إعلام العرب - إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا العربي الجديد - تونس: حكم بالسجن 6 أشهر على القاضي والمرشح الرئاسي مراد المسعودي القدس العربي - منظمة حقوقية: فشلت السلطة بتأمين العمل للتونسيين فأرسلت الشرطة لقمعهم الجزيرة نت - في 83 دقيقة.. فيتينيا يدخل تاريخ المونديال برقم غير مسبوق العربي الجديد - إسرائيل تتصدر قائمة الأمم المتحدة للانتهاكات ضد الأطفال في 2025 العربي الجديد - إسماعيل بقائي: مذكرة التفاهم ستوقع رقمياً ودون مراسم في سويسرا رويترز العربية - الخارجية الإيرانية: المحادثات مع أمريكا الجمعة في سويسرا لم تعد مؤكدة وكالة شينخوا الصينية - شي يشدد على تعزيز التنمية المنسقة بين مختلف مناطق الصين وتحقيق تقدم قوي في تعزيز الرخاء المشترك روسيا اليوم - لولا دا سيلفا محذرا ترامب: لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية العربي الجديد - كين وليلة الأحلام بالمونديال.. ثنائية كتبت انتصاراً وأرقاماً للتاريخ
عامة

نظام متقدّم لكسر عزلة الصمّ في تركيا وتعزيز استقلاليتهم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

بدأت تركيا منذ مارس/آذار 2022 التفكير بإطلاق تطبيقٍ ذكي على الهواتف المحمولة يمكّن ذوي الإعاقة السمعية من إجراء مكالمة مرئية، عبر مترجم وسيط، يكسر خلالها حواجز التواصل ويدير شؤون أولئك الأشخاص ويلبّي ...

بدأت تركيا منذ مارس/آذار 2022 التفكير بإطلاق تطبيقٍ ذكي على الهواتف المحمولة يمكّن ذوي الإعاقة السمعية من إجراء مكالمة مرئية، عبر مترجم وسيط، يكسر خلالها حواجز التواصل ويدير شؤون أولئك الأشخاص ويلبّي احتياجاتهم، خصوصاً في الدوائر الرسمية، ويعزّز كذلك اندماجهم في المجتمع.

فكان أن أبصر" AİLEM" (آيلم) النور، بعد فترة تجريبية شملت تأهيل البنى التحتية واعتماد المترجمين، وأُطلق خلال حفل أُقيم برعاية وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية في سبتمبر/أيلول 2023، قبل أن يتوسّع النظام ويشمل الولايات التركية، ويقدّم الخدمة على مدار الساعة.

ويُعرّف عابد صبوح، وهو مدير شركة لخدمة الاتصالات في إسطنبول، " الخدمة" بأنّها ترجمة فورية، مرئية، وعن بُعد لذوي الاحتياجات الخاصة، يكون خلالها مترجمو لغة الإشارة هم الوسطاء وحلقة الوصل المباشر، بحيث ينقلون مطالب الأصم إلى المعنيين، ومن ثم يعيدون الرد" الترجمة" بلغة الإشارة، معتبراً أنّ النظام خدميّ أكثر منه تقنيّاً، لكنه يحلّ مشكلات ذوي الإعاقة السمعية في الدوائر الرسمية والخدمية والمستشفيات والمنشآت التعليمية، ما يُغني عن الحضور الشخصي، ويخفّف الأعباء والتكاليف، والأهم أنّ التطبيق يقدّم ترجمة فورية موثوقة عبر متخصّصين.

ويؤكد صبوح أنّ النظام في حالة تطوّر مستمر، إذ يمكن تحميله على الهواتف الذكية؛ وبعد إنشاء الحساب، يمكن البدء من داخل تركيا وخارجها بالاتصال المرئي مع المترجمين الذين وزّعتهم وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية على الدوائر في معظم الولايات التركية، بهدف حلّ قضايا ذوي الإعاقة السمعية وتلبية احتياجاتهم، من دون حضورهم أو حتى وجود المترجمين في المكان ذاته.

ويكشف أنّ الخدمة مجانية، في حين أنّ المترجمين في بعض الدوائر يتلقّون مبالغ ممّن لا يُجيد اللغة التركية.

وعن سبب عدم اعتماد مترجم إلكتروني أو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، يقول صبوح: " الأمر ممكن ومُتاح، لكنّني أشكّ في مدى دقته، قياساً بالمترجم المتخصّص، لأنّ لغة الإشارة التي تعتمد على تعابير الوجه والجسد وحتى بعض الأصوات، قد لا تستطيع الأنظمة الذكية إجادتها كما يجيدها الشخص المتخصّص، كما أنّ موضوع السريّة مهم في هذه الحالة، سواء خلال الحالات الصحية أو القضايا المالية"، مشيراً إلى أنّ المرحلة الراهنة شهدت إدماج التقنية مع المترجم البشري، وقد تتطور لاحقاً.

وأكدت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية أنها تواصل تطوير خدماتها الرقمية الموجّهة لذوي الإعاقة السمعية، من خلال نظام" آيلم" الذي يُعدّ أحد أبرز المشاريع التقنية والاجتماعية الهادفة إلى إزالة حواجز التواصل بين المواطنين والمؤسسات الحكومية والخدمية.

موضحة أن نظام" آيلم" قدّم الدعم في 286 ألفاً و384 مكالمة حتى الآن، بعد استفادة أكثر من 59 ألف مستخدم نشط، من خدمات الترجمة الفورية بلغة الإشارة، ما ساهم في تقليل فجوة التواصل وتحسين جودة الخدمات.

ولا يقتصر استخدام نظام" آيلم" على جهة واحدة، بل يمتد ليشمل مجالات متعدّدة من الحياة اليومية، ما يجعله أداةً شاملة لتسهيل إدماج ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع.

وترى الباحثة في جامعة محمد الفاتح بإسطنبول، عائشة نور، أنّ النظام" خطوة متقدّمة نحو العدالة الاجتماعية والإدماج في المجتمع، أكثر ممّا هو خدمة إلكترونية ونقلة تكنولوجية، رغم اعترافنا بفضل التكنولوجيا، إذ إنّه يساهم في تعزيز استقلالية الصمّ وتشكيل هوياتهم الخاصة، نتيجة اعتمادهم على أنفسهم".

وتضيف الباحثة التركية لـ" العربي الجديد" أن النظام يحقّق للصمّ خصوصيّة واستقلاليّة، بعيداً عن اضطرارهم إلى الاستعانة بمترجمٍ مرافق، خصوصاً خلال إتمام معاملات خاصة، سواء في المستشفى حيث لا يريد الأصمّ الكشف عن مرضٍ معيّن يشكو منه، أو خلال إجراء معاملات مصرفية أو تسجيل مُلكية.

وتشير إلى أنّ النظام ساهم في تخفيف مشكلات التنقل ومعاناة إحضار مُترجِم أو عدم فهم الحاجة، كما في إخراج الصمّ من عزلتهم، وتوفير طريقة تواصل حتى في الأوقات الطارئة والحرجة، ما يدفع إلى التفكير في ضرورة إدماج الصمّ في مجتمع العمل بعد أن سمح لهم النظام الجديد بالتعبير عن حاجاتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك