العربي الجديد - عُمان تبني اقتصاد ما بعد هرمز... صحار على خريطة البطاريات العالمية وكالة سبوتنيك - مبابي يتخطى ميسي ويعتلي المركز الثالث في قائمة هدافي كأس العالم العربي الجديد - فرنسا تهزم السنغال في ليلة أرقام مبابي التاريخية العربي الجديد - اتفاق يريح الاقتصاد العالمي: ترقب لتدفق النفط والغاز القدس العربي - مهمة “كوماندوز” جديدة لرونار مع تونس التلفزيون العربي - مزاعم بتجاوزات وممارسات غير لائقة داخل مستشفى الشاطبي بمصر روسيا اليوم - المستشار الألماني يؤكد استعداد برلين للمشاركة في تأمين مضيق هرمز فرانس 24 - مونديال 2026: فرنسا ومبابي يوجهان إنذارا مبكرا بفوز صريح على السنغال روسيا اليوم - البرلمان الأذربيجاني يتهم فرنسا بشن هجمات هجينة فرانس 24 - مباشر-كأس العالم 2026: العراق يتحدى النرويج في مهمة عنوانها الفوز - فرانس 24
عامة

توجه لإعداد دليل تدريبي لتطبيق أوامر الحماية من العنف الأسري

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان - تُعد أوامر الحماية المنصوص عليها في المادة 16 من قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2017، السند القانوني الذي يمنح المحكمة المختصة صلاحية إصدار أوامر حماية بحق الأشخاص المتعرضين للعنف الأسري، ب...

عمان - تُعد أوامر الحماية المنصوص عليها في المادة 16 من قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2017، السند القانوني الذي يمنح المحكمة المختصة صلاحية إصدار أوامر حماية بحق الأشخاص المتعرضين للعنف الأسري، بهدف وقف الاعتداء أو منعه أو الحد من احتمالية تكراره، من خلال إجراءات مثل منع الاقتراب أو منع التواصل أو اتخاذ تدابير تحمي الضحية داخل محيطها الأسري ضمن مرحلة لاحقة من وقوع العنف.

اضافة اعلانوتتقاطع الأدوار التشاركية في متابعة حالات العنف الأسري بحسب نصوص قانون الحماية من العنف الأسري، بين إدارة حماية الأسرة، ووزارة التنمية الاجتماعية، والمجتمع المدني، وكذلك المحاكم والهيئات القضائية المختصة التي تنظر في قضايا العنف الأسري.

لكن قانون الحماية من العنف الأسري رقم 15 لسنة 2017، حصر صلاحية إصدار “أوامر الحماية للمحكمة المختصة”، والتي تصدر أمر الحماية، بما يشمله من إجراءات لحماية المتضرر من المعتدي، من بينها عدم التعرض له أو لأحد من أفراد أسرته، أو الإضرار بالممتلكات الشخصية، أو الاقتراب من المكان الذي يقيم فيه المتضرر، أو أي “أمر حماية” تقرره المحكمة المختصة للطرف المتضرر أو أي من أفراد أسرته.

توضيحات “التنمية الاجتماعية”في هذا السياق، قالت وزارة التنمية الاجتماعية في تصريحات خاصة لـ”الغد”، إن الحكومة عندما أقرت الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة متعددة القطاعات لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام “2026-2030”، ضمّنت في الخطة “إعداد دليل إجرائي لتطبيق وتنفيذ أوامر الحماية”.

وتم إقرار الخطة بموجب قرار مجلس الوزراء والتي تم إعدادها من خلال المجلس الوطني لشؤون الأسرة بمشاركة عدد من الشركاء الوطنيين، في شهر شباط (فبراير) من العام الحالي، ومن المتوقع، بحسب مصادر مطلعة، إطلاق الخطة رسمياً خلال الأسابيع المقبلة.

وعن الدليل، قالت الوزارة لـ”الغد”: إن الخطة تضمنت إعداد دليل إجرائي معتمد لتطبيق وتنفيذ أوامر الحماية بهدف تعزيز فاعلية الاستجابة وتوحيد الإجراءات بين الجهات المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الحماية وضمان سرعة التعامل مع الحالات وتحقيق العدالة والحماية للأفراد والأسر.

ويضم قانون الحماية من العنف الأسري مستويات عدة، تبدأ من “إجراءات وتدابير” الحماية في مختلف مراحل الاستجابة للتعامل مع حالات العنف الأسري، ومنها تدابير إجرائية نصت عليها المادة 11 من القانون، يتعلق بعضها بإلزام مرتكب العنف القيام بخدمة عامة أو عدم ارتياد أو إلحاق أطراف النزاع بجلسات تأهيل نفسي وغيرها.

أما المادة 16 من القانون، فتتعلق بصلاحية المحكمة المختصة إصدار أوامر حماية مرتبطة بالحماية من التحريض على المتضرر من العنف أو ملاحقته أو الاقتراب من محل إقامته أو أفراد أسرته وغيرها من الأوامر.

ومن هنا، بينت الوزارة أن التدابير المتعلقة بأوامر الحماية المنصوص عليها في المادة “11” من قانون الحماية من العنف الأسري، بما في ذلك إلزام مرتكب العنف بخدمة المنفعة العامة أو حظر ارتياد أماكن محددة أو إلحاق أطراف النزاع ببرامج التأهيل النفسي والاجتماعي، تدخل ضمن اختصاصات الجهات القضائية والأمنية المختصة، كل وفق الصلاحيات المحددة له بموجب القانون.

في الأثناء، أشارت الوزارة إلى أنها أعدت سابقاً نظام تدابير التسوية بموجب قانون الحماية من العنف الأسري، كما تواصل العمل مع مختلف المؤسسات الوطنية لتطوير التعليمات والأدلة الإجرائية الناظمة لعمل منظومة الحماية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الوطنية والدولية.

وشددت الوزارة على أن حماية الأسرة والطفل تمثل أولوية وطنية، وأنها مستمرة في تطوير خدماتها وتعزيز قدرات كوادرها وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات ذات العلاقة لضمان تقديم خدمات حماية متكاملة تستجيب لاحتياجات المستفيدين، وتسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن جهودها في مجال الحماية من العنف الأسري تنفذ ضمن منظومة وطنية متكاملة تقوم على الشراكة والتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والخدمات الاجتماعية والنفسية للفئات المستهدفة وفقاً لأحكام قانون الحماية من العنف الأسري والتشريعات النافذة.

وأوضحت أن عدد العاملين لديها في مجال الحماية من العنف الأسري من خلال إدارة حماية الأسرة بلغ “75” موظفاً وموظفة، يعملون على تقديم خدمات التدخل الاجتماعي وإدارة الحالة والمتابعة والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يحقق أعلى مستويات الحماية للفئات المستفيدة.

وأشارت إلى أنه يتم تحويل أي حالة إلى أماكن آمنة بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث يتم استقبال الحالات وتوفير الرعاية والحماية اللازمة لها ضمن إجراءات مهنية تراعي خصوصية كل حالة واحتياجاتها، وتستمر الإقامة في هذه الأماكن منذ لحظة دخول الحالة حتى استكمال خطة التدخل الاجتماعي والنفسي وضمان توفر الظروف المناسبة لتسليمها أو إعادة دمجها وفق الأصول المعتمدة.

وتلعب مرحلة تقييم عوامل الخطورة في قضايا العنف الأسري الدور الأبرز في الذهاب نحو تفعيل أوامر الحماية، فيما أشار مختصون خلال مؤتمر وطني عقد في شباط “فبراير” الماضي حول أوامر الحماية، إلى أن تفعيل هذه الأوامر ما يزال حديثاً نسبياً، وأن القضاة بدأوا مؤخراً بإصدارها وتكليف إدارة حماية الأسرة بمتابعتها.

وأكدوا حينها، ضرورة إجراء تطوير تشريعي ينظم المدد ويعالج مسألة امتداد أوامر الحماية بعد انتهاء القضية، ويعيد النظر في اشتراط الشكوى، مع اقتراح التعامل مع أوامر الحماية كطلبات مستعجلة.

وتتعلق المادة 16، بإصدار المحكمة المختصة، حال قناعتها بضرورة حماية المتضرر وأي من أفراد الأسرة وبناء على طلب أي منهما وفي غياب أو حضور مرتكب العنف الأسري، أمر حماية يتضمن “إلزامه” بعدة إجراءات، من بينها عدم التعرض للمتضرر أو أي من أفراد الأسرة أو التحريض على التعرض لهما، أو عدم الاقتراب من المكان الذي يقيم فيه المتضرر أو أي من أفراد الأسرة، أو عدم الإضرار بالممتلكات الشخصية للمتضرر أو أي من أفراد الأسرة، أو تمكين المتضرر أو أي من أفراد الأسرة أو المفوض من أي منهما من دخول البيت الأسري بوجود أحد أفراد إدارة حماية الأسرة لأخذ ممتلكاته الشخصية وتسليمها لصاحب العلاقة بموجب ضبط بتسلمها.

وفي هذا السياق، أكدت المحامية سهاد السكري من مركز العدل للمساعدة القانونية لـ”الغد”، أن أوامر الحماية المنصوص عليها في المادة 16 تمثل جوهر فلسفة قانون الحماية من العنف الأسري، لأنها تنقل التعامل مع العنف من مجرد مساءلة لاحقة إلى تدخل قضائي فوري يهدف إلى حماية الضحية بشكل مباشر.

وترى السكري أن أهمية هذه الأوامر تكمن في أنها تستجيب للاحتياج الأساسي للضحية، وهو وقف العنف ومنع تكراره قبل أي اعتبارات عقابية لاحقة.

وتؤكد أن الإشكال لا يكمن في وجود النص القانوني، بل في غياب الإطار التنفيذي التفصيلي الذي ينظم تطبيقه، مشيرة إلى أن القانون لم يحدد بشكل واضح مدة أمر الحماية، أو آليات مراجعته.

وأوضحت السكري أن مأسسة أوامر الحماية، من شأنها تفعيل تطبيقها بشكل أكبر وتوحيد الإجراءات لدى المحاكم، حيث يلجأ القضاة حالياً إلى الاجتهاد في إصدارها.

وتخلص السكري إلى أن تطوير آليات تنفيذ المادة 16 ووضع إطار واضح لتنفيذها، بات ضرورة لضمان توحيد التطبيق وتعزيز فعالية أوامر الحماية، بما يحقق الغاية الأساسية من القانون وهي توفير حماية حقيقية وفعالة للضحايا ومنع تكرار العنف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك