القاهرة 16 يونيو 2026 (شينخوا) اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط اليوم (الثلاثاء) زيارة رئيس إقليم" أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله لمدينة القدس وافتتاح سفارة هناك" محاولة يائسة" للنيل من سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وأفاد بيان للجامعة بأن أبوالغيط" أدان بأشد العبارات قيام رئيس إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، ما يسمى أرض الصومال، بزيارة القدس المحتلة وافتتاح مبنى أطلق عليه اسم سفارة".
وأكد أبوالغيط أن" هذه الخطوة باطلة ومنعدمة الأثر القانوني، ومحاولة يائسة للنيل من سيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، واستفزاز للشعب الصومالي والوطن العربي والعالم الإفريقي والإسلامي، في ظل ما تمارسه سلطات الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني".
ودعا المسؤول العربي" المسؤولين في الإقليم إلى مراجعة هذه السياسة، وعدم الزج بمستقبل الإقليم ومصالح سكانه في ترتيبات تخدم أجندات خارجية لا تخدم مصالح الشعب الصومالي، وعدم ربط الإقليم بمصالح سلطة الاحتلال الإسرائيلي التي تقوم سياساتها على استغلال خلافات الأشقاء وتعميقها لزعزعة الإستقرار الإقليمي وتعزيز نفوذها العسكري والسياسي".
وحث" المسؤولين على التمسك بالهوية الوطنية الصومالية، والانخراط بشجاعة ومسؤولية رجال الدولة في حوار جاد مع مكونات الدولة الصومالية، انطلاقا مما يجمع أبناء الصومال من روابط اجتماعية وتاريخية وقبلية ودينية واحدة، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي إلى السلام والأمن والاستقرار".
بدوره، أكد جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم أبوالغيط تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعمها الثابت لسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
وأشار إلى أن الأمين العام مستمر في جهده لحشد موقف عربي إفريقي دولي موحد لمواجهة هذه التحركات وصون سيادة جمهورية الصومال واستقرار المنطقة.
كما أدانت مصر افتتاح ما يسمى بسفارة" أرض الصومال" في مدينة القدس.
وذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في بيان" تدين مصر بأشد العبارات افتتاح إقليم شمال غرب الصومال (أو) ما يسمى بمنطقة أرض الصومال سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة".
وأكدت مصر رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشددت على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
كما شددت على دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، مشيرة إلى الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.
وافتتح رئيس إقليم" أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس (الإثنين) سفارة للإقليم في القدس، وفق ما أعلنه ساعر في منشور على حسابه في منصة ((إكس)).
وفي 26 ديسمبر الماضي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاعتراف الرسمي بإقليم أرض الصومال" دولة مستقلة ذات سيادة"، لتكون إسرائيل بذلك أول دولة تعترف بهذا الإقليم كدولة مستقلة، في خطوة لاقت انتقادات حادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك