قناة التليفزيون العربي - اتفاق إيران يورط نتنياهو ويعرضه لانتقادات واسعة تربك الجيش الإسرائيلي في لبنان الدوري الإيطالي - CALCIO MASTERS: Where Tactics Shape Destinies يني شفق العربية - العملة الإيرانية ترتفع 15 بالمئة مقابل الدولار عقب الاتفاق مع واشنطن فرانس 24 - قمة السبع في إيفيان، ماكرون يدفع باستقلالية أوروبا ويثمن على العلاقة الأطلسية روسيا اليوم - أول تحرك في مصر بعد فضيحة مدوية عن ممارسات في قسم النساء روسيا اليوم - نادي حكيموف يناقش نتائج مئة عام من العلاقات الروسية السعودية إيلاف - تحليل: طهران تسوّق الاتفاق مع الولايات المتحدة على أنه انتصار، لكنه بالنسبة للإيرانيين كان ضرورة فرانس 24 - مع صعود شعبيتها... زعيمة الحزب اليميني المتطرف في أستراليا تهاجم الإعلام و"الإسلام المتطرف" الجزيرة نت - لماذا لم يُطرد ميسي؟ لقطة أمام الجزائر تثير غضبا واسعا في كأس العالم (فيديو) روسيا اليوم - بعد تصريح ترامب.. جدل واسع حول حجم استثمارات قطر في أمريكا!
عامة

في ذكرى ميلاد «قارئ الملوك والرؤساء».. أمنية لم تتحقق في حياة الشيخ مصطفى إسماعيل

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة
1

في ذكرى ميلاده، يظل اسم الشيخ مصطفى إسماعيل حاضرا كأحد أعمدة التلاوة التي لم تُنجبها مصر فقط، بل أنصت إليها العالم الإسلامي كله بخشوع وإعجاب، لم يكن مجرد قارئ للقرآن، بل حالة صوتية وروحية استثنائية ام...

في ذكرى ميلاده، يظل اسم الشيخ مصطفى إسماعيل حاضرا كأحد أعمدة التلاوة التي لم تُنجبها مصر فقط، بل أنصت إليها العالم الإسلامي كله بخشوع وإعجاب، لم يكن مجرد قارئ للقرآن، بل حالة صوتية وروحية استثنائية امتزج فيها العلم بالموهبة والتجويد بالإحساس، حتى أصبح صوته علامة مميزة في الوجدان العربي ولُقب بـ«قارئ الملوك والرؤساء»، «ملك المقامات القرآنية»، «مُغرّد السماء»، و«عبقري التلاوة».

كيف تحدث الشيخ مصطفى إسماعيل عن حياته؟وفي حوار نادر أجرته معه مجلة الإذاعة والتلفزيون في عدد مارس عام 1960، انفتح الشيخ على جوانب إنسانية وفكرية من شخصيته، كاشفا عن رؤية تتجاوز حدود التلاوة إلى الحياة نفسها، تحدث عن الفن والإعلام والتربية، ولم يرَ في ذلك تناقضا مع رسالته، بل امتدادا لفهمه العميق للدين والحياة.

روى الشيخ مصطفى إسماعيل، بداياته الأولى مع القرآن، حين تلا آياته في مأتم جده وهو طفل صغير، وهناك دعا له والده أن يكون يوما من أعظم القرّاء، فاستجاب الله الدعاء، ليبدأ مسار طويل من الاجتهاد والتعلم في قريته ثم في المسجد الأحمدي بطنطا، كان منذ صغره يحرص على تلاوة خمسة أجزاء يوميًا، لا يقطعه سفر أو انشغال، وكأن القرآن كان رفيقه الدائم في كل تفاصيل حياته.

وبحسب الحوار فإن الشيخ مصطفى إسماعيل هو الصوت الذي أحبه الناس جميعا، عندما يتلو كلام الله فيبدع، له رأي في السينما والغناء، كما له رأي أيضا في كيفية تربية الأبناء وتعليم الفتيات، لا أحد يسأله إلا عن القرآن الكريم، كما أنه لا يستمع إلى شيء سواه، ولا يمانع أبدا في أن تقرأ المرأة القرآن، وكانت أول مرة قرأ فيها الشيخ مصطفى إسماعيل القرآن في مأتم جده وهو صغير، ويومها دعا أبوه بأن يصبح ذات يوم خير من يقرأ كلام الله، فاستجاب الله الدعاء وأصبح من أشهر وأعظم المقرئين.

مشوار الشيخ مصطفى إسماعيلالطريق أمامه لم يكن سهلا، فقد ابتدأ بإجازة التلاوة على فقهاء قريته الصغيرة ميت غزال، ثم انتقل إلى المسجد الأحمدي في طنطا في الثانية عشرة من عمره، وأحيا مع بعض الفقهاء المحترفين حفلا دينيا كبيرا وكاد أن يتفوق عليهم جميعا، وتعود منذ ذلك الوقت أن يقرأ خمسة أجزاء يوميا من كتاب الله، ولا يتخلف عن ذلك أبدا سواء وهو في الطريق في عربته أو خلال جلسته المفضلة في سميراميس حيث الهدوء الذي يحبه، كما أنه يرى أن القيادة بنفسه غير ضرورية، فيفضل الابتعاد عنها.

وخلال الحوار، كشف الشيخ مصطفى إسماعيل، عن أول أجر حصل عليه قائلا إنه في عام 1926 دُعي لإحياء مأتم في بلدة مجاورة، وبعد انتهاء الليلة لم يحصل على أجره في حينه، حيث كان خمسة قروش فقط «شلن»، وظل الأمر سنوات حتى عام 1959، حين التقى زميله القديم الذي أعطاه المبلغ نفسه متأخرا بعد أن اعتذر عن عدم سداده في وقته.

القارئ الراحل، أكد خلال الحوار، أن نصيب القرآن اليوم من ناحية التلاوة أصبح أكثر حظوة، والجماهير أكثر احتفالا بسماعه، بفضل إمكانيات الإذاعة والميكروفونات، بينما قراء الأجيال السابقة رغم تميزهم لم تساعدهم الظروف بالشكل الكافي، ويرى أن قراء الأقطار الشقيقة مجيدون، وأن من درس في القاهرة منهم يستطيع أن يقرأ بالقراءات السبع والعشر بإتقان، مشيرا إلى فرصته الأولى: «جاءت هذه الفرصة بعد اشتراك في حفلة لرابطة القراء وكان مذاعا بعدها بدأت إذاعاتي وكانت بأجر قدره 15 جنيها».

نصيحة الشيخ مصطفى إسماعيل للمقرئ الجديدوعندما سُئل عن نصيحته للمقرئ الجديد، قال: «اوصيه بتقوى الله، وأن يركز على التلاوة والاستزادة من فنونها، مع المواظبة على قراءة القرآن يوميًا»، كما أنه يرى أن قراءة القرآن لا ينبغي أن تكون محل جدل حول الأجر، مستشهدا بالآية الكريمة: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ، وبقول الرسول: خير ما أخذتم عليه أجرا تلاوة القرآن الكريم.

الشيخ مصطفى إسماعيل، كان لا يرى مانعا من قراءة المرأة للقرآن على الناس إذا حفظت وأجادت، مع التأكد من الطهارة قبل التلاوة وحينما سُئل ‏عن المطربين والمطربات الذين يصلحون لقراءة القرآن في ذلك الوقت أجاب: «أتمنى أن تتلو فيروز القرآن، فصوتها يساعد على تلاوة القرآن على وجه مريح، وعبد الوهاب أيضًا، إذ تساعده نشأته فضلا عن حسن صوته، كل هذا يمكّنه بأن يكون الشيخ محمد عبد الوهاب بنفس الروعة التي عرفت عنه كمطرب وكموسيقار»، كما أنه كان لا يمانع التمثيل، قائلًا: «إذا عُرض عليّ عمل سينمائي سأقبله إذا كان الدور دينيا، فلا مانع، فهذا يناسب رجلا يحمل كتاب الله».

هوايات الشيخ مصطفى إسماعيلمصطفى إسماعيل، القارئ الذي صدح صوته في العالم، كان يستمع إلى الأغاني القديمة فقط لعبد الوهاب وشادية وأم كلثوم، وشاهد فيلم «الوردة البيضاء»، وكان مثقفا متفتحا في تربيته لأبنائه، ولم يوجّههم لوجهة دينية، قائلا: «تركتهم لرغباتهم، عندي ولد يستكمل الآن دراسته في ألمانيا، وآخر في المرحلة الثانوية، والصغيرات يدرسن في الأمريكان كوليدج».

عاش حياته قارئا للقرآن ومستمعا جيدا له، ويحتفظ بتلاوات لعدد من زملائه، ويقضي وقت فراغه في مزرعته، حيث يعتني بالأزهار والورود وينسقها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك