهود تكتسب أهمية إضافية في ضوء اعتبار قطاع الصناعات التعدينية أحد القطاعات المستهدفة في رؤية التحديث الاقتصادي، والتي تستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 0.

7 % عام 2021 إلى 2.

1 % بحلول عام 2033، وزيادة عدد العاملين فيه إلى نحو 27.

5 ألف عامل، ورفع الناتج المحلي الإجمالي لكل عامل إلى 77 ألف دينار، إلى جانب زيادة الصادرات لتصل إلى 3 مليارات دينار".

من جهته، أكد المختص في إدارة الثروات الطبيعية د.

صخر النسور أن الثروات الطبيعية لم تعد مجرد مورد اقتصادي، بل أصبحت قضية سيادية وإستراتيجية تتصدر أولويات الدول في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة والتوترات الإقليمية والعالمية.

وقال: " استغلال الثروات الطبيعية أصبح جزءًا من منظومة الأمن الاقتصادي للدول، لا سيما في ظل الأزمات والحروب التي يشهدها العالم، والتي تتمحور في كثير من الأحيان حول مصادر المياه والطاقة والموارد الطبيعية".

وأوضح أن الانطلاقة الحقيقية لهذا التوجه بدأت مع إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي التي خصصت محورًا مستقلًا للثروات الطبيعية ومصادر الطاقة، الأمر الذي دفع الجهات الحكومية إلى العودة للدراسات السابقة والاستفادة من نتائج أعمال الشركات العالمية التي أجرت عمليات استكشاف وتقييم للثروات الطبيعية في المملكة.

وأشار إلى أن الهدف من ذلك يتمثل في تحويل هذه الثروات إلى صناعات تعظم القيمة المضافة وتوفر فرص عمل جديدة وتزيد إيرادات الخزينة وتحد من الاستيراد، إلى جانب نقل المعرفة والخبرات المتخصصة إلى الكوادر الوطنية الشابة.

وأضاف النسور" الأردن بدأ فعليًا التوجه نحو استثمار خامات النحاس في منطقة ضانا، إلى جانب المعادن المصاحبة لها مثل الذهب والعناصر الأرضية النادرة، فضلًا عن رمال السيليكا والمواد الطبيعية الداخلة في صناعة الإسمنت، إضافة إلى التوسع في الصناعات القائمة على الفوسفات ومنتجات البحر الميت والبرومين".

وأشار إلى أن قطاع التعدين حقق عوائد اقتصادية مهمة للمملكة، مستندًا إلى التجربة الناجحة لشركتي الفوسفات والبوتاس، الأمر الذي شجع على توسيع الاستثمار في مزيد من الثروات الطبيعية.

وقال: " الصخر الزيتي يمثل إحدى أهم الفرص الاستثمارية المتاحة" موضحًا أنه يوفر حاليًا نحو 16.

5 % من احتياجات المملكة من الكهرباء، فيما تتجه الحكومة إلى زيادة مساهمته لتصل إلى نحو 33 % مستقبلًا، مستفيدة من البنية التحتية والخبرات المتوافرة في مشروع العطارات، خصوصًا أن ما يقارب 60 % من مساحة المملكة تحتوي على احتياطيات من الصخر الزيتي.

وأكد أن رمال السيليكا تمثل فرصة استثمارية واعدة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها، نظرًا لدخولها في عشرات الصناعات المتقدمة، مشيرًا إلى أهمية العمل على رفع درجة نقاوتها إلى 99.

98 % بما يؤهلها للدخول في صناعات إستراتيجية تشمل الطائرات والموصلات الضوئية والخلايا الشمسية وغيرها من الصناعات التقنية المتقدمة.

كما لفت إلى أهمية استثمار البازلت والحجر الجيري والكربونات وغيرها من الثروات الطبيعية المتوافرة محليًا، داعيًا إلى إنشاء مجمعات صناعية متخصصة لكل خامة بدلًا من الاكتفاء بإقامة صناعة واحدة، بما يسهم في تخفيض الكلف وتعظيم العوائد الاقتصادية وتحقيق التكامل بين الصناعات المختلفة.

ورأى النسور أن المملكة مقبلة على ما وصفه بـ" الطفرة التعدينية الاقتصادية" التي سيكون لها أثر مباشر على خزينة الدولة وتشغيل الأيدي العاملة وزيادة الصادرات وتقليص المستوردات وتعزيز تدفقات العملات الأجنبية، مشددًا على ضرورة أن تكون الخطط المرتبطة بقطاع التعدين عابرة للحكومات، بما يضمن استمرارية تنفيذها بغض النظر عن التغييرات الحكومية، داعيًا إلى توفير دعم تشريعي يسرع الإجراءات ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة.

كما دعا إلى تشجيع الاستثمارات المحلية من خلال الصناديق الاستثمارية والسيادية والشركات الوطنية الكبرى، إلى جانب استقطاب الشركات الجادة المتخصصة في الاستثمار التعديني، مؤكدًا أهمية إعادة إحياء فكرة إنشاء غرف أو مجالس استشارية متخصصة بقطاع التعدين تتولى المساهمة في رسم السياسات العامة للقطاع وتضمن استدامة العمل فيه.

وأشار إلى أن نجاح الصناعات التعدينية والتحويلية يتطلب كذلك معالجة التحديات المرتبطة بمصادر المياه والطاقة، إلى جانب تكثيف أعمال التنقيب عن النفط والغاز والبناء على النتائج المتحققة في حقل الريشة، كما شدد على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الصناعات المستقبلية، من خلال تعزيز التخصصات التقنية والدبلومات المهنية في الجامعات والكليات، خصوصًا في المحافظات، بما يضمن توفير الكفاءات البشرية المؤهلة لقيادة الصناعات الجديدة.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي د.

قاسم الحموري أن قضية استغلال الثروات الطبيعية والمعدنية شكلت على الدوام أحد أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد الأردني، مشيرًا إلى أن المملكة واصلت لعقود طويلة تصدير جزء كبير من مواردها الطبيعية كمواد خام دون تطوير صناعات تحويلية قادرة على توليد قيمة مضافة أعلى وتعظيم العوائد الاقتصادية منها.

وأضاف: " الاقتصاد الأردني يمتلك إمكانات كامنة واسعة لم تستثمر بالشكل الأمثل حتى الآن، تشمل الصخر الزيتي والنحاس ورمال السيليكا والرمل الزجاجي في جنوب المملكة، إلى جانب موارد طبيعية أخرى قادرة على دعم النشاط الصناعي والإنتاجي".

وأشار الحموري إلى أن استثمار هذه الموارد بصورة إستراتيجية من شأنه إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن توفير الإرادة والإدارة الكفؤة وتوجيه الاستثمارات نحو الصناعات التحويلية المرتبطة بهذه الثروات يعزز معدلات النمو الاقتصادي ويرفع مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد أن الفرص المتاحة أمام الأردن ما تزال كبيرة، وأن تطوير صناعات قائمة على الموارد الطبيعية المحلية يمثل أحد أهم المسارات لخلق فرص العمل وتحقيق نمو مستدام.

وأضاف: " الاستقلال الاقتصادي الحقيقي يبدأ من حسن استثمار الموارد المحلية، سواء من خلال التوسع في مشاريع الصخر الزيتي أو استغلال رمال السيليكا والرمل الزجاجي أو تطوير الصناعات المرتبطة بالفوسفات ومنتجات البحر الميت.

وقال: " تحقيق قيمة مضافة لهذه الموارد كفيل بتعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني ورفع قدرته على توليد النمو وتوفير فرص العمل المستدامة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك