روسيا اليوم - "خنزير الماء".. ماكرون ينشر فيديو من "قمة السبع" مصحوبا بأغنية لمؤلف روسي روسيا اليوم - الأمن الروسي: تفكيك خلية متهمة بالتحضير لهجمات ضد أهداف عسكرية وبنى تحتية في روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: الأردن يخسر باكورة مبارياته أمام النمسا 1-3 فرانس 24 - غارات إسرائيلية عدة على جنوب لبنان رغم الاتفاق الإيراني الأميركي (الوكالة الوطنية) روسيا اليوم - رجل إطفاء سويدي يخرج من الغيبوبة ويتحدث عن معنى الحياة الذي فهمه في الجنة سويس إنفو - سويسرا: صعوبات الانفكاك من هيمنة عمالقة التكنولوجيا الجزيرة نت - غوتيريش يطلب الصفح من نازحات هايتي فرانس 24 - ترامب يوجّه انتقادا نادرا لإسرائيل بسبب قصف المباني السكنية في لبنان العربي الجديد - مدرب الجزائر يلوم لاعبيه بعد الخسارة أمام الأرجنتين روسيا اليوم - ظاهرة النينيو.. موجات حر شديدة وتدمير النظم البيئية البحرية
عامة

منطقة الساحل ـ المجالس العسكرية تقمع الأصوات المنتقدة

DW عربية
DW عربية منذ 1 ساعة

" أصبح الوضع أكثر قمعية. لم يعد التعبير عن الرأي بهذه السهولة"، يقول أولف لايسينغ*، مدير برنامج الساحل فيمؤسسة كونراد أديناور الألمانية في مالي. وأصبح الناس أكثر حذرا؛ " هذا بالتأكيد أحد نقاط الانتقاد...

" أصبح الوضع أكثر قمعية.

لم يعد التعبير عن الرأي بهذه السهولة"، يقول أولف لايسينغ*، مدير برنامج الساحل فيمؤسسة كونراد أديناور الألمانية في مالي.

وأصبح الناس أكثر حذرا؛ " هذا بالتأكيد أحد نقاط الانتقاد الموجهة للحكومة"، كما صرح لايسينغ لـ DW.

في مالي تولى الجنرال أسيمي غويتا السلطة من خلال انقلابين عسكريين في عامي 2020 و2021 ووضع البلاد تدريجيا تحت الحكم العسكري.

في عام 2025 أقر المجلس الوطني الانتقالي مشروع قانون يضمن بقاء غويتا في الحكم لمدة خمس سنوات أخرى.

" الإرهاب الإسلاموي يصعب وقفه"في البداية، وفقا للايسينغ تحسنت الأوضاع الأمنية غير المستقرة قليلا في بعض أجزاء مالي حتى أن المزارعين تمكنوا من العودة إلى حقولهم.

لكن هذا لم يعد هو الحال اليوم.

لا يمكن لمالي أن تفلت من خطر الإرهاب: فالجهاديون ـ حسب لايسينغ ـ يسيطرون الآن على أجزاء واسعة من البلاد، و" أعتقد أنه لن تنجح أي حكومة في استعادة تلك المناطق.

حتى لو حدثت انقلابات أخرى أو تشكلت حكومة منتخبة في وقت ما".

الخبير الألماني لا يرى فرصا كبيرة لإحلال السلام في البلاد.

ما يراه لايسينغ أمرا إيجابيا: ففي رأيه لا يريد سكان باماكو لا الشريعة الإسلامية ولا الإسلاميين.

كانت هناك أسباب كافية للاحتجاج ضد الحكومة على الرغم من المخاطر والقمع.

لكن الناس يدركون تماما: " إذا سقطت هذه الحكومة فستكون الحكومة التالية أكثر إسلامية.

وهذا ما لا يريده الناس".

بوركينا فاسو: " مُجبرون على الصمت"وفي البلدين الآخرين اللذين ينتميان إلى تحالف الساحل (AES) الذي تأسس عام 2023 بوركينا فاسو والنيجر يحكم العسكريون بيد من حديد: فحرية التعبير والمساعي الديمقراطية مقيدة بشكل كبير.

" في حالة بوركينا فاسو أود أن أقول إن الفضاء العام لم يعد موجودا على الإطلاق"، تقول الناشطة البوركينية في مجال حقوق الإنسان بينتا سيديبي غاسكون لـ DW.

" يُجبر الجميع على الصمت ويُضغط عليهم لممارسة الرقابة الذاتية.

كل من يجرؤ على التعبير عن رأيه بشأن الوضع الوطني يُرسل إلى الجبهة".

سيدبي غاسكون هي رئيسة منظمة" أوبسيرفاتوار كيسال" غير الحكومية وعضو في" التحالف المدني من أجل الساحل" وهو تحالف يهدف إلى تعزيز المجتمع المدني في منطقة الساحل.

وهي تعيش في الشتات.

الحوار مع الحكومة غير ممكنسيديبي غاسكون تعتبر أن الحكومة غير مستعدة للحوار.

وقد استولى الرئيس البوركيني، النقيب إبراهيم تراوري على السلطة في انقلاب عسكري في سبتمبر 2022 ووعد البوركينيين باستعادة الأمن في البلاد.

ولكن لم يظهر شيء من ذلك، " جميع حقوق البوركينيين مصادرة اليوم وتقع في يد رجل واحد يتخذ القرارات.

حقوق المواطنة، حقوق الإنسان، حقوق الملكية، بل والحق في الحياة نفسه.

أعيد العمل بعقوبة الإعدام.

وهذا يمثل تراجعا في بوركينا فاسو"، تقول سيديبي غاسكون.

وقد اتضح موقف زعيم المجلس العسكري تراوري من هذه الحقوق الديمقراطية الأساسية في أوائل أبريل على أقصى تقدير عندما قال في التلفزيون الحكومي: " على الناس أن ينسوا موضوع الديمقراطية".

وتابع تراوري: " إذا أراد أفريقي أن يتحدث إليك عن الديمقراطية فعليك أن تهرب.

الديمقراطية تقتل".

كما أن حرية الصحافة مقيدة بشدة في بوركينا فاسو: فقد تزايدت حالات ترهيب العاملين في مجال الإعلام في السنوات الماضية، حسب منظمة" مراسلون بلا حدود" وأُجبر عشرات الصحفيين على المنفى.

وكتبت المنظمة: " لقد فرض المجلس العسكري الحاكم قيودا صارمة على وسائل الإعلام الأجنبية، ولا سيما الفرنسية".

وفي عام 2024 تم تعليق نشاط ما لا يقل عن عشرة منها، بما في ذلك" جون أفريك" و" دويتشه فيله DW" و" ذا غارديان" لفترة محددة أو إلى أجل غير مسمى.

ومن الأمثلة على قسوة الإجراءات التي يتخذها النظام العسكري اعتقال الإمام محمد إسحاق كيندو وهو زعيم ديني سني بارز في 26 مايو.

ويُزعم أن الإمام انتقد قانونا يهدف إلى تنظيم الممارسات الدينية، بما في ذلك الصلاة في الأماكن العامة.

وأدى الاعتقال إلى اندلاع اضطرابات نادرة في العاصمة واغادوغو.

وطالب مئات من أنصاره بالإفراج عن كيندو واشتبكوا مع قوات الشرطة وتم اعتقال العشرات.

بالنسبة للصحفي البوركيني المقيم في المنفى نيوتن أحمد باري فإن هذه الأحداث هي استراتيجية الخوف: " هذا هو منطق هذه الطغمة العسكرية وزعيمها: كلما زاد خوف الناس زاد شراءهم للهدوء.

والحقيقة هي: إنهم يثيرون الرعب والخوف في نفوس الجميع ليضعوهم تحت سيطرتهم ويتمكنوا من الحكم بسلام".

ومن المؤشرات الأخرى على القمع تعليق نشاط الاتحاد العام للطلاب في بوركينا فاسو (UGEB) لمدة ثلاثة أشهر.

فقد تم اعتقال رئيسه والعديد من أعضائه.

وكان الاتحاد قد انتقد الوضع الأمني.

والآن تُتهم المنظمة بـ" تمجيد الإرهاب" و" إضعاف معنويات قوات الأمن".

ويرى محمدو إيدر الغابيد، نائب الأمين العام لتحالف ديمقراطيي الساحل (ADS) أن هذه الاتهامات جزء من اتجاه إقليمي: " من السخف اتهام الطلاب وهم مدنيون غير مسلحون بتمجيد الإرهاب.

لكن هذا نمط معروف منذ زمن طويل في منطقة الساحل"، كما صرح لـ DW.

في البداية كانت" الدعاية" التي نشرتها المجالس العسكرية ناجحة في رأيه، لأنها قدمت مفاهيم يتوق إليها الأفارقة: مواضيع مثل السيادة و" مكافحة الإمبريالية".

" لكن اليوم ثبت أن كل هذه الوعود التي قُطعت لسكان الساحل، سواء كانوا من بوركينا فاسو أو النيجر أو مالي، كانت كاذبة".

وهذا ما يدركه الناس في منطقة الساحل ويغادرون" سفينة الانقلابيين".

على الرغم من مخاطر الاعتقالات والاختطافات والعنف لا تزال هناك انتقادات صاخبة وإن كانت في الغالب من الخارج.

يؤكد الغابيد: " نحن ندرك مدى ضخامة المعركة التي تنتظرنا، لأننا نواجه ثلاثة أنظمة عسكرية".

ولا يرى النشطاء أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع المدني والشتات فحسب، بل على عاتق المجتمع الدولي أيضا: " لا يجوز لشركاء بوركينا فاسو أن يختبئوا بعد الآن وراء فكرة أن أي إدانة للانقلاب ستكون ذات نتائج عكسية"، تقول إيلاريا أليغروزي، الباحثة في شؤون منطقة الساحل بمنظمة هيومن رايتس ووتش، " فالصمت والغموض يضفيان الشرعية في النهاية على التجاوزات الاستبدادية".

* يشغل أولف لايسينغ منصب مدير مكتب مؤسسة كونراد أديناور في لبنان منذ شهر يونيو.

وقد أُجريت المقابلة مع قناة DW في شهر مايو الماضي عندما كان لا يزال يشغل منصب مدير برنامج الساحل التابع للمؤسسة في مالي.

أعده للعربية: م.

أ.

م (ع.

ج.

م).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك