خبرني - في إنجاز تكنولوجي لافت، تبرز شركة سيزناف كواحدة من أبرز شركات التكنولوجية العميقة الفرنسية، بعدما طورت نظاماً مبتكراً لتحديد المواقع يعمل دون الحاجة إلى «جي بي إس»، وبقدرة على تحديد موقع الإنسان بدقة تصل إلى السنتيمتر.
وقد توج هذا الابتكار بجائزة مرموقة في مجال الصناعات الدفاعية، ما يعزز مكانة فرنسا في سباق التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بحسب مجلة" لوبوان" الفرنسية.
حصلت سيزناف على جائزة شانسون للابتكار خلال منتدى الدفاع في باريس، بحضور رئيس أركان الجيش البري الفرنسي بيار شيل، حيث تم تكريم مشروعها لوكندور.
ويعد هذا المشروع جزءًا من التحضيرات لبرنامج “سينتوريون” الذي تشرف عليه مديرية التسليح الفرنسية، بهدف تطوير تجهيزات الجندي في الحروب المستقبلية.
نظام تحديد مواقع دون إشارات فضائيةتعتمد التكنولوجيا على جهاز صغير يُثبت عند الكاحل، يُعرف باسم مقياس التاكيومتر المغناطيسي-القصوري، ويزن نحو 100 غرام فقط.
ويعمل هذا النظام عبر تحليل الحركة والبيئة المغناطيسية، ما يسمح بتحديد الموقع بدقة عالية جدًا، حتى في الأماكن التي تنعدم فيها إشارات GPS مثل المباني أو الأنفاق.
دقة متناهية وأمان عملياتييوفر هذا النظام دقة “جراحية”، حيث تقل نسبة الخطأ عن 1% من المسافة المقطوعة.
كما يتيح للقادة العسكريين تتبع مواقع الجنود في الوقت الحقيقي وبشكل ثلاثي الأبعاد، ما يقلل من مخاطر النيران الصديقة، ويُسرّع عمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ، خاصة عند سقوط أحد الجنود.
تحديات بيروقراطية رغم التفوق التقنيورغم هذا التقدم الكبير، يشير مؤسس الشركة دافيد فيسيير، إلى أن مسار اعتماد هذه التكنولوجيا داخل المؤسسات العسكرية يظل بطيئًا ومعقدًا، حيث قد تستغرق عمليات التعاقد ما بين 3 إلى 4 سنوات، ما يعكس تحديات إدارية تعيق أحيانًا تسريع نشر الابتكارات.
يمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو تقنيات الملاحة البديلة، في ظل تزايد التهديدات التي قد تستهدف أنظمة GPS التقليدية.
كما يفتح الباب أمام استخدامات مدنية واسعة، مثل التنقل داخل المباني، والإنقاذ، والصناعات الذكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك