فرانس 24 - مباشر: الولايات المتحدة وإيران يوقعان إلكترونيا على مذكرة التفاهم لوقف الحرب العربي الجديد - حملات إيطالية ضد "تيفا للأدوية" الإسرائيلية العربية نت - أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم إلكترونيا لتدخل حيز التنفيذ القدس العربي - إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2 العربي الجديد - حوافز محتملة لإيران: صندوق تنمية وتسييل الأصول وتصدير النفط القدس العربي - واشنطن وطهران توقّعان اتفاقاً مسبقاً لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز الجزيرة نت - كين "هداف ركلات الجزاء" التاريخي في المونديال العربية نت - إنجلترا تهزم كرواتيا في أجمل مباراة بكأس العالم 2026 حتى الآن قناة التليفزيون العربي - إسماعيل بقائي: إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين رئيسي إيران والولايات المتحدة مطروحة للنقاش قناة الجزيرة مباشر - كأس العالم 2026.. تفاوت الحرارة بشل كبير بين المدن المستضيفة للمباريات
عامة

مونديال أمريكا… بشع مهما جمَّلوه

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

لم تخلُ دورة من نهائيات كأس العالم من الضجيج والبحث في دفاتر العيوب. فلماذا هذا الاهتمام المبالغ فيه بالنقائص والكبوات في دورة 2026 مع تركيز واضح على الولايات المتحدة، دون المكسيك وكندا؟واقع الحال أ...

لم تخلُ دورة من نهائيات كأس العالم من الضجيج والبحث في دفاتر العيوب.

فلماذا هذا الاهتمام المبالغ فيه بالنقائص والكبوات في دورة 2026 مع تركيز واضح على الولايات المتحدة، دون المكسيك وكندا؟واقع الحال أن في كل دورة يجد الباحثون عن العيوب والنقائص، ومَن يتمنون الفشل، ذخيرة كافية تشغلهم طيلة السنوات والشهور التي تسبق بداية المنافسة.

تحتفظ الذاكرة عن دورة الأرجنتين في سنة 1978 أنها جرت بينما البلاد تحكمها طغمة عسكرية، جعلت من التصفية الجسدية والإخفاء القسري للمعارضين رياضة قومية.

دورة 1982 مُنحت لإسبانيا في اجتماع الفيفا في لندن سنة 1966.

عند صدور موافقة الفيفا كانت إسبانيا ترزح تحت نير حكم الديكتاتور فرنسيسكو فرنكو، أحد مدبّري محاولة الانقلاب في 1936 التي أعقبتها حرب أهلية دامية استمرت 3 سنوات وأودت بما لا يقل عن نصف مليون شخص.

دورة 1986 جرت في المكسيك على خلفية أزمة اقتصادية خانقة وغضب اجتماعي عارم من الأداء السياسي والاقتصادي للحكومة، ثم ضرب زلزال عنيف بلغ 8.

1 درجة على سلم ريختر البلاد قبل موعد الدورة بشهور معدودة، ليفاقم الأزمة الاجتماعية بعد أن حوّل قرابة 100 ألف مبنى إلى أنقاض وترك مئات آلاف الناس بلا مأوى وبلا عمل.

دورة روسيا في 2018 جرت على خلفية التحرش الروسي بأوكرانيا واستيلاء موسكو على شبه جزيرة القرم، قبل سنوات قليلة من تاريخ المسابقة.

دورة 2022 حطمت الرقم القياسي من حيث حجم ما كُتب عنها من سلبيات منذ لحظة منحها لقطر.

من أوضاع العمال الآسيويين والمثليين وحقوق المشجعين في الوصول إلى المشروبات الكحولية وممارسة طقوس الحب في الشارع العام.

أبان الذين تفرغوا لملاحقة هذه التفاصيل عن جهل فادح بأبجدياتٍ تسمى اختلاف الثقافات، والسياق الاجتماعي، واحترام خصوصيات الآخر.

أرادوا أن تصبح الدوحة مثل برلين وموسكو، بينما الدوحة هي الدوحة بخصوصياتها وخصائصها، وبرلين هي برلين بخصوصياتها وخصائصها.

لا هذه يحق لها السخرية من تلك، ولا تلك يحق لها التعالي عن هذه.

في العموم، الدورات التي جرت في الـ50 سنة الأخيرة، بما في ذلك تلك التي احتضنتها دول غربية توصف بالمتقدمة، تخللتها اتهامات بالفساد وبفوز الدول المستضيفة لها بفرصة تنظيمها بطرق ملتوية.

دورة 2026 لم تشذ عن القائمة.

لكنها تبقى استثنائية أكثر من غيرها.

فوق الاستثناء الموضوعي والمفهوم، المتمثل في عوامل مثل شساعة جغرافيا المنافسات والمناخ الحار وعدد الفرق المشاركة، الذي أفقد الدورة قليلا من روحها وتنافسيتها، انفردت دورة 2026 بكونها تجري وفي البيت الأبيض رئيس لم يرَ العالم مثله، وغالبا لن يرى بعد 100 سنة.

كثيرون عبر العالم يشعرون بأن الدورة الحالية ليست دورتهم، أو قرروا الامتناع عن متابعتها.

إحدى حججهم أن نجاح الدورة يعني أن ترامب قد يسرقه وينسبه لنفسه، كما تعوّد أن يفعللو أردت أن أسرد نقائص الدورة الحالية لاحتجت إلى أضعاف هذه المساحة.

لكن أن يصل الأمر إلى أن يستضيف بلدٌ الدورة ويشارك فيها، وهو يخوض حربا على بلد آخر مشارك، حرب تهدد استقرار منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط، فهذا أمر غير مسبوق.

أن توقف سلطات البلد المنظم لاعبي فريق مشارك في البطولة وتحقق معهم ساعات في قاعات في المطار تشبه أقبية التحقيق مع المجرمين والقتلة، فهذا كذلك أمر غير مسبوق.

أن تتأخر سلطات الهجرة في البلد المنظم إلى آخر لحظة لمنح فريق مشارك بالدورة تأشيرات دخول، فهذا أيضا أمر غير مسبوق.

أن تمنع سلطات الدولة المستضيفة حَكَما صنفه الفيفا الأفضل في افريقيا من الدخول في مهمة رسمية وإدارة مباريات البطولة، لمجرد أنه ينتمي إلى دولة اسمها الصومال، فهذا أمر غير مسبوق.

أن تحدث كل هذه الاعتداءات (وهي فعلا كذلك) على «قدسية» البطولة وروحها، فهذا أمر غير مسبوق يسيء للدورة ويضر بسمعتها ويمهد لفشلها.

أن يحدث كل هذا والفيفا متواطئ بصمته، فهذه مصيبة كبرى.

لم تكن هذه الاعتداءات أن تحدث، لولا تواطؤ الفيفا، بالصمت أو خوفا أو عجزا.

قيل الكثير عن إخفاقات الفيفا وفساده، لكن ما قيل عنه في الدورات السابقة، وما سيقال عن دورة 2026 شيء آخر.

كل هذا ونحن في الأسبوع الأول من البطولة.

رغم كل شيء جرت كل دورة في موعدها المحدد ومثلما أراد لها الفيفا.

كان شعار الفيفا المقدس أن الكرة فرجة الجميع من غير المسموح أن تُحرم منها أمة أو مجتمع، وأن الكرة هي القوة الوحيدة القادرة على التقريب بين الشعوب وإذابة الخلافات بينها.

إلى حد ما صحيح، رغم أن الكرة تسببت في حروب بين الدول وعداوات عمّرت عقودا بين بعض شعوب.

لكن في الواقع ما أن تبدأ الكرة تدور حتى ينسى الناس همومهم ويكف الصحافيون عن انتقاداتهم ويتوقفون عن البحث عمّا لا يعجبهم.

لا أستبعد وقوع المزيد من المفاجآت في الدورة الحالية.

وارد جداً أن تستمر إلى ما بعد صافرة نهاية مباراة النهائي.

تخيّلوا أن يطلب الرئيس الأمريكي من الفريق الفائز إهداءه الكأس أمام مسامع رئيس الفيفا فلا يمانع، أو يشجع صاحب الكأس على إهدائها للرئيس الأمريكي.

لا استبعد شيئا في هذا الزمن.

ألم يطلب من المعارضة الفنزويلية الفائزة بجائزة نوبل للسلام، ماريا ماتشادو، منحه الجائزة ومنحته إياها؟ ألم يطلب أخذ قلم فخم كتب به اسمه أثناء زيارته لقطر؟ ألم يلمّح إلى أنه يتمنى لو نزعوا بلاط بعض قصور الخليج من أرضيتها وحيطانها وأخذه معه إلى قصوره؟لذلك هناك كثيرون عبر العالم يشعرون بأن الدورة الحالية ليست دورتهم، أو قرروا الامتناع عن متابعتها.

إحدى حججهم أن نجاح الدورة يعني أن ترامب قد يسرقه وينسبه لنفسه، كما تعوّد أن يفعل، ليغطي عمّا سبب لشعوب العالم من حروب وخراب.

هذه التفاصيل هي التي تصنع الفرق ترجح الكفة.

وحتى لو غطت عليها المباريات يستحيل أن تمحو البشاعة التي تغمر دورة 2026 لأن المونديال أكبر من مجرد مباريات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك