سكاي نيوز عربية - ترامب: توقيع الاتفاق مع إيران قريب سكاي نيوز عربية - حياة سرية مليئة بالعنف.. السجن المؤبد للأميركي "قاتل النساء" القدس العربي - لاعبو البرازيل يحتفلون بالتمرين الأول لنيمار التلفزيون العربي - زيارة عائلية.. هاري وميغان إلى بريطانيا في يوليو رفقة طفليهما الجزيرة نت - عشرات السوريين اعتقلتهم إسرائيل خلال تصعيد توغلاتها جنوب سوريا الجزيرة نت - ماذا حدث في جمامي؟.. تحقيق لغارديان يفتح ملف ضحايا غارات أمريكية بالصومال وكالة الأناضول - بن غفير: لا يمكننا وقف تدمير المنازل في لبنان والسماح للسكان بالعودة قناة التليفزيون العربي - الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم: موازين القوى تتغير لمصلحة شعوب المنطقة قناة التليفزيون العربي - تشمل جبهة لبنان.. مسؤول بالبيت الأبيض يكشف تفاصيل بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية قناة الجزيرة مباشر - السفير الأمريكي في إسرائيل: لولا إسرائيل لما وجدت الولايات المتحدة
عامة

كأس العالم في المكسيك يغذي شعور المواطنين بالتهميش

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986، وهو العام نفسه الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.وفي عام 1994، عندما كان طفلاً ​صغيرا...

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986، وهو العام نفسه الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

وفي عام 1994، عندما كان طفلاً ​صغيراً، شاهد مع عائلته خروج المكسيك بركلات الترجيح أمام بلغاريا.

وفي عام 2006، عندما كان في الجامعة، يتذكر مارين حسرة الهزيمة عندما سدد الأرجنتيني ماكسي رودريغيز كرة قوية مباشرة من خارج منطقة الجزاء في الوقت الإضافي، ليقصي واحداً من أفضل أجيال المكسيك في الذاكرة الحديثة.

وفي عام 2018، وهو في أوائل الثلاثينيات من عمره، قام مارين وثمانية من أصدقائه بطلاء حافلة بألوان المكسيك الخضراء والبيضاء والحمراء، وقادوها من ألمانيا إلى روسيا لدعم منتخب بلادهم.

وظهرت الحافلة على القنوات التلفزيونية في جميع أنحاء العالم، وحققت لمجموعة الأصدقاء، لبرهة من الوقت، شهرة واسعة على الإنترنت.

والآن، جاءت كأس العالم إلى المكسيك، لكن مارين سيبقى في المنزل.

فهو لن يحضر مباراة واحدة، والحافلة يكسوها الغبار، وقال إن أسعار التذاكر ارتفعت بصورة تفوق القدرة المالية، كما أن الأجواء تبدو مختلفة عن الروح الشعبية التي تتسم بأن" كل شيء ممكن" والتي يتذكرها من شبابه.

وقال، وهو يصف ما يراه تحولاً نحو حدث أكثر نخبوية يشبه سباقات فورمولا 1، " لقد كانت البطولة في السابق من أجل عامة الناس".

وأضاف مارين أن الكلفة الإجمالية لرحلته إلى روسيا، بما في ذلك تذاكر ثلاث مباريات، بلغت نحو ‌5 آلاف دولار.

أما في ‌هذه البطولة، فقد دفع بعض المشجعين هذا المبلغ في مقابل تذكرة واحدة فقط لحضور مباراة المكسيك الافتتاحية أمام جنوب ​أفريقيا.

وينتشر ‌شعور مارين ⁠هذا على ​نطاق ⁠واسع في جميع أنحاء المكسيك، فعلى رغم عودة كأس العالم لبلادهم للمرة الأولى منذ أربعة عقود، قال عدد من السكان في المكسيك إنهم يشعرون بالاستبعاد، بعدما عجزوا عن تحمل أسعار التذاكر في الملاعب، وأجبروا على دفع اشتراكات تلفزيونية باهظة الثمن، فضلاً عن القيود المفروضة بموجب قواعد الترخيص الصارمة التي قلصت عدد الحانات، خصوصاً في المناطق الأقل ثراء، التي تعرض المباريات.

كما أبدى مواطنون بعض الاستياء من محاولات تجميل المدن المضيفة من أجل المشجعين الزائرين، وفي مكسيكو سيتي انتقد السكان رسم حيوان السمندل المحلي اللطيف على كل شيء، بدءاً من الجداريات وحتى عربات القطارات.

وحول مونتيري، أقامت السلطات جدراناً على طول الطرق المؤدية إلى الملعب والمطار، مما حجب الأحياء الفقيرة عن الأنظار.

وقالت سان خوانيتا باريرا (71 سنة)، وهي مقيمة منذ فترة طويلة في حي نويفو سان رافائيل، " إنهم لا يريدون أن يرانا أحد".

ولم ترد حكومة ولاية نويفو ليون على الفور على طلب للتعليق.

ستستضيف المكسيك 13 مباراة فقط من أصل 104 مباريات ⁠في كأس العالم، بينما ذهبت حصة الأسد للولايات المتحدة.

وبالنسبة إلى المشجعين القدامى مثل ريكاردو غارسيا تاجلي، وهو رسام رسوم متحركة ‌يبلغ من العمر 42 سنة من حي كوابا الذي تقطنه الطبقة العاملة في مكسيكو سيتي، يعد هذا الخلل ‌مؤلماً.

وقال من منزله، أثناء مشاهدته مباراة في دور المجموعات بين البرازيل والمغرب، " عندما خصصوا لنا 13 مباراة فقط، ​شعرت أن الأمر مهين.

من بين الدول الثلاث، المكسيك والولايات المتحدة وكندا، المكسيك هي أمة ‌كرة القدم الحقيقية".

كما ارتفعت كلفة مشاهدة المباريات في المنزل بصورة كبيرة، فبخلاف البطولات السابقة التي كانت تتاح على نطاق واسع عبر التلفزيون المفتوح، يتطلب مشاهدة عدد من ‌المباريات الآن اشتراكاً مدفوعاً.

أما في الملاعب، فإن الأمور تبدو أكثر بعداً من المنال، ففي افتتاح كأس العالم في مكسيكو سيتي، قال مشجعون في ملعب أزتيكا إنهم دفعوا ما بين 3 آلاف و5 آلاف دولار في مقابل التذكرة، وهو ما يعادل تقريبا راتب 10 أشهر لمتوسط الأجور في المكسيك.

ودافع" الفيفا" عن أسعار التذاكر، قائلا ًإنها تتماشى مع الأحداث الرياضية الكبرى الأخرى.

وتقام مباراة المكسيك المقبلة في الـ18 من يونيو (حزيران) أمام كوريا الجنوبية، في وادي الحجارة.

وقالت الحكومة المكسيكية، عند سؤالها عن أسعار التذاكر المرتفعة، إنها وضعت شاشات عرض عامة ومجانية في جميع أنحاء البلاد.

وبالنسبة إلى الشركات والمتاجر، تبدو العقبات ‌شديدة الصعوبة أيضاً.

وفي" صالون كازينو"، وهي حانة تقليدية تاريخية في حي دوكتوريس بمكسيكو سيتي، قال المدير لويس بيرنوت إن إعداد حانته للبطولة يعني خوض متاهة من القيود التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وكثيراً ما اعتمدت الحانة على الأحداث الرياضية لجذب ⁠الزبائن، لكن هذا العام، قال بيرنوت إن ⁠فريقه اضطر إلى إعادة تصميم المواد الترويجية مراراً وتكراراً مع ظهور قواعد جديدة، بما في ذلك حظر استخدام مصطلحات مثل" كأس العالم" أو الصور المرتبطة بالبطولة.

وخارج الحانة، كتب على لافتة الآن" كرة القدم تعاش وتشرب"، إلى جانب كرة قدم مغطاة بأعلام دولية، في استخدام حذر للمفردات والصور غير المحظورة من أصحاب الحقوق، وقال بيرنوت عن" الفيفا" إنهم" يريدون التربح من كل شيء".

وتتراوح الرسوم المفروضة على الحانات والمطاعم لبث كأس العالم بأكملها من نحو 4 آلاف بيزو مكسيكي (233 دولاراً) للحانات التي تضم أقل من خمس طاولات، إلى 22 ألف بيزو للحانات الأكبر التي تضم أكثر من 20 طاولة، وفقاً لمتحدث باسم شبكة تلفزيون" تيلفيسا".

وفي رد على أسئلة" رويترز"، قال المتحدث إن شبكة" تيليفيسا - يونيفيزيون" تبث 32 مباراة مجاناً، بما في ذلك جميع مباريات المكسيك والمباراة النهائية.

وأضاف المتحدث أن الفيفا" رفع كلفة حقوق البث بصورة كبيرة، مقارنة ببطولات كأس العالم السابقة".

وحذرت رابطة المطاعم المكسيكية في إشعار عبر موقعها الإلكتروني من أنه يتعين على الأعضاء دفع ثمن ترخيص تجاري، وأن استخدام الاشتراكات الشخصية للعرض العام قد يؤدي إلى غرامات أو عقوبات.

وفي مطعم" لاس ديليسياس دي لا أوبريرا"، وهو مطعم صغير في حي أوبريرا بمكسيكو سيتي، قال المدير خوليو ميندوزا إن دفع ثمن باقة تلفزيونية تجارية لم يكن خياراً مطروحاً على الإطلاق، وسيعرض المطعم فقط العدد القليل من المباريات المتاحة مجاناً.

وفي مساء يوم السبت، وبينما كانت هايتي تلعب مع اسكتلندا، عرض التلفزيون مسلسلاً درامياً بدلاً من اللقاء.

وكان ميندوزا يأمل أن تسهم كأس العالم في تنشيط حركة ​العمل، لا سيما من خلال جذب السياح، لكنه أصيب بخيبة أمل.

وقال وهو ​يقدم أطباق" البوزولي"، وهو حساء مكسيكي" الوضع ليس رائعاً".

وبالنسبة إلى مارين، الذي سافر حول العالم لمشاهدة المكسيك وهي تلعب، من الصعب قبول فكرة أنه لن يحضر أية مباريات في وطنه، لكنه قال إن الأمر لا يقتصر عليه فقط في الغياب عن هذا الحدث، بل فقدت البطولة بأكملها شيئاً ما.

وقال" أشعر أن كأس العالم لم تعد كما كانت في السابق".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك