تُعد جزيرة النباتات واحدة من أبرز المقاصد السياحية والترفيهية فى محافظة أسوان، حيث تجمع بين الطبيعة الساحرة والتاريخ النباتى الفريد، لتصبح محطة لا غنى عنها للزائرين من مختلف الجنسيات، فضلًا عن كونها متنفسًا للأهالى خلال الأعياد والمناسبات.
كيف تكونت جزيرة النباتات؟وترجع نشأة الجزيرة إلى ترسيب الطمى فوق الصخور الموجودة بنهر النيل قبل بناء السد العالى، ما ساهم فى تكوين مساحة الجزيرة الحالية التى تُقدر بنحو 17 فدانًا، وكانت تُستخدم قديمًا فى زراعة الأعلاف قبل أن تتحول إلى واحدة من أشهر الحدائق النباتية فى مصر.
قصة اللورد الإنجليزى والنباتات النادرةوترتبط الجزيرة بقصة تاريخية تعود إلى اللورد الإنجليزى" كيتشنر"، الذى اتخذها معسكرًا لقواته خلال حملاته العسكرية جنوبًا، وحرص على زراعة الأشجار والنباتات ليستظل بها الجنود، كما أوصى جنوده من مختلف الجنسيات بجلب شتلات نباتية من بلدانهم، لتصبح الجزيرة نواة لواحدة من أندر الحدائق النباتية فى العالم.
ماذا تضم الحديقة النباتية؟وتضم الجزيرة نحو 800 نوعًا نباتيًا نادرًا من مختلف دول العالم، تشمل النباتات الاستوائية وشبه الاستوائية، والأشجار الخشبية، والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب أنواع نادرة من الفاكهة والتوابل، ما يجعلها متحفًا نباتيًا مفتوحًا وسط مياه النيل.
" الجاك فروت".
أغرب فاكهة فى الجزيرةومن بين أبرز النباتات التى تشتهر بها الجزيرة، شجرة" الجاك فروت" الاستوائية، التى تُعد من أغرب أشجار الفاكهة، إذ قد يصل وزن الثمرة الواحدة منها إلى أكثر من 30 كيلوجرامًا، وتتميز بقيمتها الغذائية العالية وطعمها الفريد.
مقصد سياحى وترفيهى فى الأعيادوتشهد جزيرة النباتات إقبالًا واسعًا من الزائرين خلال الأعياد والمواسم المختلفة، حيث تمثل وجهة مفضلة للأسر والأطفال وطلاب المدارس والأفواج السياحية، خاصة مع موقعها الساحر وسط النيل وأسعار تذاكرها المناسبة.
ولا تقتصر أهمية الجزيرة على الترفيه فقط، لكنها تمثل أيضًا مركزًا علميًا وبحثيًا، إذ تضم معملًا لزراعة الأنسجة ومتحفًا نباتيًا ومكتبة تخدم الباحثين والدارسين فى المجالات الزراعية المختلفة.
ويُشار إلى أن جزيرة النباتات تُعد واحدة من أبرز العلامات السياحية والطبيعية فى أسوان، لما تجمعه من تاريخ وطبيعة نادرة وإطلالة خلابة تجعلها وجهة لا تغيب عن زوار المدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك