تتصاعد في إيطاليا حملة أطلقتها مجموعات مناصرة لفلسطين تستهدف شركة" تيفا" الإسرائيلية للأدوية، في محاولة للضغط على السلطات المحلية والإقليمية من أجل وقف التعامل معها في إطار المشتريات والعقود العامة.
وتستند هذه الحملة إلى دراسة أعدتها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في إقليم إميليا-رومانيا في شمال إيطاليا بالتعاون مع مجموعة" عاملون صحيون من أجل غزة"، خلصت إلى وجود علاقات اقتصادية واسعة بين مؤسسات الإقليم وشركة" تيفا إيطاليا" خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع القائمين على الحملة إلى المطالبة باتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لإنهاء هذه العلاقات.
وذكر عضو حركة المقاطعة (BDS) في بولونيا، الناشط الإيطالي ماريو (فضل عدم ذكر اسم عائلته)، في حديث خاص لـ" العربي الجديد"، أن" المبادرة المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية بين إقليم إميليا-رومانيا وشركة" تيفا" تندرج في إطار حملة مقاطعة شركة الأدوية الإسرائيلية تحت شعار" تيفا؟ لا شكراً! "، التي تنظمها بشكل مشترك حركة BDS إيطاليا ومجموعة" عاملون صحيون من أجل غزة"، ضمن الحملة الدولية التي تقودها حركة المقاطعة العالمية BDS".
وأظهرت دراسة" عاملون صحيون من أجل غزة" وحركة المقاطعة (BDS) ترصد عقود المشتريات العامة التي فازت بها شركة" تيفا إيطاليا" لدى الجهات المتعاقدة في الإقليم من عام 2015 إلى عام 2025 أن الجهات المتعاقدة خصصت خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية نحو 115 مليون يورو من الأموال العامة لصالح شركة" تيفا إيطاليا".
ومن هذا المبلغ، جرى تخصيص نحو 25 مليون يورو خلال عامي 2024 و2025.
وخلص التحليل أن شركة" تيفا للصناعات الدوائية" لم تنأ بنفسها عن سياسات الحكومة الإسرائيلية، بل واصلت الاستفادة من علاقاتها القائمة ضمن منظومة الاحتلال.
وقال ماريو إن" حركة BDS تدعو البلديات والأقاليم وسائر الهيئات العامة إلى استبعاد جميع الشركات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي، سواء في فلسطين أو في أي مكان آخر، من خلال اعتماد سياسة للمشتريات العامة الأخلاقية".
وأوضح أن" الجمعية التشريعية لإقليم إميليا-رومانيا أقرت قراراً يدعو إلى إدراج بنود أخلاقية ضمن إجراءات التعاقد الخاصة بالنظام الصحي الإقليمي"، مشيراً إلى أن" تنفيذ هذا القرار قد يتيح أيضاً استبعاد شركة" تيفا" من المناقصات والعقود العامة".
وشدد ماريو على أن" مجموعات BDS و" عاملون صحيون من أجل غزة" في إميليا-رومانيا أصدرت بيانات عدة طالبت فيها الحكومة الإقليمية بالإسراع في تنفيذ القرار الذي أقرته الجمعية التشريعية".
وأشار إلى أن" المطالبة بوقف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إقليم إميليا-رومانيا والشركات الإسرائيلية، وكذلك الشركات المتهمة بالتواطؤ في الإبادة الجماعية ونظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي، بما في ذلك شركة" تيفا"، أُدرجت أيضاً ضمن عريضة شعبية حظيت بدعم أكثر من 70 جمعية ومنظمة في الإقليم".
وختم بالقول إن" العريضة جمعت نحو 11 ألف توقيع، وتم تسليمها إلى سلطات إقليم إميليا-رومانيا في السادس والعشرين من مايو/أيار الماضي خلال تظاهرة نُظمت أمام مقر الجمعية التشريعية للإقليم".
وأكدت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في إيطاليا أن الإبادة الجماعية الجارية في فلسطين تتواصل أيضاً بفضل الدعم الاقتصادي والمالي الذي تقدمه الحكومات الغربية، مشددة على ضرورة وضع حد لهذا الواقع.
وطالبت الحركة بعدم استخدام الأموال العامة في تمويل الشركات التي تقيم علاقات مع المؤسسة العسكرية والجيش الإسرائيلي، أو التي تستفيد من نظام الفصل العنصري والاحتلال المفروض على الشعب الفلسطيني.
وتُعد شركة" تيفا للأدوية"، أكبر شركة إسرائيلية من حيث حجم الإيرادات، مثالاً بارزاً على ذلك.
وبحسب الحركة، فإن شركة" تيفا" وشركاتها التابعة، ومنها" سيفالون" و" دوروم" و" راتيوفارم"، متورطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي للأسباب التالية: تقديم دعم مباشر وغير مباشر للجيش الإسرائيلي.
تحقيق مكاسب اقتصادية من نظام الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
وجود شركات بين كبار مساهميها متهمة بالتواطؤ في انتهاكات بحق الفلسطينيين، إضافة إلى استثمارات في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك