احتفلت دولة الإمارات باليوم العالمي للسلاحف البحرية، عبر إطلاق 23 سلحفاة بحرية أعيد تأهيلها ضمن مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف التابع لمجموعة جميرا، في خطوة تجسد التزام الدولة بحماية البيئة البحرية وتعزيز استدامة التنوع البيولوجي، فيما واصلت الدولة ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في جهود الحفاظ على الحياة البحرية من خلال برامج الإنقاذ والعلاج وإعادة التأهيل والرصد العلمي.
وشهدت المناسبة إطلاق السلحفاة الخضراء «فوكسي» المزودة بجهاز تتبع عبر الأقمار الاصطناعية بعد رحلة علاج وتأهيل استمرت أكثر من عام إثر إنقاذها قبالة سواحل رأس الخيمة في يناير 2025 بعد فقدان إحدى زعانفها الأمامية.
و«فوكسي» واحدة من أكثر من 100 سلحفاة زودها المشروع بأجهزة تتبع أسهمت في تعزيز المعرفة العلمية بمسارات الهجرة وسلوك السلاحف البحرية في المنطقة.
وأكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، سفير مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف البحرية، أن المشروع يواصل منذ أكثر من 22 عاماً دوره الريادي في حماية الحياة البحرية، حيث نجح منذ انطلاقه عام 2004 في إنقاذ وعلاج وإعادة إطلاق أكثر من 2300 سلحفاة بحرية إلى موائلها الطبيعية، فيما أسهمت أجهزة التتبع المثبتة على أكثر من 100 سلحفاة في توفير بيانات علمية مهمة حول تحركات هذه الكائنات، وسلوكها في الخليج العربي وخارجه.
من جانبها، قالت باربرا لانج لينتون، المديرة التنفيذية للتنوع البيولوجي في جميرا، إن كل سلحفاة يعاد إطلاقها إلى البحر تحمل قصة تعافٍ خاصة، وتمثل فرصة مهمة للتعلم واكتساب مزيد من المعرفة حول صحة النظم البيئية البحرية، مؤكدة أن السلاحف البحرية تعد مؤشراً مهماً على سلامة البيئة البحرية واستدامتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك