تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أشهر وسط آمال في أن يسمح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بتدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.
لكن رغم هذا الانخفاض في سعر النفط، فإنه ما زال أعلى من سعر التداول قبل يوم من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث بلغ يوم 26 فبراير 72.
48 دولاراً متأثراً بنذر الحرب، بينما بلغ سعر برميل النفط أول فبراير نحو 66 دولاراً للبرميل وبدأ العام بسعر 61 دولاراً تقريباً للبرميل.
لكن بعد اندلاع الحرب تصاعدت أسعار النفط حتى تجاوز سعر بريمل النفط 120 دولاراً، حيث بلغ سعر النفط في اليوم التالي للحرب 1 مارس/آذار الماضي نحو 80 دولاراً و102 دولار أول إبريل/نيسان، ثم بدأ مسيرة التراجع بعد الهدنة المعلنة في 8 إبريل الماضي، ليتذبذب السعر حسب التوترات أو التهدئة في المنطقة ليصل السعر في أول مايو/أيار إلى 108 دولارات للبرميل، وإلى نحو 95 دولاراً للبرميل أول يونيو/حزيران الجاري، ثم يبدأ مسيرة الانخفاض الكبيرة مع تطورات مباحثات التوصل لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، لتستقر الأسعار اليوم حول أدنى سعر في ثلاثة أشهر عند نحو 79 دولاراً للبرميل.
أدت التطورات الأخيرة وقرب التوقيع على اتفاق أولي لإنهاء الحرب بين البلدين الجمعة المقبل، إلى تغيير عدد من البنوك والمؤسسات المتخصصة توقعاتها لأسعار النفط في ما تبقى من العام الحالي 2026 والعام المقبل وجاءت التوقعات كما يلي:- خفض بنك غولدمان ساكس مساء الاثنين، بعد الإعلان عن الاتفاق، توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع من العام من 90 إلى 80 دولارا، وخفض تقديره لمتوسط السعر في عام 2027 من 80 إلى 75 دولاراً، أي أن العودة لأسعار ما قبل حرب إيران لن تكون قبل 2028، وفقاً لتوقعات البنك الأميركي.
- خفض بنك مورغان ستانلي، يوم الاثنين، توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع من العام الجاري بمقدار 15 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل أي أن العودة لأسعار ما قبل الحرب لن تكون هذا العام، بينما لم ينشر توقعاته للعام المقبل 2027.
- خفض بنك سيتي توقعاته لمتوسط سعر خام برنت إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام 2026، و70 دولاراً في الربع الرابع، كما خفض توقعاته لعام 2027 إلى 65 دولاراً للبرميل مقارنة مع 80 دولاراً سابقاً.
أي أن العودة لأسعار ما قبل الحرب وفقا للبنك ستكون في الربع الأخير من العام 2026، وأوضح البنك أن السيناريو الأساسي الجديد، الذي يمنحه احتمالا يبلغ 60%، يفترض توقيع مذكرة التفاهم وعودة التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات طبيعية إلى حد كبير بين منتصف وأواخر يوليو/تموز المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك