في ظل متغيرات جيوسياسية متسارعة، استعرض الدكتور محمد الجوهري، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أبعاد القمة الدولية المنعقدة في فرنسا (15-17 يونيو 2026)، واصفاً إياها بأنها محطة مفصلية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
توقيت دقيق وسط صراعات دوليةوأكد الدكتور الجوهري في مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن انعقاد القمة في هذا التوقيت ليس عشوائياً، بل يأتي استجابةً للتداعيات الكبيرة للصراعات في الشرق الأوسط والأزمة الروسية الأوكرانية، والتي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية.
تهدف القمة إلى بحث الخلافات التجارية الكبرى، وتنظيم الرسوم الجمركية، وضمان استمرارية تدفق سلاسل الإمداد التي تأثرت بشدة بالاضطرابات الجيوسياسية.
ملف الطاقة: الانفراجة المأمولةوأشار الجوهري إلى أن ملف الطاقة تصدر نقاشات القمة، لا سيما مع التطورات الإيجابية في منطقة الخليج والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن تأمين الملاحة في مضيق هرمزالذي يمثل شريان الطاقة العالمي بنحو 20% سيسهم في خفض تكاليف الطاقة عالمياً، مما يبعث رسائل طمأنة للأسواق الدولية، ويقلل من حدة التضخم في أسعار السلع.
الرؤية المصرية: مصر كجسر استراتيجيوشدد الدكتور الجوهري على أن المشاركة المصرية رفيعة المستوى في القمة ليست بروتوكولية، بل تعكس ثقل مصر الجيوسياسي والاقتصادي، واستعرضت مصر جهودها في تنويع مصادر الطاقة، والاعتماد على الطاقات المتجددة كركيزة أساسية لدعم الصناعة الوطنية.
وأكد الجوهري أن دور مصر كحلقة وصل بين قارات أفريقيا، أوروبا، وآسيا، عبر قناة السويس والموانئ المصرية، يضعها في قلب المعادلة الاقتصادية الدولية، مما يجعل التنسيق معها أمراً حيوياً لاستقرار التجارة العالمية، مشيرا إلى أن المنظومة الصناعية، وخاصة الصناعات الثقيلة والنسيجية، تعتمد بشكل كلي على استقرار أسعار الطاقة وتوافر المواد الخام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك