قال الفرنسي إيرفي رينار مدرب تونس الجديد اليوم الأربعاء إنه «متحمس» لقيادة الفريق في كأس العالم لكرة القدم 2026، وإنه لم يتردد لحظة واحدة في قبول عرض الاتحاد التونسي للعبة لتولي المهمة رغم صعوبتها بعد البداية المخيبة للفريق في البطولة.
وجاء تعيين رينار في هذا المنصب خلفًا للمدرب المقال صبري لاموشي، والذي أُبعد عن الجهاز الفني في أعقاب الهزيمة القاسية التي تجرعتها تونس في افتتاح مشوارها بالمجموعة السادسة، بعد سقوطها بنتيجة 5-1 أمام السويد بمدينة مونتيري.
ودخل صبري لاموشي التاريخ كأول مدير فني يتم الاستغناء عن خدماته في النسخة المونديالية الحالية، وكان المدرب السابق قد صرح في مؤتمر صحفي قبيل صدور قرار إقالته، بأن هناك «أخطاء كثيرة جدًّا» تسببت في تلك الهزيمة «المؤلمة» يوم الأحد، حينما نجح خط هجوم السويد في اختراق الدفاع التونسي وتفكيكه تمامًا.
وفي أولى كلماته لوسائل الإعلام عقب وصوله إلى مونتيري للإشراف على المران الأول، قال رينار «المهمة ليست سهلة، لكنه تحدٍّ محفز، لدينا حظوظ في التأهل إلى الدور المقبل مع تبقي مباراتين في دور المجموعات»، وأضاف: «الأمل يبقى قائمًا طالما كانت هناك فرصة».
وعبر المدرب الفرنسي عن تضامنه مع صبري لاموشي (54 عامًا)، مشيرًا إلى وجود معرفة شخصية تربطهما، وأوضح أن المدرب السابق كان الضحية التي دفعت ثمن المردود المتواضع لتونس أمام السويد، مؤكدًا: «كما نقول، لا يمكن طرد الفريق بأكمله، لذا فإن من يتحمل المسؤولية هو المدرب».
وكشف رينار (57 عامًا) أنه عقد اجتماعًا مقتضبًا مع عناصر المنتخب التونسي فور وصوله عبر رحلة جوية قادمة من باريس، واصفًا الانطباعات الأولى بأنها «جيدة جدًّا».
وقال رينار في الحديث عما دار بينه وبين اللاعبين: «أخبرتهم فقط أن عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة والمضي قدمًا، وأنهم هنا لتمثيل بلدهم تونس، وهو شرف وواجب، وأن علينا تقديم أداء أفضل بكثير بعد نتيجة المباراة الأولى».
وشدد المدير الفني الجديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الجميع والتحرك في مسار واحد، بهدف استرجاع روح التضامن والتلاحم التي غابت عن الفريق خلال المواجهة الأولى.
ولفت رينار إلى أن عامل الوقت لا يصب في مصلحة الفريق لتفريط مزيد من النقاط، جازمًا بأن العمل الجماعي بين اللاعبين والطاقم الفني هو السبيل الوحيد لإحياء تطلعات تونس في الصعود إلى الدور الثاني.
وركز المدرب الفرنسي على حتمية استرداد الثقة المتبادلة والروح الجماعية داخل المعسكر التونسي، وذلك قبل الدخول في المعترك الصعب بالمباراة القادمة.
ويستعد المنتخب التونسي لخوض امتحانه الثاني في المجموعة السادسة يوم الأحد المقبل أمام اليابان، والتي كانت قد استهلت مشوارها بالتعادل بنتيجة 2-2 مع هولندا.
وأكد رينار على خبرته الطويلة في مواجهة كمبيوتر الساموراي خلال مسيرته التدريبية، حيث وصف اليابان بأنها المنتخب الأفضل في القارة الآسيوية، معربًا عن إعجابه الشديد بالمنظومة الجماعية والانسجام العالي الذي يظهره الفريق على أرضية الملعب، موضحًا «أعرف جيدًا جودة هذا الفريق، لكن في الوقت الحالي علينا التركيز على أنفسنا، لا يزال أمامنا بضعة أيام لنستعد لمواجهة اليابان».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك