الجزائر: تباينت ردود أفعال الجزائريين بعد سقوط “محاربي الصحراء” المؤلم بثلاثية نظيفة أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، في مستهل مشوارهم ببطولة نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بأمريكا الشمالية.
وأجمعت الجماهير الجزائرية التي حضرت المباراة على مدرجات ملعب “أروهيد” بمدينة كانساس سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية على قوة المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، وأحقيته في الفوز، مؤكدة أن فرص ” الخضر” في التعويض والتأهل إلى الدور الثاني لا تزال قائمة أمام الأردن والنمسا.
وشددت هذه الجماهير على دعمها ومساندتها لرفاق رياض محرز، وفق لما جاء في التصريحات التي نقلها التلفزيون الرسمي، داعية الجهاز الفني واللاعبين إلى النهوض بسرعة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
بالمقابل، انتقد عدد من المحللين والنقاد في الجزائر أداء اللاعبين وأسلوب اللعب المنتهج من طرف المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وخياراته بخصوص التشكيل الأساسي.
وعبر جمال بلعمري، اللاعب الدولي السابق والمتوج مع ” الخضر” بكأس أمم إفريقيا 2019، عن تفاجئه لأداء اللاعبين الذي لم يرق إلى مستوى التطلعات.
بينما قال اللاعب السابق عمار عمور، إنه أصيب بخيبة أمل لما وقف عليه في المباراة الأولى لمنتخب بلاده.
وهو نفس الانطباع الذي تركه اللاعب الدولي السابق طارق غول.
وذهب إدريس حواس، الحائز على شهادة تدريب في اللياقة البدنية، إلى حد التشكيك في جاهزية الفريق من الناحية البدنية، مشيرا إلى التحركات الثقيلة للاعبين وعدم مجاراتهم لنسق المنافس.
وإذا كان الحارس لوكا زيدان، نال حظه من الانتقادات التي حملته جزءا من مسؤولية الهدفين الأول والثاني، فان المدرب بيتكوفيتش، واجه عاصفة من الانتقادات في البرامج الرياضية الخاصة بالمونديال وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهاجم ناصر، وهو موظف متقاعد، المدرب بيتكوفيتش، بسبب ما يصفه بعجزه منذ أكثر من سنتين على بناء فريق قادر على تقديم مستويات مقبولة، مشيرا إلى تغييراته المستمرة على التشكيلة الأساسية التي أفقدت الفريق هويته وتوازنه رغم ضمه للاعبين جيدين من الناحية الفردية.
ميسي متهم بتعكير مزاج الجزائريينوظهر أن مزاج الجزائريين الشغوفين جدا بكرة القدم ومنتخب بلادهم لم يكن على ما يرام اليوم الأربعاء، حتى أن مقال لصحيفة ” الخبر” اتهم ميسي بإفساد أجواء الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في الثاني يوليو/ تموز المقبل.
وكتبت الصحيفة تقول “عندما كان اللاعب الأرجنتيني، ليونيل ميسي، يتمركز في وسط الميدان في مباراته، فجر اليوم، ضد “الخضر” ويتحرك في المساحات بأريحية، ثم بلمسات قليلة يسجل أهدافه، كان في نفس الوقت يعكر أجواء الحملة الانتخابية ويجعل المترشحين يواجهون، خلال خرجاتهم الميدانية والأنشطة الجوارية، أمزجة متوترة ولا مبالية”.
وأبرزت الصحيفة أن عددا من المترشحين الذين خاضوا اليوم أنشطة في الأحياء والفضاءات العامة، اكتشفوا “تحالفا ثلاثيا” على المزاج العام للجزائريين؛ إفلات ميسي من العقوبة والرقابة، والعقم التهديفي، وقلة النوم بسبب التوقيت السيء للمباراة، وجعلهم في أسوء حالاتهم منذ الصباح.
ونوهت أن هذه الكتلة السلبية سيطرت على الشعور الجمعي، وتحولت إلى عائق تواصلي وتفاعلي بين المواطنين والمترشحين الذين اعترفوا بوجود حاجز نفسي في التواصل مع الشباب ممن شاهدوا المباراة، مشيرين إلى أن توقيت الحملة الانتخابية من أساسه “غير ملائم” بسبب تزامنه مع أكبر حدث كروي عالمي يتابعه كل سكان المعمورة.
يذكر أن ميسي، سجل الأهداف الثلاثة في مباراته الـ200 مع ” راقصي التانجو”، ليتمكن من معادلة الرقم القياسي للمهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه، كأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في نهائيات كأس العالم بواقع 16 هدفا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك