بورتسودان 17 يونيو 2026 – قررت لجنة أمن ولاية البحر الأحمر شرقي السودان، الأربعاء، الدفع بتشكيلات عسكرية إلى منطقة “الرتج” التابعة لمحلية حلايب، بهدف احتواء التوترات الأمنية المتصاعدة وحسم التفلتات التي شهدتها المنطقة منذ أيام.
وجاء القرار خلال اجتماع طارئ عقدته اللجنة برئاسة والي البحر الأحمر اللواء مصطفى محمد نور بمدينة بورتسودان، ناقشت خلاله التطورات الأمنية الأخيرة في منطقة الرتج الواقعة بالقرب من الحدود السودانية المصرية، في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن خلافات بين مجموعتي البشاريين والرشايدة وسط مخاوف من تحولها إلى مواجهات ذات طابع قبلي.
وقالت لجنة أمن ولاية البحر الأحمر، في بيان عقب الاجتماع، إن “القرارات الصادرة وجهت كافة القوات الأمنية بالتوجه الفوري إلى المنطقة لحسم التفلتات، وإزالة المخالفات، والقبض على المخالفين، واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم”.
وأشارت إلى أن الخطوة تأتي في إطار إنفاذ القانون وبسط هيبة الدولة.
وتعد منطقة الرتج ذات أهمية اقتصادية متزايدة لاحتضانها مواقع تعدين غنية حيث يعمل فيها آلاف المعدنين التقليديين كما أنها تمثل ممرًا تستخدمه شبكات التهريب.
ومؤخرًا تنازعت على “الرتج” قبيلتا البشاريين والرشايدة وتطور الأمر إلى خلافات علنية تفجرت إثر دعوات لطرد الرشايدة من المنطقة باعتبارهم “وافدين”، فيما يرفض الرشايدة هذا التصنيف بقوة مؤكدين أن الأرض ملك للدولة ولا يحق لأي جهة ادعاء ملكيتها أو تصنيف الذين يعيشون عليها.
و أصدر ما يسمى بتنظيم “شباب الرشايدة الأحرار بالرتج” بيانًا الأربعاء أكدوا فيه تمكنهم في وقت سابق من “تحرير” منطقة الرتج الحدودية مع مصر وتحويلها من أرض مهجورة إلى منطقة عامرة بالحياة بحفر الآبار وتشييد المساكن والأسواق.
وأضاف البيان “الفضل في إعمارها وإحيائها يعود إلينا دون منازع، ولم يكن لأي طرف آخر أي دور يذكر في بنائها أو تطويرها”.
وانتقد بشدة فرض من لم يبذل فيها أي جهد، ولم يقدم فيها أي عمل رسوم واتاوات على من قام بإحيائها وإعمارها، وبما يخالف العرف والمنطق قبل أن يخالف القانون – وفقا للبيان.
وطالب البيان الدولة بألا تكون متفرجة، وأن تقوم بواجبها بتفعيل القانون، تسجيل الحقوق، حماية المستقرين، ووقف أي تجاوز أو ابتزاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك