العرض لفرقة المطرية المسرحية، تأليف الكاتب الكبير منصور رحباني، وإعداد وإخراج خالد العيسوي.
يستحضر العرض أجواء الأندلس في واحدة من أبرز محطاتها التاريخية، من خلال قصة الحب الخالدة التي جمعت بين المعتمد بن عباد، ملك إشبيلية، وجوهرة الروميكية، الفتاة البسيطة التي استطاعت بموهبتها وصدقها أن تتجاوز حدود الطبقة والمكانة الاجتماعية لتصبح شاعرة وملكة، في حكاية إنسانية امتزج فيها الحب بالشعر، والحلم بالواقع، والوجدان بالتاريخ.
ولا يكتفي العرض بسرد قصة حب استثنائية، بل يتجاوز ذلك ليرصد جانبا من التحولات السياسية التي شهدتها الأندلس في عصر ملوك الطوائف، وما صاحبها من صراعات وانقسامات ومؤامرات كان لها أثر بالغ في مصير البلاد.
ومن خلال شخصياته وأحداثه، يطرح العرض رؤية فنية تتناول قضايا الوحدة والحرية والهوية، وتؤكد أن قوة الأمم تكمن في تماسكها وقدرتها على تجاوز الخلافات.
وقد ذكر" خالد العيسوى" أن العرض يعتمد على معالجة درامية تجمع بين الشعر والغناء والاستعراض، في بناء مسرحي متكامل تتناغم فيه الكلمة مع الموسيقى والحركة والصورة البصرية، بما يضفي على الأحداث طابعا ملحميايعكس ثراء الحضارة الأندلسية وعراقتها.
كما يقدم العمل حالة فنية تجمع بين المتعة البصرية والطرح الفكري، وتعيد تقديم التاريخ في صورة قادرة على مخاطبة وجدان الجمهور المعاصر.
" جوهرة أشبيلية" أشعار أشرف ضمر، ألحان وتوزيع عبد الله رجال، وصمم الأستعراضات عصام ترك، ملابس مي عبد الرازق، إضاءة أسامة حربي، وساهم في إخراج العمل المخرج المساعد سيد المصري، والمخرجان المنفذان أحمد ممدوح ووليد نبيل، صوت عبد الرحمن قديره، وقام وليد نبيل بتصميم الدعاية والبوستر.
العرض بطولة باقة من الممثلين مى عبد الرازق، أحمد الدسوقى، وليد نبيل، سيد المصرى، وفاء لبيب، إسلام الخولى، محمد شوقى، محمد ممدوح، محمد الشربينى، وليد نور الدين، محمد أبو المجد، حاتم عبد المنعم، محمد چمال، يوسف العيسوى، كرم حسنى.
تحدث وليد نبيل بطل عرض جوهرة أشبيلية والذى يقوم بدور المعتمد بن عباد ملك أشبيلية الذى يحاول جاهدا أن يوحد كل دول الأندلس من أجل المحافظة على مملكة الأندلس موحدة، ويقع فى حب جوهرة لكن فى النهاية لا يستطيع الوصول إلى حلمه وهوه توحيد الأندلس.
وأضاف أن مسرحية" جوهرة أشبيلية" تكشف صراع ملوك الأندلس وتدخلات الملك الأسبانى ألفونس الثالث الذى يستغل انقسمات الأندلسين، ويظهر الوزير إبن عمار كصوت السياسة والمكائد، بينما تمثل جوهرة صوت البساطة والصدق داعية إلى وحدة الشعوب بدلا من التبعية للأجنبى، فالمسرحية تمزج الحب بين المعتمد وجوهرة التى كسرت الحواجز، والسياسة، والعداوة بين الأمراء والملوك، والشعر والغناء، ولغة النص التى تچمع بين الغناء الشعبى والنص السياسى، فجوهرة اشبيلية ليست مجرد حكاية حب بل لوحة مسرحية تچمع بين الشعر والسياسة بين الحلم الفردى والقدر الجماعى لتطرح سؤالا أبديا عن الحرية والوحدة فى مواجهة الإنقسام.
تم العرض بحضور لجنة المشاهدة المكونة من مهندس الديكور أحمد نور، والمخرج سعيد المنسى، والناقدة د.
لمياء أنورنفذ العرض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، وإنتاج الإدارة العامة للمسرح، ويقدم بالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافى، وفرع ثقافة القاهرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك