صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، بالإجماع، على مشروع قانون يحظى برعاية مشتركة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يقضي بإلغاء قانونَي" محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان" الصادر عام 2003، و" محاسبة سورية على انتهاكات حقوق الإنسان" الصادر عام 2012، اللذين شكّلا على مدى سنوات جزءاً أساسياً من الإطار التشريعي للعقوبات الأميركية المفروضة على سورية.
وقال مدير الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي محمد غانم، في منشور على" فيسبوك"، إن مشروع القانون، الذي يحظى بدعم واسع من كبار المشرعين في مجلس الشيوخ، انتقل إلى المرحلة التالية من مسار الإقرار التشريعي داخل الكونغرس، تمهيداً لطرحه على التصويت النهائي في الجلسة العامة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة أوسع للسياسات الأميركية تجاه سورية، وسط ترقب للتداعيات القانونية والاقتصادية المحتملة لإلغاء التشريعين اللذين شكّلا أساساً لعدد من العقوبات المفروضة على البلاد خلال العقدين الماضيين.
وكان ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي قد تقدموا، أواخر العام الماضي، بمشروع القانون بقيادة السيناتور جين شاهين، وبمشاركة مارك مولين وجوني إرنست، بهدف إلغاء التشريعين اللذين اعتمدت عليهما الإدارات الأميركية المتعاقبة في فرض قيود وعقوبات على سورية.
وينص المشروع على إلغاء" قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان لعام 2003"، الذي وقّعه الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، ويُعد أحد أبرز الأطر القانونية التي استندت إليها العقوبات الأميركية على دمشق.
وكان القانون قد أُقر بهدف ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على النظام السوري آنذاك، على خلفية اتهامات أميركية تتعلق بدعم منظمات مصنفة إرهابية، والوجود العسكري السوري في لبنان، وبرامج التسلح، ودور دمشق في العراق.
وشملت الإجراءات التي أتاحها القانون فرض قيود على الصادرات الأميركية إلى سورية، ولا سيما المواد ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، إلى جانب تقييد نشاط الشركات الأميركية داخل البلاد، وتجميد أصول سورية في الولايات المتحدة، فضلاً عن منح الإدارة الأميركية صلاحيات لخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية وفرض قيود على حركة الدبلوماسيين السوريين.
كما يتضمن مشروع القانون إلغاء" قانون محاسبة سورية على انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2012"، الذي أُقر بعد اندلاع الاحتجاجات في سورية، ووسّع نطاق العقوبات ليشمل مسؤولين وكيانات اعتبرتهم الولايات المتحدة متورطين في انتهاكات لحقوق الإنسان، إضافة إلى فرض عقوبات مالية وقيود على التعامل معهم.
ورغم مصادقة لجنة العلاقات الخارجية على المشروع، فإن إلغاء القانونين لم يدخل حيز التنفيذ بعد، إذ لا يزال يتعين استكمال المسار التشريعي داخل الكونغرس من خلال إقرار المشروع في مجلسي الشيوخ والنواب، قبل إحالته إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليه كي يصبح قانوناً نافذاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك