نفى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن تكون الولايات المتحدة بصدد التخلي عن حلفائها عبر إعلانها تقليص عدد القوات والأصول التي تضعها تحت تصرف الحلف، مؤكدا أن واشنطن أعادت صياغة التزاماتها بما يتماشى مع نموذج قوات الناتو.
وأكد روته -في تصريحات عشية اجتماع لوزراء دفاع الحلف الأربعاء- أن ما يتم تصويره كأزمة وتخل أمريكي عن الحلفاء ليس دقيقا، موضحا أن الولايات المتحدة عدلت تعهداتها لتنتقل من التركيز على أماكن وجود القوات حاليا إلى التركيز على الأدوار والمهام المحددة لكل دولة إذا فُعّلت الخطط الدفاعية للحلف.
وشدد الأمين العام على أن الولايات المتحدة أوضحت أن" الردع النووي الأمريكي صلب"، مشيرا إلى أنه من الضروري أن تتحمل أوروبا وكندا المسؤولية الأساسية عن الدفاعات التقليدية، خاصة أن واشنطن لديها التزامات أمنية عالمية أخرى يتعين عليها أخذها في الاعتبار.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية وألمانية، تشمل التخفيضات الأمريكية ثلث طائرات الناتو المخصصة من طرازي" إف-16″ و" إف-15" (من أصل 150 طائرة)، فضلا عن تقليص في أعداد طائرات التزود بالوقود، والاستطلاع، والقاذفات، والطائرات بدون طيار، إضافة إلى سحب غواصة قادرة على إطلاق صواريخ كروز، وواحدة من مجموعتي حاملات الطائرات المخصصة للحلف.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف في الأوساط الأوروبية من احتمال ترك القارة عرضة للمخاطر في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بروسيا، وتساؤلات حول التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه التحالف.
في المقابل، أكد دبلوماسيون أوروبيون قدرتهم على سد هذه الفجوات الدفاعية بمرور الوقت، وهو ما عززه روته بالقول: " تاريخيا كان الاعتماد على الولايات المتحدة مفرطا، والآن قامت دول أخرى بتكثيف جهودها للمساهمة بالمزيد".
ويستعد قادة الناتو لقمة مرتقبة مع الرئيس ترمب في تركيا الشهر المقبل، تهدف الدول الأوروبية من خلالها إلى إثبات التزامها بزيادة الإنفاق الدفاعي، في حين تأتي هذه التحضيرات وسط ارتياح من الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك