بينما يتابع العالم كأس العالم 2026، تتابع شركات التكنولوجيا مثل" أونداس هولدينغز" و" فورتيم تكنولوجيز" الأجواء لحمايتها من الطائرات المسيرة.
فهذه الأخيرة صارت رخيصة وسريعة الحركة وتعمل بشكل مستقل، وبينما أحدثت ثورة في ساحات القتال، مثل أوكرانيا وإيران، فهي تمثل تهديداً أمنياً للملاعب المكتظة بالجماهير.
وفي ملاعب مثل ميتلايف في نيوجيرسي وملعب إيه تي آند تي في دالاس، ستعمل تكنولوجيا رادارية من شركة فورتيم الناشئة في ولاية يوتا على مسح السماء بحثاً عن أي نشاط مشبوه.
وتوضح مجلة فوربس أنه، إذا حلّقت طائرة مسيّرة مجهولة في الأجواء، سترسل الشركة ما يُسمى" صائد الطائرات المسيّرة" لمطاردتها، بحيث تُطلَق شبكة للإمساك بها في الجو.
بعد ذلك، يمكنها إنزال الطائرة المسيّرة بواسطة حبل أو مظلة لتتمكن الجهات الأمنية من مصادرتها كدليل.
وأصدر الكونغرس الأميركي في ديسمبر/كانون الأول الماضي تفويضاً رسمياً لأجهزة إنفاذ القانون على مستوى الولايات والمحليات للسيطرة على الطائرات المسيرة التي تشكّل تهديداً، أو حتى إسقاطها عند الضرورة، على الرغم من أن الخيار الأول سيكون تعطيلها إلكترونياً وإنزالها بأمان.
وتنقل صحيفة واشنطن بوست عن مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، أن" الحرب في أوكرانيا أصبحت بمثابة ميدان اختبار حقيقي لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، وإذا كان هناك تهديد واحد يُقلقني بشدة، فهو تهديد الطائرات المسيّرة".
وأمضى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) السنوات السبع الماضية في تعزيز قدراته على التعامل مع الطائرات المسيرة من خلال الاستثمار في التقنيات اللازمة لرصدها والسيطرة عليها بسرعة.
وبدأت السلطات بالفعل في استخدام هذه التقنيات في الفعاليات الكبرى.
كما نظّم المكتب هذا العام تدريباً على تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة لأجهزة إنفاذ القانون في جميع المدن المضيفة لكأس العالم، بحيث درّبهم على كيفية التعرّف على المسيرات الخطيرة والتعامل معها.
وطوّر الجيش الأميركي أيضاً أجهزة ليزر مضادة للطائرات المسيّرة، كتلك التي استُخدمت على طول الحدود المكسيكية في وقت سابق من هذا العام، وأنظمة أخرى لإسقاطها، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يعتزم استخدامها خلال كأس العالم 2026، نظراً لمخاطر سقوط حطام طائرة مسيّرة على مدينة رئيسية.
ويتبنى" إف بي آي" نهجاً صارماً لحماية المجال الجوي المحيط بفعاليات كأس العالم.
ونقلت" واشنطن بوست" عن مساعد مدير" إف بي آي" المسؤول عن فريق الاستجابة للحوادث الحرجة، ديفين كوالسكي، أن المكتب يخطط للتعامل مع جميع الطائرات المسيّرة" وكأنها قد تشكّل تهديداً حقيقياً".
وستتولى وكالات فيدرالية أخرى زمام المبادرة في ملاعب عدة، بينما يتولى" إف بي آي" حماية ثلاثة منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك