سيحجز الفائز بين المكسيك، أحد الدول المضيفة الثلاث، وكوريا الجنوبية، أول بطاقة إلى دور الـ32 في مونديال 2026 في كرة القدم الخميس في جوادالاخارا، فيما تأمل قطر في متابعة انطلاقتها الجيدة عندما تلاقي كندا المضيفة أيضا، في فانكوفر.
ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12.
واستهلت المكسيك التي ودعت مبكرا في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على أرضية استاد أستيكا التاريخي بفوز على جنوب إفريقيا 2-0.
غير أن المهمة قد لا تكون سهلة أمام منتخب كوريا الذى حتاج إلى جهد أكبر لحصد نقاطه في المباراة الافتتاحية، حيث قلب تأخره إلى فوز على تشيكيا 2-1.
وكما هو الحال بالنسبة للمكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن له التأهل إلى الأدوار الإقصائية، فيما التعادل سيؤجلها.
لكن، بينما يستعدون لمواجهة منتخب من الدولة المضيفة للمرة الأولى، يتعين على الكوريين الجنوبيين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، خسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف.
وتتفوق المكسيك في المواجهات المباشرة على كوريا الجنوبية حيث تغلبت عليها ثلاث مرات مقابل تعادل واحد، بينها الفوز في المواجهتين السابقتين في المونديال كان آخرهما في 2018.
وتعول المكسيك على هدافها راوول خيمينيس الذي سجل في آخر مباراتين أمام كوريا الجنوبية.
وبعد أن هز الشباك ضد جنوب إفريقيا، قد يصبح مهاجم فولهام الانكليزي أول لاعب مكسيكي يسجل في أول مباراتين يشارك فيهما أساسيا في المونديال، وهو إنجاز قد يحققه أيضا مهاجم القادسية السعودي خوليان كينيونيس.
وستفتقد المكسيك خدمات سيسار مونتيس بسبب الإيقاف لطرده أمام جنوب إفريقيا، في حين تساور الشكوك كوريا الجنوبية بشأن جاهزية كيم تاي-هيون.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب إفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أول نقاطهما.
وتأمل تشيكيا بشدة للعودة إلى سكة الانتصارات علما أنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970.
وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل هزيمة الخميس، سيدخل المنتخب هذا اللقاء بثقة.
أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك، فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة تشيكيا، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ" بافانا بافانا" إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم).
وكانت جنوب إفريقيا حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا 2-1 في عام 2010، وستسعى الى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها.
على ملعب" بي سي بليس" في فانكوفر، يملك العنابي ومدربه الاسباني خولن لوبيتيغي فرصة مواتية لمواصلة نتائجه الجيدة في العرس العالمي.
في مشاركته الثانية في تاريخه وتواليا والأولى عبر التصفيات بعدما خاض النسخة الأخيرة باعتباره الدولة المضيفة، كسب المنتخب القطري نقطة ثمينة هي الأولى له في النهائيات عندما أسقط سويسرا في فخ التعادل 1-1 في الجولة الاولى.
أمام كندا، يرصد العنابي فوزه الأول في النهائيات والذي سيمنحه إنجازا لم يسبق له تحقيقه وهو تجاوز الدور الاول.
الهدف والانجاز نفسهما ترصدهما كندا التي كسبت نقطتها الأولى في ثالث مشاركة لها في النهائيات عندما تعادلت مع البوسنة 1-1 في الجولة الاولى.
بصفتها إحدى الدول المستضيفة، احتاجت كندا إلى هدف متأخر لمعادلة النتيجة أمام البوسنة والهرسك الجمعة 1-1، وهو ما فعلته قطر أيضا أمام سويسرا وبالنتيجة ذاتها.
وتسعى كندا الآن لتحقيق أول فوز لها معولة على عامل الأرض، لضمان الصدارة وخوض مباراتي دور الـ32 وثمن النهائي في فانكوفر.
والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط، عندما فازت كندا 2-0 في مباراة ودية في أيلول/سبتمبر 2022.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع البوسنة في لوس أنجليس بطموح قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني.
دفعت سويسرا ثمن افتقارها للفعالية الهجومية أمام قطر، وأقر مدربها مورات ياكين بأن منتخب بلاده" خسر نقطتين" في تصريحات أعقبت اللقاء المخيب، لكن منتخب" لا ناتي" يظل مرشحا لاعتلاء صدارة المجموعة، وعليه أن يرد سريعا لطي صفحة هذا التعثر.
من جهتها، تعرضت البوسنة أيضا لسيناريو مشابه، إذ تلقت شباكها هدف التعادل في وقت متأخر أمام كندا، وإن كان هذا التعادل أقل مرارة، بل حظي برضا المنتخب عند صافرة النهاية.
ويواصل منتخب المدرب سيرغي بارباريز سلسلة من تسع مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، وسيمنحه الفوز، رغم دخوله كطرف أقل ترشيحا، دفعة قوية لطموحه في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة كدولة مستقلة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك