ما إن أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الاثنين، عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، حتى تنفست السوق التركية الصعداء، وبدأت ملامح الهدنة تتجلى على المشتقات النفطية والذهب، من دون أن تنعكس أنباء الاتفاق على الليرة التركية التي تراجعت بنحو 1.
5% مسجلة أدنى سعر لها على الإطلاق، 46.
283 مقابل الدولار.
ونقلت وكالة" نيو ترك برس" المحلية عن مصادر بقطاع الوقود تخفيض سعر الديزل بنحو 1.
22 ليرة لليتر الواحد، وذلك بعد التراجع الذي شهدته أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة، ما انعكس على تكاليف الوقود وأسعار التوزيع داخل السوق التركي.
يقول الأكاديمي والمحلل التركي، وهبي بايصان لـ" العربي الجديد" إن" الوضع الدولي الاقتصادي سيتغير بعد الاتفاق، ولكن لن تعود الأسواق إلى طبيعتها بسرعة، فالسوق وخاصة النفطية، بحاجة إلى وقت لكي توازن العرض مع الطلب.
وعن الآثار على تركيا، يضيف بايصان أن بعض الآثار ستظهر فوراً، كما رأينا في الإعلان عن تخفيض أسعار الديزل" وهذا مهم جداً لأن فاتورة استيراد الطاقة ارتفعت بتركيا لنحو 70 مليار دولار سنوياً بعد ارتفاع الأسعار بسبب الحرب، وأي انخفاض على أسعار المحروقات، سينعكس على تكاليف الإنتاج، الصناعي والزراعي، وكذلك على أسعار النقل والخدمات".
ويرى المحلل التركي أن من المبكر التفكير بمكاسب تركيا ومشاركتها بإعمار إيران أو الاستثمار، لكن السياسة التركية خلال الحرب" حجزت مكاناً لذلك وسنراه بالمستقبل".
ويعتبر نائب رئيس جمعية صائغي المجوهرات والذهب والفضة في إسطنبول، محمد علي يلدريمتورك، في تصريحات للصحف المحلية، أن أهم بند على جدول أعمال الأسواق هذا الأسبوع هو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم عدم حصول أي تغيير في أسعار الفائدة، لكن تصريحات رئيس المجلس ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأسواق.
والرسائل المتعلقة بجدول خفض أسعار الفائدة ستؤثر بشكل خاص على أسعار الذهب.
وقال" لا أتوقع تكرار الارتفاعات الحادة التي شهدها الربع الأول من العام، وسيكون الارتفاع أكثر حذراً وتدريجياً في الفترة المقبلة".
ويتابع يلدريمتورك أن تقلبات أسعار الذهب تعود مباشرةً إلى التطورات في الأسواق الخارجية، مشيراً إلى بدء انخفاض الفارق بأسعار الذهب، بين ما قبل أزمة مضيق هرمز والحرب من جهة، وبعد إعلان فتح المضيق من ناحية ثانية، لكن نقص السيولة لا يزال مستمراً في السوق الكبير، لافتاً إلى أن الاضطرابات في سوق دبي، على وجه الخصوص، تؤثر على التدفقات النقدية وتؤثر بدورها على السوق.
في المقابل، رصدت مصادر لـ" العربي الجديد" عودة حذرة لسوق الذهب، مع نشاط ملحوظ قياساً للفترة الماضية، خاصة في أكبر أسواق الذهب بإسطنبول، " السوق المسقوف غراند بازار"، وتسجيل اتجاه تصاعدي لأسعار الذهب، والتوقعات بأن يصل سعر غرام الذهب إلى 6700-6800 ليرة تركية خلال الفترة المقبلة، في حين سجل غرام من عيار 24 قيراطاً، 6,464 ليرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك