يواجه منتخب الأرجنتين في الرابعة صباح اليوم الأربعاء، نظيره منتخب الجزائر، ضمن مباريات كأس العالم 2026، وبعيدًا عن أجواء المستطيل الأخضر، تمتلك الدولتان إرثًا أدبيًا وثقافيًا ثريًا، فقد قدمت الأرجنتين للعالم عددًا من أبرز الأدباء والمفكرين الذين تركوا بصمة واضحة في الأدب العالمي، ومن بينهم ألبرتو مانجويل الكاتب والناقد المعروف بشغفه بتاريخ القراءة والكتب، بينما تزخر الجزائر بأسماء أدبية بارزة مثل الروائي واسينى الأعرج، الذي استطاع أن يرسخ حضوره في المشهد الثقافي العربي من خلال أعماله الروائية والصحفية، ليبقى الأدب أحد أهم الجسور التي تعكس هوية الشعوب وثقافاتها بعيدًا عن المنافسات الرياضية.
ألبرتو مانجويل واحد من أكثر الكتاب مبيعا في العالم وكاتب يوصف بأنه الرجل المكتبة، أمضى معظم طفولته في بوينس آيرس ثم حصل على الجنسية الكندية عام 1985، وهو مؤلف الكتب الشهيرة التي تتناول المكتبة والقراءة، وقد أوقف كتاباته وأحلامه على هاتين الأيقونتين الفريدتين في عالم الفكر والأدب، ومن أبرز كتبه" تاريخ القراءة" و" المكتبة في الليل" و" الأوديسا والإلياذة هوميروس: سيرة".
ولم تتوقف جهود مانجويل عند عشق القراءة والمكتبات فقد سبق وصدر له روايات منها: " العودة"، " كل الرجال أفاقون"، " أخبار آتية من بلاد غريبة"، " ستيفنسون تحت أشجار النخيل"، " العاشق المميز".
تنتمى أعمال الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج، الذى يكتب باللغتين العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التى لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائمًا عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها.
إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزًا ومستقرًا ولكنها بحث دائم ومستمر، ومن أهم مؤلفات واسينى الأعرج: " رواية طوق الياسمين"، ورواية" مملكة الفراشة"، ورواية" سيدة المقام مراثى الجمعة الحزينة".
حصل واسينى الأعرج فى سنة 2001 على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله، وحصل فى سنة 2006 على جائزة المكتبيين الكبرى على روايته: كتاب الأمير، التى تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا، فى السنة، وحصل فى سنة 2007 على جائزة الشيخ زايد للآداب، وتُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها: الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الدنمركية، العبرية، الإنجليزية والإسبانية، كما حصل على جائزة نوابغ العرب عن فئة الأدب والفنون لعام 2023، نظيرًا لإسهاماته ومؤلفاته في الأدب العربي، حيث أسهمت أعماله الأدبية إلى الإبداع في توظيف طرق تعبيرية جديدة للغة في الرواية، وإضافة أبعاد جديدة للمخيلة العربية والسرد القصصي، بحسب حيثيات الجائزة، ولهذا نستعرض لمحة من حياته خلال السطور المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك