تعهدت الولايات المتحدة وإيران بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أهم ممر في العالم لشحن النفط والغاز الطبيعي، بعد أن ظل مغلقا إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب بين البلدين في فبراير الماضي.
كما أن شركات الشحن تريد سماع تأكيدات لا لبس فيها من كل من الولايات المتحدة وإيران بأن الأعمال العدائية قد انتهت بالفعل.
من جانبها، ذكرت وكالة بلومبرج أن إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب، في حال حدوثها، لن يكون بالعمل السهل.
ورأت منصة التقديرات الأمريكية (Kalshi ) أن هناك احتمالًا بنسبة 51% لعودة حركة العبور إلى طبيعتها قبل الأول من أغسطس المقبل.
ويواجه قطاع الشحن تحديات تتعلق بسلامة الطواقم، إذ يشعر البحارة التجاريون بالقلق من العمل في مناطق النزاع حتى في أفضل الظروف.
وأشار عدد من مالكي السفن إلى أن بعض أطقم البحارة قد يترددون في العودة إلى العمل في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض عدد السفن المتجهة إلى المضيق لنقل البضائع.
كما أنه قبل اندلاع الحرب، كانت حرية الملاحة في مضيق هرمز تُعد أمرًا مستقرًا باستثناء حالات محدودة، إلا أن مالكي السفن يشيرون إلى صعوبة العودة إلى هذا الوضع في ظل استمرار العقوبات الأمريكية على إيران، والحاجة إلى تجنب أي تواصل قد يعرّضهم للمخاطر القانونية.
بدوره، دعا المجلس البحري الدولي، وهو أكبر تجمع لمالكي السفن في العالم، إلى ضرورة توضيح الجهة المسؤولة عن تنسيق عمليات العبور مستقبلًا، إن وُجدت.
وأكدت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة - في أبريل - أنه لا يوجد أساس قانوني لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وهو ما تدعمه الولايات المتحدة التي تعتبر أي دفع من هذا النوع خاضعًا للعقوبات.
ويخشى مالكو السفن من فرض أي رسوم قد تُلزمهم بالدفع لإيران مقابل المرور؛ ما قد يعرّضهم لاحقًا للعقوبات أو الإدراج في القوائم السوداء الأمريكية، الأمر الذي يزيد من تعقيد عودة الملاحة إلى طبيعتها.
وفي قطاع الطاقة، يُعد توقف إنتاج النفط والغاز أحد أكبر العوائق أمام استعادة التدفقات التجارية بشكل كامل، إذ كان يمر عبر المضيق قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأدى استخدام طرق بديلة خلال فترة الحرب إلى تقليل الاعتماد على المضيق بشكل محدود، بينما توقفت بعض صادرات الطاقة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد في المنطقة.
وتُقدر تكلفة إعادة بناء البنية التحتية للنفط والغاز في المنطقة بنحو 42 مليار دولار، وفقًا لشركة ريستاد إنرجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك