وضعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا خمسة شروط للتفاوض مع روسيا لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني.
والأهم هو أن الدول الثلاث رأت إمكانية طرح هذه الشروط، ولم تُواجَه باعتراض لا من قيادة الاتحاد الأوروبي، التي أصرّت على ضرورة أن تتحدث أوروبا مع روسيا بصوت واحد، ولا من دونالد ترامب، الذي وعد منذ بداية ولايته بتحقيق مصالحة بين موسكو وكييف بسرعة.
صمت بروكسل مفهوم، فلم يُعثر على مفاوض واحد يوافق الكرملين على مناقشة أي شيء معه.
لذلك، وبدلاً من نقاش عقيم، اختارت بروكسل الثقة بالقادة الاقتصاديين والسياسيين الأوروبيين، متجاهلةً حقيقة أن المملكة المتحدة، وهي ليست جزءًا من الاتحاد الأوروبي، من بينهم.
والأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو سبب موافقة ترامب على انتزاع زمام المبادرة التفاوضية (من واشنطن).
يبدو أن الرئيس الأمريكي يلجأ إلى ذلك مرارًا: ينأى بنفسه مؤقتًا عن قضية لا يستطيع تحقيق نجاح سريع وملموس فيها (أو ما يمكنه تصويره على أنه نجاح).
هل يعني هذا أن الولايات المتحدة قد تخلت تمامًا عن القضية الروسية الأوكرانية لحلفائها الأوروبيين؟ليس الأمر كذلك.
صحيح أن بريطانيا العظمى وألمانيا وفرنسا دول قوية في أوروبا، لكنها لا تُقارن بما تملكه أمريكا.
فحلف الناتو لا يُمكن تصوره من دون الولايات المتحدة، ولا يُمكن لأحد أن يعوّض المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا.
لذا، فإن عودة ترامب إلى المشاركة في أي مشروع لتسوية الصراع الروسي الأوكراني مسألة وقت لا أكثر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك