جرى ذلك خلال لقاء جمع ممثل مدينة موسكو في مجلس" الدوما" أليكسي شابوشنيكوف ورئيس المجلس البلدي المركزي القطري محمد بن علي العذبة.
وأشار شابوشنيكوف إلى أن روسيا وقطر تربطهما" صداقة قديمة قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون العملي"، مشددا على أن موسكو والدوحة تحلان" مهام متشابهة للمدن الكبرى الحديثة – تطوير النقل والرعاية الصحية والبنية التحتية الاجتماعية والخدمات الرقمية والبيئة الحضرية المريحة".
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تتطور منذ أكثر من 35 عاما وتشمل الطاقة والاستثمار والتجارة والثقافة والتعليم والرياضة والمشاريع الإنسانية.
كما اقترح شابوشنيكوف على الضيوف إيلاء اهتمام خاص لمنصة العاصمة" المدرسة الإلكترونية لموسكو"، مشيرا إلى أن هذه المنصة يمكن دمجها في البيئة الرقمية لأي مدينة، وأن واجهة البرنامج مناسبة للعمل بجميع لغات العالم.
وأشار إلى أن موسكو والدوحة يمكنهما العمل معاً لتوسيع الإطار التشريعي في مجال النقل بدون طيار، حيث يتم تطبيق هذا النوع من المعدات بشكل نشط في كلتا العاصمتين، وسيكون تبادل الخبرات في مجال التشريع والتنظيم في هذا المجال" قيمًا للغاية".
من جانبها، أشارت رئيسة لجنة مجلس دوما مدينة موسكو للرعاية الصحية، لاريسا كارتافتسيفا، إلى أن موسكو والدوحة تتبادلان بالفعل الخبرات في مجال الطب، بما في ذلك في مسائل تصميم العيادات ومرافقة المرضى في جميع مراحل تقديم الرعاية.
وأكدت أن" جودة حياة سكان موسكو تظل الأولوية الرئيسية"، حيث يتم توجيه أكثر من نصف نفقات ميزانية المدينة إلى الدعم الاجتماعي للسكان وتطوير الرعاية الصحية والتعليم والثقافة والرياضة.
بالإضافة إلى ذلك، شارك رائد الفضاء الروسي أوليغ أرتيمييف، عضو لجنة مجلس" دوما" مدينة موسكو، تجربته في رؤية قطر من الفضاء، قائلا: " أثناء عملي في محطة الفضاء الدولية، لاحظت قطر من الفضاء عدة مرات.
من ارتفاع يزيد عن 400 كيلومتر، لا تشبه هذه الدولة أي دولة أخرى: فالساحل الفريد للخليج يخلق صورة ظلية فريدة الجمال يسهل التعرف عليها، وفي الليل، تتألق العاصمة القطرية الدوحة ببريق من الأضواء".
وعرض أرتيمييف خلال اللقاء مفهوم" المدينة الذكية" – وهو نظام بيئي متكامل تم إنشاؤه في موسكو لأتمتة إدارة المرافق الحضرية، مؤكدا أن هذه الحلول تعمل منذ عدة سنوات على تبسيط الحياة اليومية لسكان موسكو.
من جانبه، شكر رئيس المجلس البلدي المركزي القطري، محمد بن علي العذبة، الجانب الروسي على حفاوة الاستقبال، مؤكدا أن هذه اللقاءات توفر" فرصة قيمة لتبادل الخبرات والممارسات الناجحة في تنفيذ المشاريع البلدية والتخطيط الحضاري وتطوير الخدمات الحضرية والاستدامة والرقمنة".
وأضاف العذبة أن" المجلس البلدي المركزي لقطر يعتبر تبادل المعرفة بين المنظمات البلدية في مختلف البلدان أحد الأدوات المهمة للتنمية"، معربا عن أمله في أن يسهم اللقاء في" تعزيز الروابط والتعاون والصداقة بين بلدينا على أساس الشراكة المتبادلة المنفعة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك