هوى سهم شركة" بي إم دبليو الألمانية" خلال تعاملات اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوياته منذ أواخر 2020، بعدما خفضت شركة صناعة السيارات الفاخرة توقعاتها المالية لعام 2026، بفعل تدهور السوق الصينية وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على تكاليف الطاقة وثقة المستهلكين.
وتراجع سهم الشركة بنسبة 8.
13% إلى 62.
38 يورو (نحو 72.
33 دولارا) وقت كتابة هذه السطور، بعدما لامس مستوى 60.
125 يورو (نحو 69.
71 دولاراً) خلال الجلسة، مقارنة بإغلاق سابق عند 67.
90 يورو (نحو 78.
73 دولارا).
list 1 of 2وكالة الطاقة.
سوق النفط ستتعافى تدريجيا وتحقق فائضا في عام 2027list 2 of 2لماذا لن تعود سوق النفط إلى ما قبل حرب إيران؟جاء الهبوط بعد أن أعلنت" بي إم دبليو"، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، خفض توقعاتها لهامش الأرباح التشغيلية في قطاع السيارات إلى نطاق بين 1% و3% خلال العام الجاري، بدلا من نطاق سابق بين 4% و6%، كما توقعت انخفاضا" كبيرا" في الأرباح قبل الضرائب، بدلا من توقع سابق بانخفاض متوسط.
وقالت الشركة، في بيان، إن التطورات السلبية في سوق السيارات الصينية تسارعت خلال الربع الثاني، خصوصا في السيارات غير الكهربائية، وسط زيادة المنافسة في الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بينما لم تعد مبيعات أوروبا والولايات المتحدة كافية لتعويض ضعف الصين.
وأضافت" بي إم دبليو" أن أثر حرب إيران على أعمالها العالمية تجاوز افتراضاتها السابقة، إذ بقيت أسعار الطاقة مرتفعة وضاغطة على هيكل التكاليف، كما أضر غياب الاستقرار بثقة المستهلكين في أسواق عالمية متعددة.
وتوقعت الشركة أن تسهم هذه الضغوط في انخفاض كبير في الأرباح في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تسجيل تكلفة استثنائية في النصف الثاني نتيجة تسريع إجراءات الهيكلة والكفاءة.
وحسب رويترز، فاجأ تحذير الأرباح بعض المحللين، وسلط الضوء على تحديات أوسع تواجه قطاع السيارات الأوروبي، إذ جعل" بي إم دبليو" من أوائل شركات صناعة السيارات الأوروبية التي تكشف أثرا ماليا واضحا لضعف الطلب الصيني وتداعيات حرب إيران على مستهدفات عام 2026.
ونقلت الوكالة عن المحلل المستقل في قطاع السيارات ماتياس شميدت قوله إن ما حدث" مجرد قمة جبل الجليد"، مضيفا أن شركات أخرى في القطاع" ليست بمنأى عن ذلك".
وأثر هبوط سهم" بي إم دبليو" في مؤشرات قطاع السيارات الأوروبي، مع امتداد الضغوط إلى شركات ألمانية منافسة، في إشارة إلى أن المستثمرين يتعاملون مع تحذير الشركة باعتباره مؤشرا على أزمة أعمق في الطلب الصيني وهوامش الربح الأوروبية.
وتأتي هذه الصدمة بعد أسابيع قليلة من تأكيد" بي إم دبليو" أن نتائج الربع الأول ما زالت داخل نطاق توقعاتها السابقة لعام 2026، إذ سجل قطاع السيارات هامش أرباح تشغيلية 5% في الربع الأول، ضمن نطاق التوجيه السابق، قبل أن تتدهور الفرضيات السوقية لاحقا.
تمثل الصين أكبر سوق للسيارات في العالم وأحد أهم مصادر الربح لشركات السيارات الألمانية الفاخرة، غير أن المنافسة المحلية في السيارات الكهربائية والهجينة وتراجع الطلب على السيارات التقليدية ضغطا بشدة على الشركات الأوروبية.
وقالت" بي إم دبليو" في بيان إن رابطة سيارات الركاب الصينية خفضت توقعاتها للسوق أكثر من مرة، بما في ذلك تعديل جديد هذا الأسبوع، وهو ما يعكس بيئة طلب أضعف ومنافسة أكثر حدة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك