6 بروتوكول تعاون لتعزيز نماذج التمويل الصحي المستدام ودعم استدامة منظومة التأمين الصحي الشاملالتقى الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، الدكتور ركان ناصر الدين، وزير الصحة اللبناني، جاء ذلك على هامش فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي Africa Health ExCon 2026، بحضور الدكتور فادي علامة، رئيس اتحاد المستشفيات العربية، والدكتورة آليس يمين بويز، الرئيس التنفيذي لاتحاد المستشفيات العربية ونائب رئيس المجلس العالمي للسياحة العلاجية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، ونقل الخبرات المصرية الناجحة في تطوير وإدارة المنظومات الصحية، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال السياحة العلاجية.
استعرض الدكتور أحمد السبكي، خلال اللقاء، التجربة المصرية الرائدة في الإصلاح الصحي الشامل، وما حققته الدولة المصرية من إنجازات نوعية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، إلى جانب الانطلاق الفعلي للمنظومة بمحافظة المنيا كأولى محافظات المرحلة الثانية، بما يعكس التقدم المستمر نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين.
ناقش اللقاء آفاق التعاون بين الجانبين في مجالات تطوير نظم الرعاية الصحية، والاستفادة من الخبرات المصرية في تصميم وإدارة نظم التأمين الصحي الشامل، وإعداد الدراسات الاكتوارية، وتطوير آليات التمويل الصحي المستدام، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، والتحول الرقمي الصحي، وتأهيل وتدريب الكوادر الطبية والإدارية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الجودة والاعتماد وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتعاون في مجال السياحة العلاجية باعتبارها أحد محاور التكامل الصحي العربي.
أكد السبكي أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تضع كافة خبراتها وإمكاناتها الفنية والتشغيلية تحت تصرف الأشقاء في لبنان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية بدعم ومساندة الدول العربية الشقيقة، وتعزيز أواصر التعاون العربي المشترك، ونقل التجارب المصرية الناجحة إلى الأشقاء العرب بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح الصحي وتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
أشار إلى أن الهيئة على أتم الاستعداد لتبادل الخبرات والمعرفة الفنية والتشغيلية مع الجانب اللبناني، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مختلف مجالات الرعاية الصحية، مؤكدًا أن نقل الخبرات المصرية للأشقاء العرب أصبح أحد المحاور الرئيسية لدور الهيئة الإقليمي، خاصة بعد النجاحات التي حققتها منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر.
أضاف أن نجاح تطبيق نظم التأمين الصحي الشامل يرتكز على عدد من المقومات الأساسية، في مقدمتها إعداد الدراسات الاكتوارية الدقيقة، وفهم العبء المرضي الحقيقي، وتطوير نظم التمويل الصحي المستدام، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي واستخدام البيانات في دعم اتخاذ القرار.
أوضح أن البدء المبكر في تنفيذ برامج الإصلاح الصحي يمثل ضرورة استراتيجية، مؤكدًا أن تأجيل الإصلاحات الصحية يؤدي إلى تفاقم العبء المرضي وارتفاع التكاليف العلاجية على الدول والمواطنين، فيما يسهم الاستثمار المبكر في الوقاية والكشف المبكر والرعاية الأولية في بناء نظم صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
أكد رئيس الهيئة أن منظومة التأمين الصحي الشامل المصرية أصبحت نموذجًا ملهمًا للإصلاح الصحي في المنطقة العربية والأفريقية، وأن الهيئة العامة للرعاية الصحية باتت منصة إقليمية لتبادل المعرفة والخبرات ونقل أفضل الممارسات في مجالات إدارة وتشغيل الخدمات الصحية والتحول الرقمي والجودة والاعتماد والتغطية الصحية الشاملة، إلى جانب تطوير التعاون في مجال السياحة العلاجية.
بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من عناصر نجاح التجربة المصرية في دعم جهود تطوير النظام الصحي اللبناني، بما يتوافق مع احتياجات وأولويات القطاع الصحي في لبنان، ويسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
من جانبه، استعرض الدكتور ركان ناصر الدين، وزير الصحة اللبناني، ملامح النظام الصحي اللبناني والجهود التي تبذلها وزارة الصحة اللبنانية لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، إلى جانب عدد من المبادرات والمشروعات الجاري تنفيذها في مجالات التمويل الصحي والرعاية الصحية الأولية والخدمات العلاجية، بالإضافة إلى تنمية مسارات التعاون في مجال السياحة العلاجية.
أكد وزير الصحة اللبناني أن ما حققته مصر بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في إصلاح القطاع الصحي وترسيخ التغطية الصحية الشاملة يمثل نموذجًا عربيًا رائدًا يحتذى به، مشيدًا بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز جودة الخدمات الصحية وبناء منظومة صحية حديثة قائمة على الحوكمة والاستدامة والكفاءة.
أضاف أن العلاقات المصرية اللبنانية تشهد تعاونًا مستمرًا ومتميزًا في مختلف المجالات، وأن القطاع الصحي يمثل أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين، معربًا عن تطلعه لتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة في مجالات التأمين الصحي الشامل وإدارة المنظومات الصحية والتحول الرقمي وبناء القدرات البشرية، إلى جانب السياحة العلاجية.
من جانبه، أكد الدكتور فادي علامة، رئيس اتحاد المستشفيات العربية، أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في القطاع الصحي، ودعم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير النظم الصحية وتحقيق الاستفادة المثلى من الخبرات المتراكمة داخل المنطقة العربية.
أشار إلى أن التجربة المصرية في الإصلاح الصحي والتأمين الصحي الشامل تمثل واحدة من أبرز التجارب العربية الناجحة التي يمكن الاستفادة منها وتعميم دروسها المستفادة على مستوى المنطقة، بما يدعم جهود التنمية الصحية المستدامة ويعزز جاهزية النظم الصحية العربية لمواجهة التحديات المستقبلية.
أكدت الدكتورة آليس يمين بويز، الرئيس التنفيذي لاتحاد المستشفيات العربية ونائب رئيس المجلس العالمي للسياحة العلاجية، دعم الاتحاد الكامل للمبادرات الهادفة إلى نقل المعرفة وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الصحية العربية والإقليمية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.
أضافت أن الاتحاد يعمل على تعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية العربية وتشجيع تبادل الخبرات والابتكارات وأفضل الممارسات، بما يسهم في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، مؤكدة أهمية الاستفادة من النماذج العربية الناجحة وفي مقدمتها التجربة المصرية في التأمين الصحي الشامل والسياحة العلاجية.
اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، ودراسة عدد من المبادرات والمشروعات المشتركة في مجالات بناء القدرات البشرية، وتطوير نظم الرعاية الصحية، وتبادل الخبرات الفنية والتشغيلية، وتعزيز التحول الرقمي الصحي، وتطوير نظم الجودة والاعتماد، إلى جانب تنمية التعاون في مجال السياحة العلاجيةعلى الجانب الآخر ترأس الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «نحو استدامة الحوكمة الصحية وتعزيز المرونة التشريعية»، وذلك ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي Africa Health ExCon 2026، والتي نظمتها الهيئة، بمشاركة الدكتور شريف الباشا رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، والدكتور هشام مسعد الششتاوي رئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، والدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، فيما أدارت الجلسة الدكتورة غادة علي خبير الحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر وعضو مجلس النواب، وبحضور نخبة من القيادات الصحية والخبراء وصنّاع القرار.
ناقشت الجلسة سبل تعزيز استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل من خلال تطوير الأطر التشريعية وآليات الحوكمة والسياسات التنفيذية، بما يضمن بناء نظام صحي أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مع الحفاظ على حق المواطن في الحصول على خدمات صحية عالية الجودة ومستدامة.
تطرقت المناقشات إلى مفهوم الاستدامة التشريعية باعتبارها الضامن الرئيسي لتحول منظومة التأمين الصحي الشامل من مشروع إصلاحي طموح إلى مؤسسة وطنية مستدامة تحظى بحماية تشريعية تضمن استمرارها وتطورها على المدى الطويل، بما يعزز استقرار النظام الصحي وقدرته على الاستجابة للمتغيرات المستقبلية.
تناولت الجلسة أهمية تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار الصحي وتوسيع دور القطاع الخاص من جهة، وضمان العدالة في الحصول على الخدمات الصحية وحماية حقوق المواطنين من جهة أخرى، مع التأكيد على الدور المحوري للتشريعات والسياسات التنظيمية في تحقيق هذا التوازن بما يخدم أهداف التنمية الصحية المستدامة.
شهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول دور الحوكمة المالية والجودة والرقابة الذكية في دعم استدامة المنظومة الصحية، من خلال رفع كفاءة الإنفاق، وترشيد استخدام الموارد، وخفض التكاليف التشغيلية، وتعزيز آليات المتابعة والتقييم القائمة على مؤشرات الأداء الرقمية ولوحات المتابعة الذكية، بما يسهم في دعم متخذي القرار وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية والمساءلة.
استعرض المشاركون أهمية التكامل بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والرقابية في صياغة نموذج مصري متطور للحوكمة الصحية والدبلوماسية الصحية يمكن الاستفادة منه وتعميمه على المستوى الإقليمي والأفريقي، بما يعزز مكانة مصر كدولة رائدة في تطوير النظم الصحية ودعم جهود التكامل الصحي بالقارة الأفريقية.
أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن التجربة المصرية في الإصلاح الصحي أثبتت أن التشريع يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة التطوير وضمان استمرارية المنظومات الصحية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تبنت منذ عام 2014 حزمة متكاملة من التشريعات الصحية الداعمة للإصلاح، في مقدمتها قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية، وقانون التأمين الصحي الشامل، وقانون إنشاء هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد، وقانون المجلس الصحي المصري، وقانون المسؤولية الطبية، بما أسهم في بناء نموذج مؤسسي متكامل للإصلاح الصحي.
نوه الى أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الإطار التشريعي المنظم كان أحد أهم أسباب تعثر واستدامة بعض محاولات الإصلاح الصحي، مؤكدًا أن وجود بنية تشريعية قوية شكّل العمود الفقري الذي مكّن الدولة المصرية من مواصلة تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل والتوسع فيه رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية وتداعيات جائحة كورونا.
أشار السبكي إلى أن قانون التأمين الصحي الشامل أحدث تحولًا جذريًا في إدارة القطاع الصحي من خلال الفصل بين أدوار تقديم الخدمة والتمويل والاعتماد والرقابة، بما عزز مبادئ الحوكمة والتخصص والمساءلة، موضحًا أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تتولى تقديم الخدمات الصحية وإدارة المنشآت، فيما تتولى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية مسؤولية منح الاعتماد والرقابة على الجودة، بينما تضطلع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بإدارة التمويل والشراء الاستراتيجي للخدمات الصحية، في حين تركز وزارة الصحة والسكان على رسم السياسات الصحية والطب الوقائي والصحة العامة.
أوضح أن منظومة التأمين الصحي الشامل نجحت في معالجة العديد من التحديات التاريخية التي واجهت النظام الصحي، وفي مقدمتها تفتت تقديم الخدمات الصحية، مع استمرار العمل على تعزيز كفاءة التمويل الصحي وتوحيد الموارد، لافتًا إلى أن محافظة بورسعيد أصبحت نموذجًا ناجحًا للاستدامة المالية بعد تحولها إلى محافظة ذاتية التمويل تعتمد بصورة كبيرة على إعادة تدوير إيراداتها داخل المنظومة.
أكد رئيس الهيئة أن المنظومة أسهمت في حماية المواطنين من الإنفاق الصحي الكارثي، حيث أصبح المواطن قادرًا على الحصول على خدمات علاجية وجراحات معقدة تتجاوز تكلفتها ملايين الجنيهات من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل دون أعباء مالية تثقل كاهله، مشيرًا إلى أن الإصلاح الصحي حقق العديد من المكتسبات، من بينها تحسين بيئة العمل للكوادر الطبية، وحماية المواطنين من الفقر الناتج عن المرض، ورفع كفاءة البنية التحتية الصحية، وإنشاء قواعد بيانات صحية إلكترونية متكاملة لأكثر من 6.
2 مليون مواطن حتى الآن.
استعرض الدكتور أحمد السبكي عددًا من الدروس المستفادة التي يمكن أن تسترشد بها الدول الأفريقية الراغبة في تطبيق نظم التغطية الصحية الشاملة، مؤكدًا أن بناء منظومة صحية مستدامة يبدأ من تأسيس بنية تشريعية قوية، وإجراء دراسات اكتوارية دقيقة تستند إلى بيانات حقيقية حول العبء المرضي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الصحية، وتأهيل الكوادر البشرية، والتوسع في التحول الرقمي والتكنولوجيا الصحية، بما يضمن كفاءة واستدامة المنظومة على المدى الطويل.
من جانبه، أكد الدكتور شريف الباشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أن البرلمان يضطلع بدور محوري في دعم مسيرة الإصلاح الصحي من خلال مهامه التشريعية والرقابية، مشيرًا إلى أن لجنة الصحة تعمل بصورة مستمرة على مراجعة التشريعات الصحية القائمة، ودراسة أثرها التشريعي، ورصد التحديات التي تواجه الجهات التنفيذية، بما يضمن إزالة أي معوقات قانونية أو تنظيمية قد تؤثر على كفاءة المنظومة الصحية أو تعيق تحقيق أهداف التأمين الصحي الشامل.
شدد على أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل لا يرتبط فقط بتطوير المنشآت والتجهيزات الطبية، وإنما يعتمد بالأساس على توافر كوادر بشرية مؤهلة ومدربة وقادرة على تقديم خدمات صحية عالية الجودة، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة تدريب الأطباء وأطقم التمريض ومقدمي الخدمة الصحية وفق معايير موحدة تضمن رفع كفاءة الأداء واستدامة جودة الخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
أشار إلى أهمية تبني نهج تشريعي مرن وديناميكي يستجيب للتحديات والمتغيرات التي تكشفها التجربة العملية، مؤكدًا التزام مجلس النواب بإجراء أي تعديلات تشريعية مطلوبة تدعم صحة المواطنين وتعزز فرص نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق حلم التغطية الصحية الشاملة لجميع المصريين ويضمن وصول الخدمة الصحية اللائقة إلى كل مواطن في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن نجاح مشروع التأمين الصحي الشامل سيخلق بيئة تنافسية إيجابية داخل القطاع الصحي المصري، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتحسين كفاءة الأداء وخفض التكاليف وتعظيم استفادة المواطنين من مختلف مقدمي الخدمات الصحية.
قال الدكتور هشام مسعد الششتاوي، رئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، أن استدامة المنظومة الصحية ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير البنية التحتية للمنشآت الصحية، والتوسع في التحول الرقمي والربط الإلكتروني بين المستشفيات ووحدات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل الكوادر البشرية، واستكمال تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تعزيز مفهوم الرعاية الصحية التنبؤية والكشف المبكر عن الأمراض.
أوضح أن التحول الرقمي والربط الإلكتروني الشامل بين المنشآت الصحية من شأنه تقليل الهدر المالي والعلاجي، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، وتوفير سجلات صحية موحدة للمرضى، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
أشار إلى أهمية الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية والتمريضية من خلال المستشفيات الافتراضية ومراكز المحاكاة الطبية الحديثة، بما يسهم في سد الفجوات البشرية وتحسين جودة الأداء المهني، مؤكدًا أن المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التغطية الصحية والاستفادة من الدروس المستفادة من المرحلة الأولى.
أكد كذلك أهمية تبني مفهوم الرعاية الصحية التنبؤية وتعزيز قدرات الدولة على التنبؤ بالأمراض والأوبئة والاستعداد لها، من خلال المبادرات الصحية والكشف المبكر وتوفير المخزون الاستراتيجي من الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية، بما يعزز مرونة النظام الصحي وقدرته على التعامل مع الأزمات.
قال الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن ضمان مستقبل صحي آمن ومستدام للأجيال القادمة يتطلب وجود منظومة فعالة تضمن تطبيق معايير الجودة والرقابة على الالتزام بها، باعتبارها الضامن الحقيقي لتقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة.
أوضح أن الجودة أصبحت أداة استراتيجية لجودة تقديم الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة الأداء وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، مشيرًا إلى أن معايير الاعتماد ومؤشرات الأداء تمثل أحد أهم أدوات دعم اتخاذ القرار الصحي المبني على الأدلة.
استعرض مشروع «مؤشر صحة مصر» الذي تنفذه الهيئة لقياس أثر تطبيق معايير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية من خلال مقارنة مؤشرات الأداء قبل وبعد الاعتماد، وبمشاركة مختلف جهات تقديم الخدمة الصحية، بما يدعم تطوير السياسات الصحية وتحقيق التحسين المستمر في جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين وصنّاع القرار وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية والسفراء والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب كبرى المؤسسات الصحية والجامعات والشركات العالمية، بمشاركة تتجاوز 400 شركة وحضور متوقع لأكثر من 45 ألف زائر من مختلف دول العالم، فضلًا عن أكثر من 21 جلسة حوارية وتخصصية وورش عمل موسعة، بما يعزز مكانة المؤتمر كمنصة أفريقية رائدة للحوار وصناعة السياسات الصحية ودعم الاستثمار والتكامل الصحي بالقارة الأفريقية.
من ناحية أخرى شهد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر والمعرض الصحي الأفريقي Africa Health ExCon 2026، بهدف تعزيز التعاون بين القطاعين الصحي والمالي، وتطوير آليات التمويل الصحي المبتكر، ودعم نماذج التأمين الصحي التكميلي وإدارة المخاطر، بما يعزز استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل.
ومثل الهيئة العامة للرعاية الصحية خلال توقيع البروتوكول الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة، فيما وقع الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، ممثلًا عن الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك بحضور الدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية.
أكد الدكتور أحمد السبكي أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين القطاعين الصحي والمالي، ودعم تطوير نماذج تمويل مستدامة قادرة على مواكبة التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أهمية الشراكات الوطنية في بناء نظام صحي متكامل قائم على الكفاءة والاستدامة.
في سياق متصل، شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية في جلسة نقاشية نظمتها هيئة الرعاية الصحية بعنوان “هيكلة الاستثمار الصحي: بناء نماذج تمويل مستدامة وشراكات استراتيجية” ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الصحي الأفريقي، والتي ناقشت آليات التمويل المختلط، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودور الأدوات المالية المبتكرة في دعم الاستثمار في البنية التحتية للرعاية الصحية.
ضمت الجلسة كلًا من الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، وأيوديجي جافار أجيبوي، كبير اقتصاديي الصحة بالبنك الدولي، والأستاذ أحمد صبحي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، وأدار الجلسة الدكتور محمد بدر، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب المدير التنفيذي بالهيئة العامة للرعاية الصحية.
أكد الدكتور أمير التلواني خلال الجلسة أن القطاع الصحي أصبح أحد محركات النمو والاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل منذ إطلاقها عام 2018 أسهمت في إعادة هيكلة القطاع الصحي، وتوفير رؤية واضحة لحجم الطلب على الخدمات الصحية، بما يفتح فرصًا استثمارية في مجالات الرعاية الرقمية، والتشخيص، والخدمات الطبية المتخصصة، والتكنولوجيا الصحية.
أشار إلى أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية لدعم استدامة المنظومة، لافتًا إلى أن امتلاك الهيئة لأكثر من 300 منشأة صحية حاصلة على الاعتماد يعكس الالتزام بتقديم خدمات وفق أعلى معايير الجودة، فيما ناقشت الجلسة أهمية تطوير نماذج تمويل صحية مستدامة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والبيانات الصحية لدعم كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات الصحية.
من ناحية أخرى شهد السبكى توقيع 6 بروتوكولات تعاون للهيئة خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي Africa Health ExCon 2026، وذلك في إطار حرص الهيئة على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الجهات الصحية والاستثمارية، ودعم تطوير منظومة الرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا الصحية، والتدريب والتعليم الطبي المستمر.
مثل الهيئة خلال التوقيع الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة، فيما شارك ممثلو الجهات المتعاونة، حيث مثل شركة ويرفن (Werfen) السيد جوزيه زامورا لوبيز، نائب رئيس العلاقات التجارية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ومثل الشركة الكويتية للعلوم الحياتية السيد قيس عبدالحليم معرفي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، كما مثل شركة فايزر للأدوية الحيوية مصر الدكتور عمرو سيف، المدير القطري للشركة ومدير منطقة مصر والسودان ودول المشرق العربي والعراق، ومثل شركة بيوميريو مصر للتوزيع الدكتور رامي عزب، المدير العام للشركة، ومثل شركة هايفنز سوليوشنز الدكتورة أماني محمد رفعت النشار، المدير التنفيذي للشركة، فيما مثل شركة نوفونورديسك الدكتور أيمن حسن، رئيس مجلس إدارة الشركة في مصر وليبيا والمدير العام للشركة، ومثل شركة أمون الدكتور محمد حشمت، المدير العام لشركة أرسيرا مصر، كما مثل مجموعة صحة العقاد الدكتور علي يوسف، نائب رئيس المجموعة.
شملت بروتوكولات التعاون بروتوكولًا مع الشركة الكويتية للعلوم الحياتية، بهدف تطوير وتعزيز برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر، ورفع كفاءة الكوادر الطبية والصحية، ودعم الاستثمار في العنصر البشري.
تضمنت بروتوكول تعاون مع شركة ويرفن (Werfen) لتعزيز التعاون في التعليم والتدريب الطبي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وتطوير معايير جودة المختبرات وكفاءة التشغيل وفق المعايير الدولية، إلى جانب دعم الحلول التشخيصية المتقدمة.
شملت البروتوكولات أيضًا بروتوكول تعاون رباعي بين الهيئة العامة للرعاية الصحية وكلٍ من فايزر للأدوية الحيوية مصر (Pfizer)، وبيوميريو مصر للتوزيع (BioMérieux Egypt)، وهايفنز سوليوشنز (Hyphens Solutions)، بهدف دعم جهود مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، ورفع الوعي بالاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، وتحديث البروتوكولات العلاجية وفق أحدث البيانات وأنماط المقاومة، وتعزيز استخدام التحليلات الرقمية في دعم اتخاذ القرار الطبي.
تضمنت بروتوكول تعاون مع شركة نوفونورديسك، بهدف دعم برامج التوعية والتدريب الطبي وبناء القدرات، والتوعية بأمراض السمنة ومرض الكبد الدهني، إلى جانب التوعية بأمراض الدم النادرة، بما يسهم في تحسين الكشف المبكر ورفع جودة الخدمات الصحية.
شملت بروتوكول تعاون مع شركة أمون لدعم تطوير الخدمات الصحية والبرامج العلاجية والتشخيصية المرتبطة بالقطاع الصحي، ومثلها الدكتور محمد حشمت، المدير العام لشركة أرسيرا مصر، إلى جانب بروتوكول تعاون مع مجموعة صحة العقاد لإنشاء مراكز تميز في أمراض القلب وتدريب وتأهيل الكوادر الطبية وفق أحدث المعايير العالمية، ومثل المجموعة خلال التوقيع الدكتور علي يوسف، نائب رئيس المجموعة.
أكد السبكي هذه الشراكات تعكس توجه الدولة نحو بناء نظام صحي متكامل قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وتعزز دور الشراكة مع القطاع الخاص في دعم استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، ورفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
هي أول جريدة مسائية في جمهورية مصر العربية تأسست عام 1956م, و هي أحدى إصدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك