سكاي نيوز عربية - تكتيك روسي جديد يغير قواعد المعركة في أوكرانيا القدس العربي - بوتين يستقبل قادة آسيويين في قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع التلفزيون العربي - ملفات تعريف الارتباط.. ماذا يحدث عند الضغط على "قبول الكل"؟ وكالة الأناضول - إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة وكالة شينخوا الصينية - مقتل شخص بضربة أمريكية استهدفت قاربا يشتبه بنقله للمخدرات في شرق المحيط الهادئ وكالة الأناضول - قدم.. العراقيون يهجرون مضاجعهم لمؤازرة "الأسود" أمام النرويج الجزيرة نت - شاهد.. تفتيش رونالدو في أمريكا يثير الدهشة عبر المنصات العربية نت - الأسواق تترقب أول حديث لكيفن وارش بشأن مسار الفائدة الأميركية فرانس 24 - بوتين يستقبل قادة آسيويين في قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع العربي الجديد - ميسي يروي أسباب ذرف دموعه أمام الجزائر في المونديال
عامة

"حتى لا تضيع الطاسة".. سوريون ينحازون إلى دولة القانون في مسار المحاسبة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين
1

يختصر أبو عصام، المشهد في ريف حماة الشرقي بعبارة واحدة: " حتى لا تضيع الطاسة. . اتصل بالنائب العام"، في إشارة إلى مخاوف متزايدة من تحوّل المطالب الشعبية بمحاسبة" الشبيحة" والمتورطين بانتهاكات النظام ا...

يختصر أبو عصام، المشهد في ريف حماة الشرقي بعبارة واحدة: " حتى لا تضيع الطاسة.

اتصل بالنائب العام"، في إشارة إلى مخاوف متزايدة من تحوّل المطالب الشعبية بمحاسبة" الشبيحة" والمتورطين بانتهاكات النظام المخلوع إلى ممارسات فردية خارج إطار القانون.

ويقول أبو عصام إن تحقيق العدالة الانتقالية بأيدي المتضررين مباشرة، من دون اللجوء إلى مؤسسات الشرطة والقضاء، يحمل مخاطر اجتماعية وأمنية كبيرة، مشيراً إلى حادثة اختطاف موزّع بضائع بالقرب من منطقته بهدف الاستيلاء على السيارة والبضاعة والمال.

كذلك، سُجّلت حالات ابتزاز مالي طالت شباناً سوريين قادمين من دول الخليج لقضاء إجازاتهم السنوية بين عائلاتهم في سوريا، قبل أن تنجح أجهزة الشرطة في وضع حد لتلك الممارسات بعد اللجوء إليها.

وخلال اليومين الماضيين وبالتزامن مع تظاهرات طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، سُجّلت في بعض مناطق ريف حماة الشرقي حوادث سرقة وخطف وابتزاز، وسط تحذيرات من استغلال حالة الغضب الشعبي لتصفية حسابات أو ارتكاب جرائم تحت عنوان" العدالة".

في مناطق التنوع الاجتماعي، يأخذ موضوع" محاسبة الشبيحة" بعداً أكثر حساسية، خاصة حين يجري التعامل معه خارج إطار الأمن العام وأجهزة القضاء، ما قد يهدد السلم الأهلي، وفق ما يقول سامي، الذي كان يحاول الاطمئنان على أهله في إحدى قرى مصياف.

ويضيف سامي لـ تلفزيون سوريا: " الجميع مع المحاسبة والقصاص، لكن عبر القضاء وحسب الأصول، نحن الآن نبني الدولة ولا بد من الالتزام بمؤسساتها، التي هي من تتولى العقاب، وليس الشارع".

ويستند الداعون إلى الاحتكام لمؤسسات الدولة، إلى تصريحات النائب العام حسان التربة لـ تلفزيون سوريا، التي أكد فيها أن" الانتقام والثأر يهددان الدولة السورية والسلم الأهلي"، داعياً الجميع إلى اللجوء للقانون، ومشدداً على أنه" لن يضيع حق لأحد".

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت أن بإمكان جميع السوريين الإسهام في تحقيق العدالة من خلال تقديم الأدلة والوثائق إلى الجهات المختصة، في حين يبرز دور الوجهاء ورجالات المجتمع الأهلي في احتواء التوترات ومنع خروج المطالب المحقة عن مسار العدالة الانتقالية.

في مدينة سلمية وريفها شرقي حماة، أثبت المجتمع الأهلي قدرته على دعم مؤسسات الدولة وتفعيل دورها، إلى جانب ترسيخ السلم الأهلي وتكريس الثقافة الوطنية، عبر لقاءات اجتماعية دورية يقودها رجال مؤثرون وممثلون عن هيئات مدنية تنطلق من فكرة المجتمع الواحد.

وتقول المتخصصة الاجتماعية أليسار فندي، لـ تلفزيون سوريا، إن فتح النوافذ والأبواب وعموم قنوات التواصل بين فئات المجتمع، أمر ضروري، خاصة في مرحلة بناء الدولة، موضحة أن حسن التواصل داخل مكونات المجتمع، وبين المجتمع والمؤسسات، يسهم في تبادل وجهات النظر واحتواء المخاوف قبل تحولها إلى توترات.

يعود سامي للقول، إن تجارب المرحلة السابقة، منذ التحرير، أظهرت وجود إجماع واسع بين الناس على ضرورة تفعيل دور الدولة ومؤسساتها، ولا سيما أن هذه المؤسسات نجحت في أن تكون مرجعية يمكن للجميع الاحتكام إليها.

الأحداث الأخيرة، تكشف أن السوريين" تعبوا" من مخاطر التصرف خارج حدود مؤسسات الدولة والقانون، فمظعم العيّنات الاجتماعية التي التقاها تلفزيون سوريا، كانت تؤيد إنجاز العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، لكنها تركّز على تحقيق ذلك عبر المؤسسات، حتى لا تقع في مطب الرؤيا الضيقة للأفراد.

وتبدو المنطقة الوسطى من سوريا، خاصة محافظة حماه، حيث يلتقي سكان الداخل بالساحل والقادمين من البادية، مثالاً للتفاعل الاجتماعي، المتكامل مع مؤسسات الدولة، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الإداري وغيره.

ويشير أبو عصام، إلى التكامل الطبيعي بين المناطق، وهو تكامل حاضر تاريخياً في حياة السكان، إذ لا يستطيع أبناء البادية الاستغناء عن المدينة في بيع منتجاتهم الزراعية، كما لا يستطيع تجار المدن العمل من دون المستهلكين القادمين من الأرياف، فضلاً عن التقاء الجميع في الأسواق والأماكن العامة والمؤسسات، خلال متابعة شؤونهم الإدارية والمعيشية.

ويتابع أبو عصام: " الصبر وإعطاء الفرصة للمؤسسات كي تعمل، أمر ضروري لبناء الدولة العادلة، ونجاح مبادىء الثورة، ولا مصلحة لأحد بأن يعم الفشل أو الفوضى".

أبو عصام يرفض منطق" كل مين إيدو إلو"، معتبراً أنه قد يحوّل الحق إلى باطل بفعل آثاره السلبية على المجتمع، ويقول: " طالما أن الهدف هو بناء دولة العدالة والقانون، دعونا لا نختلف على الأساليب.

فالمثبت تاريخياً أن المؤسسات هي من يتولى ذلك".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك