وهذا ما حرصت عليه قمة الدول السبع في بناء شراكة مع عدد من الدول الإقليمية الصاعدة، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب كل من الهند والبرازيل وكينيا وكوريا الجنوبية، حيث تشارك مصر في أعمال هذه القمة للمرة الثانية منذ مشاركتها الأولى بمدينة" بياريتز" الفرنسية في أغسطس 2019، إبان رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي.
وتمثل هذه المشاركة فرصة للدبلوماسية الرئاسية المصرية لعقد لقاءات مع قادة الدول الأعضاء، إلى جانب رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، لتبادل وجهات النظر حيال مختلف القضايا والملفات الدولية والإقليمية، من جانب.
ومن جانب آخر، تمنح المشاركة الفرصة لعرض الرؤية المصرية بشأن القضايا الأكثر تهديدًا للاستقرار الإقليمي على وجه الخصوص.
وهذا ما جاء بشكل واضح في الرؤية العميقة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة عُقدت على هامش القمة تحت عنوان: " الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، حيث وضعت المرتكزات الرئيسة لبناء السلام وإرساء الاستقرار وضمانه في إقليم الشرق الأوسط، والتي يمكن إجمالها فيما يأتي:ـ تبني جميع الأطراف نهجًا مسؤولًا يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداءات أو تدخلات في الشؤون الداخلية، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية.
ـ التنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة، حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمي.
ـ التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
ـ رفض الاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، والتضامن الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها في حفظ أمنها واستقرارها، باعتبار أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ـ التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعي تراعي شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتصل بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق منها بالأمن المائي، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية، ورفض أي عرقلة لها أو أي محاولة لإحداث تغيير في وضعها القانوني.
تلك هي مرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي في رؤية الدولة المصرية، التي تعلن دائمًا استعدادها للتعاون مع الجميع من أجل وضع حلول مستدامة لمختلف القضايا والأزمات، بهدف حماية حق الشعوب في العيش في أمن وأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك