تترقب الأسواق حول العالم اليوم الأربعاء، أول قرار بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في عهد رئيسه الجديد كيفن وارش.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.
5% إلى 3.
75%، في أول اجتماع بحضور رئيسه الجديد وارش الذي يواجه اختباراً حاسماً بعد أسابيع قليلة من توليه المنصب، مع عودة التضخم للارتفاع بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، وتصاعد الخلافات داخل البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية.
ومع ذلك، سيجري التدقيق في بيان البنك المركزي وتوقعاته الاقتصادية والمؤتمر الصحافي بحثا عن أي إشارات على تراجعه عن الميل للتيسير، مع تزايد اتجاه المسؤولين للتشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم.
وتزداد حساسية الموقف مع ضغوط الرئيس دونالد ترامب لخفض سعر الفائدة، في وقت يراهن فيه المستثمرون على احتمال رفعها بحلول ديسمبر، بعد ارتفاع أسعار الطاقة بفعل حرب إيران وتجدد المخاوف من استمرار التضخم فوق هدف" الفيدرالي" البالغ 2%.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.
إم.
إي، يرى المتعاملون الآن احتمالا يبلغ 59% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع حوالي 70% الأسبوع الماضي قبل الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال كبير المحللين ومدير المحافظ في إم.
إف.
إس لإدارة الاستثمارات إريك وايزمان: " من المرجح أن يشير مجلس الاحتياطي الاتحادي.
إلى اتجاه محايد للسياسة النقدية في المستقبل".
وتابع: " سيواجه (وارش) وابلا من الأسئلة حول الكيفية التي يتوقع أن يوجه بها مجلس الاحتياطي الاتحادي في الاتجاه الذي أشار إليه على مدى سنوات.
وقد لا يرغب في الإدلاء بأي تصريحات دون التوصل أولا إلى توافق في الآراء داخل المجلس".
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف إيليا سبيفاك: " أدى تراجع أسعار النفط إلى.
خفض توقعات رفع الفائدة.
ومع ذلك، فإن ارتفاع (أسعار الذهب) يفقد بعض زخمه مع توجه الأنظار إلى إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي عن سياسته النقدية".
وتابع سبيفاك: " هذا أول اجتماع للجنة الاتحادية للسوق المفتوحة برئاسة كيفن وارش، ولا يزال المتعاملون يبدون غير متأكدين من الكيفية التي سيوفق بها بين سجله في الميل للتشديد، والتضخم المتصاعد، وضغوط البيت الأبيض الذي يطالب بتحول نحو التيسير".
كان مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفع 4.
2% خلال الاثني عشر شهرا حتى مايو/أيار، وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل/نيسان 2023، إذ لا يزال خبراء الاقتصاد يرون أن الأمر لا يستدعي حتى الآن تشديد السياسة النقدية.
وكان بنك اليابان المركزي قد رفع أمس الثلاثاء أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاما في خطوة تاريخية جاءت في إطار عودة سياسته النقدية إلى الوضع الطبيعي، مما يشير إلى استعداده لاتخاذ المزيد من إجراءات التشديد في ظل تركيزه على كبح ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة التي تسببت فيها حرب إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك