قالت عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، ومسؤولة إدارة جبر الضرر، ياسمين مشعان، إن عمل الهيئة يعتمد على استراتيجية واضحة ومسار متعدد المسارات يشمل المحاسبة وجبر الضرر وتوثيق الانتهاكات.
وأضافت مشعان، خلال لقائها في برنامج" سوريا اليوم"، الثلاثاء، أن جميع الاحتجاجات" محقة"، مشيرة إلى أن غضب الأهالي مفهوم في ظل تأخر العدالة، لكنها أوضحت أن جزءاً من الإشكال يعود إلى ضعف التواصل الإعلامي حول ما تنفذه الهيئة من خطوات عملية ومشاريع جارية.
وتابعت: " لدينا خطة واضحة وملموسة، واستراتيجية نعمل عليها، تشمل ملفات كبرى للانتهاكات وقانوناً قيد الإعداد".
وشددت على أن الهيئة تعمل على توثيق ملفات جرائم واسعة النطاق، مثل المجازر المتعددة وانتهاكات الملكية، بالتعاون مع جهات أممية، مؤكدة أن المسار يتجه نحو إنشاء محاكم متخصصة بالعدالة الانتقالية وفق قانون جديد، مع رفض إنشاء محاكم استثنائية، واعتماد مبدأ" المحاسبة الفردية لا الجماعية".
وأضافت أن تمويل عمل الهيئة قد يشمل شراكات دولية ضمن ضوابط واضحة، مشددة على ضرورة أن يكون ذلك ضمن إطار شفاف يحفظ استقلالية العمل.
واختتمت مشعان حديثها بدعوة المحتجين إلى التمسك بالتحرك السلمي، قائلة: " تظاهركم محق، ونحن نبذل كل جهدنا.
وإذا قصرنا فذكّرونا، وعبّروا بشكل سلمي بعيداً عن العنف والثأر".
احتجاجات تطالب بتسريع إجراءات العدالة الانتقاليةشهدت مناطق سورية عدة، خلال الأسبوع الجاري، مظاهرات واحتجاجات شعبية طالبت بتسريع إجراءات العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت خلال فترة حكم النظام المخلوع، بينما برزت مدينة تدمر بوصفها المشهد الأكثر توتراً بعد تسجيل حوادث عنف وإطلاق رصاص.
امتدت المطالبات بالعدالة الانتقالية إلى مناطق أخرى، حيث شهدت مدينة طيبة الإمام في ريف حماة مظاهرة مماثلة، وشهد حي عش الورور في دمشق حالة من التوتر عقب مظاهرة انطلقت من حي برزة، بالتزامن مع انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في المنطقة لاحتواء الموقف وضبط الأوضاع.
كما شهدت محافظات إدلب وحلب ودير الزور خلال الأيام الماضية مظاهرات واعتصامات شعبية رفعت شعارات تؤكد ضرورة عدم السماح بدخول" فلول النظام" إلى المحافظات، والدعوة إلى نبذهم ومنع أي محاولات لإعادة دمج المتورطين في الجرائم والانتهاكات، مؤكدين تمسكهم بمبدأ المحاسبة وتحقيق العدالة للضحايا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك