الجزيرة نت - ثروات هائلة ونفوذ غائب.. لماذا تحول العالم العربي إلى رقعة شطرنج؟ روسيا اليوم - سيناتور أمريكي يناشد وزير الخارجية روبيو لمساعدة والدة "فوزينيا" لحضور مونديال 2026 (صورة) الجزيرة نت - مع تميم.. العبر المستخلصة من قصة إنكار القديس بطرس للمسيح التلفزيون العربي - قبل بيعها للأكل.. فيتنام تنقذ مئات القطط وتفكك شبكة للتجارة بلحومها العربي الجديد - نيمار يعود إلى تدريبات البرازيل الجماعية عبر ممرٍ شرفي روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو اغتيال الشقيقين أبو هين في النصيرات وسط قطاع غزة (فيديو) الجزيرة نت - أرقام متضاربة.. كم بلغ عدد ضحايا الحرب على إيران؟ CNN بالعربية - ترامب ينفي معاقبة المسؤولين عن ضربة المدرسة الإيرانية العربية نت - رونالدو أسوأ لاعبي البرتغال في مباراة الكونغو فرانس 24 - سوريا: هل يمكن للشرع أن ينخرط في حرب ضد حزب الله؟
عامة

الصفعة المدوية لم يتلقَها نتنياهو وحده.. بل هى فشل ذريع لدولة بأكملها

الشروق
الشروق منذ ساعتين
1

باسم ملايين الرعايا مثلى، أود أن أقول إن فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام خصمه اللدود إيران، عدوه المرير طوال أعوام حكمه، ليس أقل من فشل ذريع.وأقول ذلك بصفتى أحد الذين اقتصر دورهم المتواضع فى ا...

باسم ملايين الرعايا مثلى، أود أن أقول إن فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام خصمه اللدود إيران، عدوه المرير طوال أعوام حكمه، ليس أقل من فشل ذريع.

وأقول ذلك بصفتى أحد الذين اقتصر دورهم المتواضع فى المجهود الحربى العظيم والبطولى ضد إيران حتى الآن على دور باهت فى الجبهة الداخلية؛ أختبئ فى ملاجئ شبه مطابقة للمواصفات وأبوابها مفتوحة، وأعدّ أصوات الانفجارات، وأحاول التمييز بين إطلاق صاروخ اعتراضى وسقوط صاروخ قريب.

فى البداية، أقنع نتنياهو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووى الذى كان يُبقى إيران -التى كانت تلتزمه حرفيًا- على مسافة آمنة من امتلاك قنبلة نووية.

وبذلك، أتاح لها أن تتحول إلى دولة على عتبة السلاح النووى، بعد أن راكمت 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تجعلها على مسافة قصيرة جدًا من إنتاج عشر قنابل نووية.

ثم كاد يدفعها فعليًا إلى تطوير القنبلة النووية عندما أقنع ترامب بشن حرب ضدها بهدف إسقاط النظام، وتدمير المشروع النووى، وإزالة خطر الصواريخ البالستية ووكلائها فى المنطقة.

لكن النتيجة كانت عكس ذلك تمامًا؛ فقد ازداد النظام قوة وتطرفًا، وهو على وشك أن يصبح أكثر ثراءً، بينما أدرك المواطنون الإيرانيون أنهم تحت رحمته، وأن أى مساعدة من ترامب لن تأتى.

الوضع الاستراتيجى لطهران أفضل من أى وقت مضى بفضل سيطرتها الجديدة على مضيق هرمز، وهو مكسب لم تكن لتحصل عليه لولا الحرب التى بادر إليها نتنياهو.

وفى الوقت عينه، عاد حزب الله فى لبنان إلى النهوض من جديد، ولا تزال الصواريخ البالستية قادرة على تعطيل الحياة فى إسرائيل بالكامل.

أمَّا الردع الإسرائيلى، فقد مُحى تمامًا، والثمن الذى دفعته إسرائيل فى مقابل التعاون مع ترامب كان فقدان استقلالها السياسى والعسكرى، وتحوُلها إلى دولة تابعة للولايات المتحدة بالكامل، بالإضافة إلى عزلتها الدولية نتيجة كونها الدولة الأكثر كراهية فى العالم، ويتصدرها الزعيم الأكثر كراهية فى العالم.

كم كان الإسرائيليون متحمسين لهذه الحرب عندما اندلعت فى 28 فبراير! كم مجّدوا نتنياهو والجيش الإسرائيلى والموساد! كم هللوا ومجّدوا وابتهجوا؛ الإعلام كله، والجمهور كله، وجميع قادة المعارضة!كان الإسرائيليون كمن يعيشون حلمًا، وظنوا أن أوهامًا جامحة تتحقق أمام أعينهم، لكنهم كانوا أغبياء وعميانًا وسذّجًا وقصيرى النظر؛ فبدلًا من ممارسة التفكير النقدى، انجرفوا مع القطيع وراء مشاعر العظمة، وأحلام التوسع الإمبراطورى المنفصلة عن الواقع، والمشاعر القومية البدائية.

إن الصفعة المدوية التى تُسمع الآن ليست على خدّ بيبى (نتنياهو) فقط، بل أيضًا على خد شعب إسرائيل كله.

إنه الفشل الذريع لدولة بأكملها لكل من صفق تلقائيًا، وكل من صدّق القصص الملفقة والأكاذيب والدعاية السياسية.

الإسرائيليون بارعون فى تحميل نتنياهو المسئولية عندما ينهار مشروع آخر من مشاريعه الضخمة والعبثية والمدمرة، لكنهم ينسون أنهم حتى لحظة الانهيار كانوا بمثابة جوقة مشجعة له، وساروا وراء وعوده.

الأمر لا يتعلق بنتنياهو وحده، فقد خرجت دولة بأكملها إلى الحرب ضد إيران، وانتهى بها الأمر إلى الإذلال.

مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك