أطلقت إمارة الشارقة مشروعاً استراتيجياً لتطوير وإنشاء محاور مرورية جديدة تهدف إلى تعزيز الربط مع إمارة دبي ورفع كفاءة شبكة الطرق، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى تطوير البنية التحتية ودعم النمو العمراني والسكاني في الإمارة.
وتتولى هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة تنفيذ المشروع بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والخدمية المعنية، تشمل دائرة التخطيط والمساحة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وبلدية مدينة الشارقة، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، ومجموعة" إي آند"، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة" دو".
ويشمل المشروع تطوير محور ميدان التعاون وصولاً إلى جسر النهدة ومنه إلى إمارة دبي، إلى جانب تطوير محور شارع الخان الممتد حتى طريق الشيخ محمد بن زايد، بما يعزز الربط بين المناطق الحيوية في الإمارة ويرفع كفاءة الحركة المرورية بين الشارقة ودبي.
ويهدف المشروع إلى ربط مركز مدينة الشارقة التقليدي المتمثل في مناطق البحيرات والتعاون والخان بالمناطق العمرانية الحديثة الممتدة على طريق الشيخ محمد بن زايد، فضلاً عن تعزيز كفاءة المحاور المؤدية إلى إمارة دبي.
ويتكون المشروع من خمسة أجزاء رئيسية يجري تنفيذها بشكل متزامن، تشمل تطوير نفق ميدان التعاون، وتطوير تقاطع الخلفاء الراشدين، وتطوير التقاطعات عند الشارعين الصناعيين الأول والثاني، وتطوير التقاطع عند الشارع الصناعي الثالث، إضافة إلى رفع كفاءة التقاطع مع طريق الشيخ محمد بن زايد، على أن يتم افتتاح المرحلة الأولى منه خلال نوفمبر 2026.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إحداث نقلة نوعية في شبكة الطرق بالإمارة من خلال توفير ربط مباشر بين مناطق التعاون والخان والبحيرات والطرق المحلية والاتحادية السريعة، بما يخفف الضغط على طريق الاتحاد ويختصر زمن الرحلات بين الشارقة ودبي.
ويوفر المشروع وصولاً أكثر سهولة إلى عدد من الوجهات الحيوية، من بينها مركز إكسبو الشارقة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومسجد المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي بمنطقة الممزر، إلى جانب خدمة المناطق السكنية ذات الكثافة المرتفعة مثل المجاز والنهدة.
ويتضمن الجزء الأول من المشروع إنشاء نفق جديد في ميدان التعاون بطول 500 متر يمتد على شارع التعاون باتجاه جسر النهدة وإمارة دبي، ويتكون من ثلاثة مسارات في كل اتجاه، إضافة إلى إنشاء تقاطع مروري جديد بإشارات ضوئية وفق معايير هندسية متقدمة، فيما صُمم النفق ليستوعب نحو 4200 مركبة لكل اتجاه خلال ساعات الذروة.
أما الجزء الثاني فيشمل تطوير تقاطع الخلفاء الراشدين عبر إضافة عبارات صندوقية أسفل الجسر وتوسعة المسارات، وإنشاء جسر فرعي بطول 315 متراً يوفر وصولاً مباشراً إلى شارع جمال عبد الناصر، إلى جانب إنشاء مدخل حر من شارع الاتحاد إلى شارع الخان، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للتقاطع بنحو 2600 مركبة في الساعة في الاتجاهين.
ويتضمن الجزء الثالث تطوير تقاطعي الشارع الصناعي الأول والثاني من خلال إنشاء جسرين جديدين بمسارين في كل اتجاه، وتوفير التفافات حرة للقادمين من دبي باتجاه شارع مليحة وشارع الشيخ خليفة بن زايد وشارع واسط، مع قدرة استيعابية تصل إلى 2800 مركبة لكل اتجاه في الساعة خلال أوقات الذروة.
ويشمل الجزء الرابع تطوير التقاطع عند الشارع الصناعي الثالث عبر إنشاء جسور ومسارات جديدة تربط المناطق الصناعية بالطريق الدائري وطريق الشيخ محمد بن زايد وشارع الخان وشارع الاتحاد، إضافة إلى تنفيذ أعمال بطول إجمالي يقارب 2.
7 كيلومتر، بما يوفر طاقة استيعابية إضافية تقدر بنحو 5200 مركبة في الساعة في الاتجاهين.
وأكدت الجهات المشرفة على المشروع أن الأعمال ستُنفذ وفق جدول زمني مكثف باستخدام تقنيات إنشائية حديثة، من بينها الخرسانة مسبقة الصب، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وضمان افتتاح المشروع في الموعد المحدد.
ويُتوقع أن يسهم المشروع، عند اكتماله، في رفع كفاءة شبكة الطرق وزيادة قدرتها الاستيعابية، وتعزيز الترابط بين المحاور الرئيسة في الإمارة، ودعم الحركة المتنامية للسكان والزوار، بما يواكب خطط التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة الشارقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك