كشف مصدر داخل أجهزة الأمن البريطانية عن وجود إدارة حكومية سرية، أُنشئت للتحكم بالرواية الإعلامية والسياسية بعد كل حادثة تقع داخل البلاد ويكون أحد أطرافها من المهاجرين أو يتحدر من أصول مهاجرة، فتسعى إلى طمأنة سكان البلاد الأصليين بأنه لا يوجد تهديد إرهابي إسلامي حقيقي يواجه المملكة المتحدة، وإنما هو تحريض اليمين المتطرف فحسب.
هذه المؤسسة الغامضة، وفق تقرير لصحيفة" ديلي ميل" تسمى" وحدة الأبحاث والمعلومات والاتصالات"، وتعرف اختصاراً بـ(RICU)، تسارع بعد كل عمل إرهابي لإقناع الناس بأنه لا علاقة له بالإسلام أو الهجرة، وتلقي باللوم كله على اليمين المتطرف.
هي الجناح الموقت لمنظمة" الناس المضحكين" التي أنشأها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير تحت إشراف العميل السري الراحل تشارلز بلاندفورد فار، وفق تقرير غلين أوين" كان الغرض الأصلي من هذه الوحدة هو مراقبة دعاية تنظيم ’القاعدة‘ والتدقيق في اللغة التي يستخدمها المسؤولون الحكوميون عند وصف الإرهاب، إلا أن نفوذها الآن يمتد بعيداً عبر وايتهول، لدرجة أن النقاد يقولون إنها تخاطر بخنق حرية التعبير.
عندما نزلت الحشود إلى شوارع بلفاست في إيرلندا الشمالية الأسبوع الماضي عقب طعن ستيفن أوغيلفي من قبل هادي العديد، طالب لجوء سوداني يبلغ من العمر 30 سنة، انطلقت" RICU" إلى العمل لتقديم المشورة للشرطة في المقاطعة حول كيفية" التحكم في السرد".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)قال مصدر للصحيفة إنهم" يتعاونون مع وحدة الاستخبارات التابعة لجهاز الشرطة في إيرلندا الشمالية لتحديد هوية الذين ينشرون دعوات للاحتجاج عبر الإنترنت في بلفاست ومناطق أخرى، فضلاً عن توجيه رسائل استراتيجية إلى الشرطة لضمان تصوير المتظاهرين على أنهم بلطجية لا يستحقون التعاطف، وليسوا ناشطين، وإحداث تغيير في السلوك.
وأضاف المصدر أن الوحدة ذاتها كانت تقدم المشورة للشرطة في ساوثهامبتون، في أعقاب جريمة القتل المروعة التي ارتكبها فيكروم ديغوا بحق هنري نواك، الذي ادعى زوراً أنه تعرض للإساءة العنصرية وأنه تصرف دفاعاً عن النفس، قائلاً" حرصت وحدة RICUعلى أن يكون فريق التنسيق الذي يتعامل مع الأسرة على دراية تامة بالموضوع".
وفق المصدر ذاته، تتدخل الوحدة في صياغة البيانات الصادرة عن عائلات ضحايا الحوادث التي يُحتمل أن تكون ذات صلة بالعنصرية، لمنعها من تأجيج التوترات أكثر، وقال" يمكنك أن ترى بصماتهم واضحة في جميع البيانات الصادرة عن عائلات الضحايا في هذه المواقف المتقلبة، فهي عادة ما تتسم بنبرة متشابهة"، ومع ذلك، يعد عدد من المطلعين في وايتهول أن وحدة RICU خارجة عن السيطرة، وفق كلام المصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك