وكالة الأناضول - خطيب الأقصى: فتح سفارات بالقدس لن يبدل مكانتها وستبقى فلسطينية الجزيرة نت - ما بعد فتح هرمز.. ما خيارات دول المنطقة لتجاوز تهديدات المضيق مستقبلا؟ قناة الجزيرة مباشر - Qatari Foreign Ministry: We Helped Reach a Settlement Between Iran and the U.S. العربية نت - بهدف السنغال.. مبابي يصبح هداف فرنسا التاريخي روسيا اليوم - تقرير مقزز وصادم عن "القذارة" داخل كبريات المستشفيات في بريطانيا فرانس 24 - فرنسا: البرلمان يقر قانونا يمدد مدة الاحتجاز الإداري للأجانب غير النظاميين "الخطيرين" قناه الحدث - على رأسهم عيدروس الزبيدي.. اليمن يطالب مجلس الأمن بمعاقبة معرقلي العملية السياسية روسيا اليوم - ميرتس يزعم بأن أوروبا مستعدة للتفاوض مع روسيا التلفزيون العربي - فلسطين تساند النشامى.. السفير الأردني يشيد بالدعم الفلسطيني روسيا اليوم - الفيفا يفاجئ العراق بقرار مثير قبل انطلاق مشواره في المونديال
عامة

لماذا تتعثر إمدادات الوقود والكهرباء في ليبيا رغم إنفاق المليارات؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

طرابلس – بينما تتحدث الجهات الرسمية عن استمرار تدفق شحنات الوقود إلى ليبيا وإنفاق أكثر من مليار دولار على استيراد المحروقات خلال مايو/أيار الماضي، لا يزال مشهد الطوابير أمام بعض محطات الوقود يتكرر في ...

طرابلس – بينما تتحدث الجهات الرسمية عن استمرار تدفق شحنات الوقود إلى ليبيا وإنفاق أكثر من مليار دولار على استيراد المحروقات خلال مايو/أيار الماضي، لا يزال مشهد الطوابير أمام بعض محطات الوقود يتكرر في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصا في الجنوب، حيث تحولت أزمة الحصول على الوقود إلى معاناة شبه دائمة للسكان، على خلاف مدن الساحل التي تظهر فيها الأزمة بصورة متقطعة.

وتتزامن أزمة الوقود مع ضغوط متزايدة على قطاع الكهرباء، بعدما حذرت الشركة العامة للكهرباء من فقدان أكثر من ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية نتيجة نقص الوقود والغاز اللازمين للتشغيل، ما يطرح تساؤلات أوسع حول كفاءة منظومة الإمداد والتوزيع، ومدى قدرة الدولة على إيصال المحروقات إلى مختلف المناطق.

list 1 of 4البنك المركزي الليبي يعزل بعض أنظمته عقب هجوم سيبرانيlist 2 of 4مصدر بالمركزي للجزيرة نت: 3 مسارات لإنهاء أزمة السيولة في ليبياlist 3 of 4هل تفتح توصيات الحوار المهيكل الباب لسلطة جديدة في ليبيا؟list 4 of 4ليبيا توقع عقود استكشاف نفطية بعد توقف 17 عاماأزمة تتراجع شمالا وتستمر جنوباشهدت العاصمة طرابلس وعدد من مدن الساحل خلال الأيام الأخيرة تراجعا ملحوظا في طوابير الوقود، بعد موجة ازدحام استمرت أسابيع، إلا أن مناطق جنوبية عدة ما زالت تشهد صعوبات متفاوتة في الحصول على البنزين والديزل، وسط شكاوى من تأخر وصول الإمدادات وارتفاع الأسعار في السوق الموازية.

خلال الأيام الماضية، ظهرت طوابير أمام عدد من المحطات في مدن الجنوب، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاوف من انعكاسات أزمة الكهرباء على استقرار الإمدادات خلال فصل الصيف.

لكن مسؤول لجنة أزمة الوقود ميلود عطية قال، في تصريح خاص للجزيرة نت، إن اللجنة تواصلت مع مسؤولي مستودع سبها للوقود على حقيقة الأوضاع، مؤكدا أن الوقود متوفر داخل المستودعات بصورة طبيعية.

وأوضح أن الازدحام الذي شهدته بعض المحطات خلال الأيام الماضية كان محدودا ومرتبطا بمخاوف المواطنين من تأخر وصول الشحنات، ما دفع بعضهم إلى التزود بكميات إضافية تحسبا لأي نقص محتمل.

وأضاف أن مسؤولي المستودع أكدوا اختفاء معظم الطوابير وعودة عمليات التزود إلى وتيرتها الطبيعية، مشيرا إلى انطلاق شحنة جديدة من مستودع الزاوية إلى الجنوب بحمولة تقدر بنحو 600 ألف لتر لدعم المخزون وتعزيز استقرار الإمدادات.

وفرة الإمدادات لا تعني نهاية الأزمةورغم تأكيدات الجهات المسؤولة استمرار التوريدات، ترى شركة البريقة لتسويق النفط أن اختزال الأزمة في نقص الوقود لا يعكس الصورة الكاملة.

وقال المتحدث باسم الشركة أحمد المسلاتي للجزيرة نت إن ظهور الطوابير خلال الفترة الماضية جاء نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها فجوة التوريدات التي حدثت مطلع أبريل/نيسان الماضي بسبب عدم وصول بعض الشحنات وفق البرامج المقدرة، وهو ما انعكس على مستويات المخزون التشغيلي.

وأضاف أن دخول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى أسهمت جميعها في رفع الضغط على منظومة الإمداد.

وأوضح المسلاتي أن فقدان جزء من السعات التخزينية والبنية التشغيلية التي كانت تخدم العاصمة والمنطقة الغربية خلال السنوات الماضية جعل منظومة التوزيع أكثر حساسية تجاه أي تأخير في التوريدات أو اضطراب في النقل والتوزيع.

أزمة توزيع أكثر منها أزمة استيرادبحسب شركة البريقة، فإن توفر الوقود في المستودعات لا يكفي وحده لضمان وصوله إلى المواطنين إذا لم تعمل بقية حلقات المنظومة بالكفاءة المطلوبة.

ويشير المسلاتي إلى أن عوامل عدة ساهمت في تفاقم الاختناقات، من بينها توقف بعض المحطات أو عدم التزامها بساعات التشغيل، ومحدودية السعات التخزينية في بعض المناطق، وتفاوت قدرة شركات التوزيع على سحب حصصها ونقلها في الوقت المناسب.

وتتوافق هذه القراءة مع تصريحات رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، الذي أقر مؤخرا بأن الأزمة لا ترتبط أساسا بنقص الوقود بقدر ارتباطها بمشكلات التوزيع والتسريب والتهريب، رغم استمرار استيراد كميات كبيرة من المحروقات لتغطية الطلب المحلي.

الجنوب.

معضلة المسافات والبنية التحتيةتُظهر خريطة الإمداد النفطي في ليبيا أن معظم مراكز التخزين الرئيسية وموانئ استقبال الوقود تقع على الساحل الشمالي، بينما تبعد مدن الجنوب مئات الكيلومترات عن هذه المراكز.

وتعتمد إمدادات الوقود إلى مدن بالجنوب، مثل سبها وأوباري ومرزق وغات والكفرة، على النقل البري لمسافات طويلة عبر شبكة طرق صحراوية واسعة، ما يجعل الإمدادات أكثر عرضة للتأخير والاضطرابات اللوجستية مقارنة بالمناطق الساحلية.

وكان ديوان المحاسبة الليبي أشار في أكثر من تقرير سنوي إلى أن ارتفاع تكاليف النقل وضعف الرقابة على مسارات التوزيع يمثلان أبرز التحديات التي تواجه قطاع المحروقات، خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز التخزين الرئيسية.

كما تؤكد تقارير صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة خلال السنوات الماضية أن الجنوب يظل من أكثر المناطق حساسية لأي اضطراب في الإمدادات، وذلك بسبب اتساع الرقعة الجغرافية وارتفاع الطلب على الوقود المخصص للنقل والتجارة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحدود.

ورغم الحملات الأمنية المتكررة، لا تزال ظاهرة تهريب الوقود تمثل أحد أبرز التحديات أمام السلطات الليبية.

وتشير تقارير صادرة عن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا، إضافة إلى تقارير صادرة عن البنك الدولي ومؤسسات بحثية أوروبية متخصصة في اقتصاديات الطاقة، إلى أن تهريب الوقود المدعوم ظل طوال السنوات الماضية أحد أهم مصادر استنزاف الموارد العامة في ليبيا.

وتهدف عمليات التهريب إلى الاستفادة من الفارق الكبير بين الأسعار المحلية المدعومة من قبل الحكومة الليبية، والأسعار السائدة في دول الجوار.

كما حذر ديوان المحاسبة الليبي في تقارير رقابية متعاقبة من أن التسريب والتهريب يكلفان الدولة مبالغ ضخمة سنويا ويؤثران بصورة مباشرة على كفاءة منظومة التوزيع.

ويؤكد المسلاتي أن معالجة أزمة الطوابير لا ترتبط فقط بزيادة الكميات المستوردة، بل تتطلب إحكام الرقابة على مسارات النقل والتوزيع وربط الكميات الخارجة من المستودعات بالكميات المستلمة فعليا في المحطات، إضافة إلى تفعيل الإجراءات القانونية بحق المتورطين في التهريب والتلاعب.

أزمة الوقود تمتد إلى الكهرباءولا يقتصر تأثير اضطرابات الإمداد على محطات الوقود، بل يمتد إلى قطاع الكهرباء الذي يواجه ضغوطا متزايدة مع دخول ذروة الصيف.

وفي هذا السياق حذرت الشركة العامة للكهرباء، في مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية والنائب العام وهيئة الرقابة الإدارية، من أن نقص الغاز والوقود أدى إلى فقدان أكثر من ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية، محذرة من احتمال زيادة العجز وارتفاع ساعات طرح الأحمال إذا استمرت الأزمة.

كما وجّه وزير الكهرباء بالحكومة الليبية عوض البدري رسالة إلى رئيس الحكومة أسامة حماد حذر فيها من أن استمرار نقص الوقود يهدد استقرار الشبكة ويؤثر على قدرة محطات التوليد على تلبية الطلب المتزايد خلال فصل الصيف.

وفي المقابل، يقول ميلود عطية إن الزيادة الأخيرة في ساعات طرح الأحمال جاءت نتيجة تأخر وصول إحدى ناقلات الديزل المخصصة لمحطات التوليد، مؤكدا أن الشحنة في طريقها إلى ميناء الخمس، ومن المتوقع أن تسهم في تحسين أوضاع الشبكة خلال الأيام المقبلة.

وأضاف أن أي برنامج لطرح الأحمال خلال ذروة الصيف سيكون محدودا ويخضع لجداول زمنية تشمل مختلف المناطق بصورة متساوية.

تكشف أزمة الوقود في ليبيا عن مفارقة لافتة؛ فالمشكلة لم تعد مرتبطة فقط بتأمين الإمدادات أو حجم الإنفاق على الاستيراد، بل بقدرة الدولة على إدارة منظومة معقدة تمتد من الميناء والمستودع إلى الناقلة والمحطة وصولاً إلى المستهلك.

ورغم تراجع الطوابير في بعض المدن وتحسن الإمدادات خلال الأيام الأخيرة، فإن استمرار الأزمة في أجزاء من الجنوب، وتزامنها مع ضغوط متزايدة على قطاع الكهرباء، يعكس خللا هيكليا يتجاوز مسألة توفر الوقود إلى قضايا التوزيع والرقابة والتهريب والبنية التحتية.

وبينما تتدفق الشحنات إلى الموانئ الليبية وتستمر برامج التوريد اليومية، يبقى السؤال مطروحا: كيف يمكن لدولة تنتج نحو 1.

4 مليون برميل نفط يوميا وتنفق مليارات الدولارات على المحروقات أن تعجز حتى الآن عن ضمان وصول الوقود بصورة متساوية ومستقرة إلى جميع مواطنيها؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك