كشفت دراسة بحثية حديثة عن فرضية غير تقليدية تثير الجدل حول الهرم الاكبر في الجيزة، حيث اقترح باحث ايراني ان هذا البناء العظيم لم يكن مجرد مقبرة ملكية كما هو سائد تاريخيا، بل نظاما متطورا للاتصالات.
واوضحت الدراسة التي اجراها الباحث جلال جعفري من جامعة شهيد بهشتي، ان الهرم ربما صمم ليعمل كمرسال للجاذبية بين النجوم، مستندا في ذلك الى دقة موقعه الجغرافي ونسبه المعمارية الفريدة ومحاذاته مع دوران الارض حول الشمس.
وبين الباحث ان الموقع الدقيق للهرم عند خط عرض معين يتطابق بشكل مذهل مع رقم سرعة الضوء، مما يشير الى وجود رسالة رياضية خفية قد تكون مقصودة من قبل بناة الاهرامات القدماء في ذلك العصر.
ابعاد هندسية وفلكية غامضة في تصميم الاهراماتواكد جعفري ان حركة الارض حول الشمس تخلق نمطا جاذبيا متكررا، بينما يعمل الهرم كجهاز تعديل لهذه الاشارة، مما يجعله بمثابة منارة كوكبية ضخمة قادرة على بث المعلومات عبر الفضاء وفقا لهذا النموذج النظري الجديد.
واضاف ان الاهرامات الثلاثة في الجيزة تشكل مصفوفة هندسية دقيقة للغاية، حيث اظهرت قياسات علمية سابقة ان محاذاة اضلاع الهرم الاكبر مع الاتجاهات الاصلية الاربعة تتم بدقة متناهية لا يمكن وصفها بالصدفة العشوائية في الهندسة القديمة.
وشدد الباحث على ان هذه الدقة تعكس مستوى متقدما جدا من المعرفة الفلكية والرياضية التي امتلكها المصريون القدماء، وهو ما يفتح الباب مجددا امام تساؤلات حول الغاية الحقيقية من تشييد هذه الصروح الضخمة في مواقعها المحددة.
انتقادات علمية وردود فعل حول نظرية مرسال الجاذبيةواشار العديد من الفيزيائيين وعلماء الاثار الى ان هذه الفرضية تواجه انتقادات حادة، نظرا لاعتمادها على وحدات قياس حديثة كالمتر والثانية التي لم تكن معروفة لدى قدماء المصريين عند وضعهم لتصاميم هذه المقابر الملكية.
واوضح النقاد انه لا يوجد دليل مادي ملموس يثبت قدرة الاحجار على توليد اشارات جاذبية، مؤكدين ان التفسير الاثري التقليدي يظل هو الاكثر منطقية وقبولا في الاوساط العلمية والاكاديمية حتى الان رغم كل التكهنات الغامضة.
وختم جعفري توضيحه بالتاكيد على ان ورقته البحثية تظل مجرد تحقيق نظري طموح وليست حقيقة علمية مثبتة، داعيا الى ضرورة اجراء المزيد من الدراسات والابحاث المعمقة لاختبار مدى صحة هذه الفرضية المبتكرة في المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك