إيلاف من أربيل: كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية" قسد"، مظلوم عبدي، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة" إكس"، أن اجتماعه الأخير الذي عُقد في عاصمة إقليم كردستان العراق، أربيل، مع رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي توم باراك، تناول بصفة هيكلية ومكثفة الخطوات التنفيذية المعمول بها لدمج" قسد" ومؤسسات الإدارة الذاتية في الحكومة السورية، ومتابعة آليات تنفيذ الاتفاقات لتعزيز المسار السياسي وتثبيت الاستقرار في المنطقة.
وأفادت مصادر دبلوماسية وثيقة لقناتي" العربية" و" الحدث" بتفاصيل دقيقة ومؤثرة حول ما دار خلف الأبواب المغلقة في هذا الاجتماع الإستراتيجي؛ إذ وجّه المبعوث الأميركي توم باراك طلباً حاسماً وصارماً إلى مظلوم عبدي بضرورة قطع كافة أشكال العلاقة بين مقاتلي" قسد" وحزب العمال الكردستاني، مع إخراج جميع كوادر الحزب وعناصره دون استثناء من المناطق الكردية والمدن الواقعة في الشمال السوري.
وطالب باراك بإشراك قوة مكافحة الإرهاب التابعة لـ" قسد" في عمليات عسكرية مشتركة ومنسقة مع جيش حكومة دمشق داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، مشدداً بلهجة قاطعة على حتمية إكمال عملية الاندماج العسكري والحكومي الكامل مع دمشق قبل نهاية العام الجاري 2026، كشرط أساسي وجوهري مقابل مواصلة واشنطن تقديم الدعم العسكري والغطاء السياسي للأكراد في سوريا، مع تأكيده على الخصوصية القومية للأكراد في المعادلة الجديدة، وهو ما قابله عبدي بإبداء مرونة وإيجابية واضحة قبالة المطالب الأميركية الحازمة.
وعلى الصعيد الاقتصادي ومقومات الطاقة، ركّزت بنود المباحثات الثلاثية على تثبيت عقود النفط المبرمة للشركات الأميركية في المناطق الكردية، وتحديد حصة مالية ونفطية متفق عليها ومصادق عليها مع دمشق لصالح المكون الكردي؛ حيث تقرر أن تكون حصة الأكراد في البداية نحو 10% من إجمالي إنتاج الحقول النفطية الواقعة في المناطق الكردية، على أن ترتفع هذه النسبة المئوية لاحقاً في مراحل التفاوض الفني المقبلة.
وتوازياً مع هذه الترتيبات، بحث القادة مشروع إنشاء طريق نفطي لوجستي ممتد من الأراضي العراقية، يربط الحقول العراقية ومصافي التكرير في إقليم كردستان العراق بمصفاة بانياس الواقعة على الساحل السوري، مروراً بالمدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا، لتأمين تدفقات الطاقة لأسواق البحر المتوسط وتحييد ممرات الطاقة التقليدية عن الصراعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك