روسيا اليوم - بلومبرغ: ترامب سيطلب من شركات أمريكية إنشاء مصانع في أوروبا لإنتاج الصواريخ لصالح كييف العربي الجديد - إنكلترا تهزم كرواتيا برباعية وتوجه رسالة إلى بقية المنافسين قناة التليفزيون العربي - كشف حساب الحرب بين إيران وأميركا.. من انتصر عسكريًا ومن حقق أهدافه السياسية؟ العربية نت - هنري ينتقد رونالدو: يكفي "إفساداً" لكرات لاعبي البرتغال إعلام العرب - انشقاق فارس النور مستشار حميدتي السياسي يعمّق أزمة «الدعم السريع» العربي الجديد - رئيس البرازيل يقترح التعاقد مع ميسي ويعترف بقوة المغرب روسيا اليوم - برلماني أوروبي: يجب إلغاء العقوبات الأوروبية ضد روسيا التي تمس حرية التعبير Independent عربية - ترمب وبزشكيان يوقعان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران رسميا عن بعد العربي الجديد - مهاجم ساحل العاج المشارك في المونديال يخضع لتحقيق في قضية مراهنات التلفزيون العربي - فن وحرفة.. حلاق ليبي يحوّل شَعر زبائنه إلى رسومات عن كأس العالم
عامة

دعوات لتعزيز الأطر الإلزامية ووقف انتهاكات الاحتلال

الغد
الغد منذ 3 ساعات
1

عمان- ناقش مختصون ومسؤولون أمميون آليات تفعيل مبدأ “العناية الواجبة” لحقوق الإنسان بقطاع الأعمال وسبل سد الفجوات التنظيمية والرقابية التي تعتري الأنشطة التجارية بالمنطقة العربية، وسط دعوات صريحة لإيجا...

عمان- ناقش مختصون ومسؤولون أمميون آليات تفعيل مبدأ “العناية الواجبة” لحقوق الإنسان بقطاع الأعمال وسبل سد الفجوات التنظيمية والرقابية التي تعتري الأنشطة التجارية بالمنطقة العربية، وسط دعوات صريحة لإيجاد آليات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة المتعلقة ببيئة الأعمال وحقوق الإنسان، وذلك خلال انعقاد أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث أمس في عمان، حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في المنطقة بتنظيم من المركز الوطني لحقوق الإنسان.

اضافة اعلانوأكد المشاركون في المؤتمر الذي يستمر حتى اليوم، ضرورة الانتقال التام من مقاربة “الالتزام الطوعي” والمسؤولية الاجتماعية التقليدية، إلى أطر “الحوكمة الإلزامية” والمسؤولية القانونية الشاملة للشركات، لا سيما في ظل البيئات المتأثرة بالنزاعات والاحتلال وسلاسل التوريد المعقدة.

وخلال الافتتاح قالت رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان سمر الحاج حسن، إن انعقاد المؤتمر الإقليمي الثالث الذي تستضيفه عمّان، يأتي بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة عشرة لاعتماد مبادئ الأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي شكلت إطاراً عالمياً متوازناً يقوم على 3 مرتكزات هي واجب الدولة في الحماية، ومسؤولية الشركات عن الاحترام وضمان الوصول إلى سبل الإنصاف.

ورأت، بأن التجارب العالمية في هذا الإطار لم تعد التزاماً طوعياً فقط، بل عنصراً جوهرياً باستدامة الأعمال ومؤشراً حيوياً على جودة الحوكمة وركيزة أساسية في جذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للدول في المنطقة العربية.

وأشارت، إلى أن هناك حراكاً متصاعداً نحو ترسيخ هذه المبادئ التي أقرت عام 2011، كجزء أساسي بالمنطقة أيضاً من مسارات التنمية المستدامة والتحديث الاقتصادي، ما يستدعي مواصلة البناء على ما تحقق من جهود إقليمية ووطنية وتعزيز الشراكة بين مختلف الأطر لضمان ترجمة هذه الالتزامات الأممية إلى سياسات وممارسات عملية لصون الحقوق والحريات في بيئة الأعمال التجاري على مختلف المستويات.

وينظم المؤتمر الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية، المركز الوطني لحقوق الإنسان، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمنظمة الدولية للهجرة والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومؤسسة رافتو، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات.

وشهد المؤتمر عدة جلسات مطولة، من أبرزها أعمال الجلسة النقاشية رفيعة المستوى المعنونة بـ “الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية: الأولويات والإجراءات” التي أدارها رئيس فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ترأسها الدكتور داميلولا صنداي أولواويي.

وركزت الجلسة، على جعل “العناية الواجبة” أداة إلزامية تضمن رصد ومنع الانتهاكات الحقوقية داخل منظومات الإنتاج وسلاسل التزويد، والتحذير من حصر هذه المبادئ في مجرد شعارات للامتثال الصوري معزولة عن القرارات التشغيلية اليومية.

وبحثت الجلسة في عمق الفجوات التنظيمية والرقابية التي تعتري قطاع الأعمال في المنطقة، وسط دعوات حقوقية وأممية حاشدة بضرورة الانتقال التام من مقاربة “الالتزام الطوعي” والمسؤولية الاجتماعية التقليدية، إلى أطر “الحوكمة الإلزامية” والمسؤولية القانونية الشاملة، لا سيما في ظل البيئات المتأثرة بالنزاعات والاحتلال وسلاسل التوريد المعقدة.

وفي الجلسة، وجه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين جهاد ماضي، مجموعة من الرسائل خلال مداخلته، مؤكداً أن العمالة المهاجرة تمثل ركيزة أساسية في اقتصادات المنطقة العربية، خصوصاً في دول الخليج، رغم استمرار التحديات المرتبطة بوصولهم لحقوقهم الأساسية.

وشدد على أن الشركات تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية العمال المهاجرين عبر تطبيق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان لعام 2011، عبر إجراءات العناية الواجبة لمنع الانتهاكات ومعالجتها، بما يشمل ظروف العمل والأجور والسكن وسلاسل التوريد.

وأشار إلى أن الأزمات والتوترات الإقليمية، بما فيها التصعيد المرتبط بإيران، فاقمت من هشاشة أوضاع العمال المهاجرين واللاجئين، ورفعت من مستويات المخاطر التي يواجهونها في قطاعات العمل الحيوية، مشيراً إلى تداعيات الحرب الأخيرة في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران.

من جهتها، أكدت ممثلة مؤسسة مبادرة الأعمال وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريستيل باسيل، أن التحدي الأساسي لا يكمن قط في غياب القوانين والسياسات، بل في مدى كفاءة مراقبتها وضمان إدماجها الفعلي في الأنشطة التجارية اليومية.

وأوضحت، أن الرقابة المحدودة وعدم ضمان الإنفاذ على أرض الواقع يخلقان فجوة عميقة تتبدى على مستويين؛ الأول حكومي يتمثل في التباين بين الموارد المتاحة والقدرات التنفيذية، والثاني بنيوي داخل الشركات نفسها حين تنحصر المسألة في وظائف امتثال شكلية معزولة تماماً عن القرارات التشغيلية وسلاسل التوريد.

ومع ذلك، قدمت باسيل رؤية متفائلة تشير إلى أن احترام حقوق الإنسان في المنطقة يمثل فرصة استراتيجية سانحة لولوج الأسواق العالمية وضمان استقرار القوى العاملة على المدى الطويل، وليس مجرد إجراء شكلي للامتثال.

من جانبها، أشارت المندوبة الوزارية لحقوق الإنسان في المغرب ياسمين بطايب، لوجود اتجاهات بارزة لدى المنطقة تدفع بالانتقال من المسؤولية الاجتماعية الطوعية إلى إدراج حقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من متطلبات الحوكمة الاقتصادية الحديثة في قطاع الأعمال.

ونادت بضرورة إرساء مبدأ العناية الواجبة كمعالجة استباقية وتوسيع نطاقها ليشمل قطاعات التكنولوجيا الناشئة، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التزويد.

وعلى مستوى العمل العربي المشترك، قدم مدير إدارة حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية، حسام الدين دخيل عرضاً موسعاً للضمانات التشريعية والتنظيمية التي تسعى الجامعة العربية إلى ترسيخها؛ مستعرضاً بهذا الصدد الدور المحوري للجنة الدائمة لحقوق الإنسان التي تنعقد مرتين في السنة لمتابعة الحالة الحقوقية في الدول العربية، فضلاً عن جهود لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وأوضح أن الميثاق العربي يضم ترسانة قانونية متكاملة من المواد والبنود التي تضمن بوضوح حقوق العمل وتكافؤ الفرص دون أي تمييز، سواء كان قائماً على الرأي السياسي، أو الإعاقة، أو الأصل الاجتماعي، إلى جانب إلزام الدول الأطراف بحماية الطفولة وضمان إنفاذ كافة الضمانات التي تكفل للأفراد الحق في تكوين الجمعيات والنقابات المهنية وفقاً للمادة الثانية عشرة من الميثاق، مؤكداً أن الجامعة العربية تضع هذه الأطر كأولويات إجراء وتنظيم على المستوى الإقليمي.

وربط دخيل بين ممارسات قطاع الأعمال والخصوصية الجيوسياسية الاستثنائية التي تعيشها المنطقة العربية، واصفاً القضية الفلسطينية المرتكز الأساسي لهذا النقاش؛ حيث سلط الضوء على الأثر التدميري والانتهاكات الصارخة وممارسات التطهير القسري التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي والشركات بوقف هذه الانتهاكات فوراً.

واستشهد دخيل بتقارير أممية رصدت التدمير الممنهج للمنشآت الصناعية الفلسطينية، ومواصلة الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأموال المقاصة، مما أدى إلى شل الحركة الاقتصادية وخلق بيئة طاردة بشكل متعمد للأنشطة الاستثمارية، فضلاً عن الأضرار البيئية غير المسبوقة الناتجة عن استخدام الذخائر المحملة بالفسفور الأبيض في الحرب على قطاع غزة، وهي انتهاكات بالغة الخطورة تسببت في إبطاء مسارات التنمية والتعافي الاقتصادي.

إلى ذلك، قال المدير التنفيذي للمفوضية المصرية لحقوق الإنسان والحريات أحمد عبد الله، إن منظومة المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تقوم على ثلاثة أعمدة أساسية: واجب الدولة في الحماية، ومسؤولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان، وإتاحة سبل الانتصاف، مشيراً إلى أن الركيزة الثالثة ما تزال الأضعف في التطبيق بالمنطقة العربية.

وأوضح أن الوصول للعدالة يواجه عوائق متعددة، تشمل صعوبة الإجراءات القضائية، وارتفاع التكاليف، وضعف الوعي القانوني لدى المجتمعات المحلية، ما يحد من قدرة المتضررين على المطالبة بحقوقهم في قضايا مرتبطة بالأعمال والانتهاكات البيئية والاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك