صادق البرلمان الفرنسي الثلاثاء على قانون لإطالة مدة الاحتجاز الإداري للأجانب ذوي الوضعية غير النظامية والمعتبَرين خطيرين.
وصوت النواب في الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى في البرلمان الفرنسي) على إقراره نهائيا مع 345 صوتا مؤيدا في مقابل 177 معارضا، بدعم من الحكومة والوسط واليمين واليمين المتطرف ممثلا بحزب التجمع الوطني، بعد التصويت على اقتراح القانون الإثنين في مجلس الشيوخ (الغرفة العليا في البرلمان الفرنسي).
وأثير الجدل حول مراكز الاحتجاز الإداري للأجانب ذوي الوضعية غير النظامية قبل ترحيلهم إذا وُجد خطر من تملصهم من الإجراء، بعد جريمة قتل الطالبة البالغة 19 عاما فيليبين في 2024.
ووجهت إلى المشتبه به المغربي الجنسية تهمتا القتل والاغتصاب، وهما جريمتان ارتكبهما فيما كان خاضعا لالتزام بمغادرة الأراضي الفرنسية وكان قد خرج للتو من الاحتجاز.
وتبلغ مدة الاحتجاز القصوى في الوقت الراهن 90 يوما، أو 180 يوما للمحكوم عليهم في قضايا إرهاب.
ويجعل النص هذه المدة القصوى 210 أيام على سبيل" الاستثناء"، بشرط أن يكون هؤلاء الأجانب خاضعين لإجراء ترحيل من الأراضي الفرنسية، وأن يمثلوا تهديدا" حقيقيا وحاليا وبدرجة خطورة كبيرة" على النظام العام.
وسيُشمل بهذا الإجراء الأجانب الصادر بحقهم حكم نهائي في بعض الجرائم والجنح المعاقَب عليها بما لا يقل عن خمس سنوات سجنا.
وينص الاقتراح أيضا على تمديد مدة الاحتجاز القصوى إلى 210 أيام للأجانب المدانين في قضايا إرهاب.
واحتُجِز أكثر من 40 ألف شخص في مراكز الاحتجاز الإداري عام 2024، بحسب الجمعيات التي تُعنى بهذه القضية.
وتندد هذه الجمعيات بأوضاع مَن يُحتجزون في هذه المراكز، وترى أن إطالة مدة الاحتجاز غير فاعلة، إذ إن عمليات الترحيل تتم غالبا خلال الأسابيع الأولى.
وقد أثارت الأحزاب اليسارية المعارضة بالإجماع للقانون، هذه المخاوف طوال المناقشات في البرلمان، مؤكدة أنها ستلجأ إلى الطعن فيه أمام المجلس الدستوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك