قناة التليفزيون العربي - قال إن إسرائيل تلقت نسخة من الاتفاق.. ترمب يعلن إنهاء النزاع مع إيران ويتحدث عن صفقة في الشرق الأوسط قناة الشرق للأخبار - عاجل | ترمب: لدي خلاف مع نتنياهو وهذا ما طلبته منه قناة تيربو العرب - أهم النصائح للتعامل مع إضاءة لمبة فحص المحرك قناة الجزيرة مباشر - توافد جماهير مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية في تكساس الجزيرة نت - بنك بريكس يقرض جنوب أفريقيا مليار دولار لتحديث مدنها رويترز العربية - ترامب: نتنياهو رجل طيب لكنه ينفعل قليلا أحيانا وكالة سبوتنيك - خبراء يوضحون أهمية قمة "روسيا الجزيرة نت - نعيم قاسم.. كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى ونزع السلاح لن يمر فرانس 24 - قاضٍ أميركي يسقط ملاحقات ضد "بنك خلق" مرتبطة بالعقوبات على إيران روسيا اليوم - إسرائيل تسابق الزمن لتحييد أعظم سلاح استخدمه حزب الله ضد جنودها المتوغلين في جنوب لبنان
عامة

14 مليون نازح وبلد مدمر.. هل بإمكان السودانيين العودة إلى منازلهم؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

وصفت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان ماري هيلين فيرني حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها البلد بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، ...

وصفت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان ماري هيلين فيرني حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها البلد بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأوضحت الممثلة الأممية – في حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية – أنه رغم استقرار خطوط القتال الرئيسية في بعض المناطق، فإن الحرب لم تتوقف فعليا، بل تحولت إلى أشكال أخرى من العنف، خاصة الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة التي تضرب أهدافا عسكرية ومدنية على حد سواء.

list 1 of 2السلام فجّر أخطر خلاف بينهما.

هل أصبح نتنياهو عبئا على ترمب؟list 2 of 2الصين: هذا تصورنا لعالم جديد بلا منتصر وحيد يأخذ كل شيءوأكدت المسؤولة أن السودان أصبح اليوم أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ اضطر أكثر من 14 مليون شخص إلى مغادرة منازلهم، ولجأ نحو 5 ملايين إلى دول الجوار مثل مصر وتشاد وجنوب السودان.

ورغم أن أكثر من 4 ملايين سوداني عادوا إلى مناطقهم، فإن هذه العودة لا تعني تحسن الأوضاع أو انتهاء الأزمة، ولا أن مناطقهم أصبحت آمنة أو جاهزة للحياة من جديد، بل لأن الظروف في دول الجوار أصبحت قاسية للغاية داخل المخيمات بسبب نقص التمويل والخدمات الأساسية وفرص العمل.

وتوضح المسؤولة أن الخرطوم، التي استعادها الجيش السوداني عام 2025، تعرضت لدمار هائل خلال الحرب، وتضررت فيها البنية التحتية بشدة، وانهار الاقتصاد، كما أن الخدمات الأساسية ما زالت محدودة، ولا يزال الحصول على الطعام أمرا صعبا لما تعانيه الأسواق من نقص حاد في السلع.

ومع ذلك تشجع الحكومة السكان على العودة إلى العاصمة لما تحمله استعادتها من قيمة سياسية ورمزية كبيرة، ولكن المفوضية لا تعتبر الظروف مناسبة لعودة آمنة ومستدامة، خاصة أن الهجمات بالطائرات المسيّرة ما زالت مستمرة، وموجات نزوح جديدة تحدث بشكل يومي.

ويشير الحوار إلى أن تحديات العودة لا تتعلق فقط بإعادة بناء المدن والمستشفيات، بل تشمل أيضا معالجة المشكلات الاجتماعية التي خلفتها الحرب، لأن كثيرا من العائدين يواجهون نزاعات حول ملكية الأراضي والمساكن بسبب طول فترة النزوح وتغير أوضاع السكان.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن أعدادا هائلة من السودانيين فقدوا وثائقهم الرسمية، مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر ووثائق الملكية، وتقدر المفوضية أن نحو 90% من العائدين لا يمتلكون هذه الوثائق، مما يعرقل حصولهم على الخدمات والحقوق القانونية.

تضاف إلى كل ذلك مشكلة التوترات الاجتماعية بين السكان، إذ يتعرض بعض النازحين القادمين من دارفور إلى الخرطوم للاعتقال أو الاشتباه بهم لمجرد انتمائهم إلى مناطق يعتقد أنها مؤيدة لقوات الدعم السريع.

وتؤكد المسؤولة أن الاعتقالات التعسفية تشمل أحيانا بعض العاملين مع الأمم المتحدة، مما يكشف حجم انعدام الثقة والانقسام الذي أحدثته الحرب داخل المجتمع السوداني، وبالتالي ترى المسؤولة أن بناء التماسك الاجتماعي وإعادة الثقة بين المكونات المختلفة سيكون شرطا أساسيا لأي سلام دائم.

أما على المستوى الإنساني، فتشير ماري هيلين فيرني إلى أن المنظمات الدولية تواجه أزمة تمويل متفاقمة نتيجة تراجع الدعم القادم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، مما أدى إلى اتخاذ قرارات صعبة، مثل إغلاق مراكز صحية وتقليص برامج حيوية.

وترى المسؤولة أن المشكلة ليست دائما في حجم الأموال المتاحة، بل في كون جزء كبير منها مخصصا لبرامج محددة يختارها المانحون، في حين تحتاج المنظمات إلى تمويل أكثر مرونة يسمح لها بالاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحا على الأرض.

وفيما يتعلق بالوضع العسكري، تؤكد المسؤولة أن القتال لا يزال مستمرا، بل ازداد حدة في مناطق كردفان خلال الفترة الأخيرة، كما أصبحت الطائرات المسيّرة سلاحا رئيسيا، مما زاد من خطر استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وبالفعل تعرضت قوافل تابعة للأمم المتحدة لهجمات في دارفور دون معرفة الجهة المسؤولة، لأن كلا الطرفين يستخدم الأسلوب نفسه في القتال، كما أن موسم الأمطار، الذي كان يفرض هدنة غير معلنة بسبب صعوبة الحركة العسكرية، لم يعد يخفف من حدة المواجهات كما كان في السابق.

وخلص الحوار إلى رسالة واضحة مفادها أن السودان ما زال بعيدا عن الاستقرار، وأن عودة ملايين النازحين لا تعني انتهاء الأزمة، بل تعكس في كثير من الأحيان غياب البدائل أمامهم، كما أن إعادة بناء البلاد لن تتطلب فقط إعادة إعمار المدن والاقتصاد، بل أيضا معالجة الانقسامات الاجتماعية العميقة التي خلفتها الحرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك