مع انطلاق موسم الإجازات الصيفية وارتفاع الطلب على السفر الخارجي، تتصدر مصر وتركيا قائمة الوجهات المفضلة لدى السعوديين، بفضل القرب الجغرافي وتنوع الخيارات السياحية وتوفر الرحلات المباشرة على مدار العام.
لكن السؤال الذي يتكرر كل صيف يبقى: أيهما يقدم عطلة أقل تكلفة للمسافر السعودي؟وتشير بيانات شركات السفر والحجوزات إلى أن مصر تتفوق هذا العام من حيث عدد الرحلات المباشرة والمرونة السعرية، بينما تحافظ تركيا على جاذبيتها بفضل تنوع المنتج السياحي وانتشار المنتجعات والفنادق في مختلف الفئات.
وتسير الناقلات الجوية بين المملكة ومصر أكثر من 100 رحلة يومياً خلال موسم الصيف، تربط الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة بعدد من المدن المصرية، أبرزها القاهرة والإسكندرية والغردقة وشرم الشيخ والعلمين بالساحل الشمالي.
وتشارك في التشغيل الخطوط السعودية وطيران ناس وأديل ومصر للطيران وإير كايرو وعدد من الشركات الأخرى.
في المقابل، تشهد تركيا شبكة واسعة من الرحلات المباشرة من مختلف المطارات السعودية إلى إسطنبول وأنطاليا وطرابزون وبودروم وإزمير، إلا أن عدد الرحلات اليومية يبقى أقل من السوق المصري خلال ذروة الموسم.
ومن ناحية أسعار التذاكر، تظهر الحجوزات المبكرة أن متوسط سعر الرحلة إلى القاهرة أو الإسكندرية يتراوح بين 900 و1800 ريال ذهاباً وعودة بحسب المدينة وتاريخ السفر، بينما تبدأ أسعار الرحلات إلى إسطنبول وطرابزون من نحو 1400 ريال وقد تتجاوز 2500 ريال خلال فترات الذروة.
أما الإقامة الفندقية، فتقدم الوجهتان خيارات واسعة تناسب مختلف الميزانيات.
ففي مصر يمكن العثور على فنادق أربع نجوم في القاهرة والإسكندرية والغردقة بأسعار تتراوح بين 250 و500 ريال لليلة الواحدة، فيما تبدأ أسعار المنتجعات الشاطئية الفاخرة من 600 ريال تقريباً.
وفي تركيا، تتراوح أسعار الفنادق الجيدة في إسطنبول بين 350 و700 ريال لليلة، بينما ترتفع الأسعار في بعض المنتجعات الساحلية خلال شهري يوليو وأغسطس بسبب الطلب الأوروبي المرتفع.
ويمنح عامل سعر الصرف مصر أفضلية إضافية لدى كثير من العائلات السعودية، حيث تظل تكلفة المطاعم والمواصلات والأنشطة اليومية أقل مقارنة بتركيا في معظم الحالات، خصوصاً للعائلات الكبيرة التي تقضي أسبوعاً أو أكثر.
ومن حيث التنوع السياحي، تقدم مصر مزيجاً يجمع بين الشواطئ والتراث والثقافة والتسوق، من الساحل الشمالي والبحر الأحمر إلى القاهرة التاريخية والأقصر وأسوان.
أما تركيا فتتميز بتنوع طبيعي كبير يجمع بين الجبال والبحيرات والشواطئ والمدن التاريخية والأسواق التقليدية.
ويرى مختصون في قطاع السفر أن المقارنة النهائية تعتمد على نوع الرحلة وأسلوب الإنفاق، إلا أن مصر تبقى في صيف 2026 الوجهة الأقل تكلفة في معظم عناصر الرحلة، بدءاً من تذاكر الطيران ووصولاً إلى الإقامة والمصروفات اليومية، بينما توفر تركيا خيارات أوسع للراغبين في الجمع بين الطبيعة الأوروبية والخدمات السياحية المتطورة.
ومع استمرار المنافسة بين شركات الطيران والفنادق في البلدين، يتوقع أن تستحوذ مصر وتركيا معاً على النسبة الأكبر من حجوزات السعوديين خلال صيف 2026، لتبقى الوجهتان الخيار الأول للعائلات الباحثة عن رحلة قريبة ومتنوعة وذات قيمة مرتفعة مقابل التكلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك