تونس -“القدس العربي”: ندد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بـ”قمع” عاطلين عن العمل تظاهروا في ساحة القصبة أمام مبنى رئاسة الحكومة في العاصمة.
وقال المنتدى في بيان الأربعاء: “التحرك الاحتجاجي الخميس الماضي بساحة القصبة قوبل بممارسات قمعية وترهيبية لا يمكن فصلها عن السياسات المعتمدة منذ سنوات في إدارة الملف الاجتماعي، والقائمة على الإنكار والتسويف والتضييق بدل الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة”.
وتابع البيان: “لقد جاء تحرك المعطلين والمعطلات عن العمل للتذكير بحقوق أساسية طال انتظارها، وللتعبير عن واقع اجتماعي يتسم بتفاقم البطالة وانسداد الآفاق وتآكل شروط العيش الكريم.
غير أن السلطات اختارت مرة أخرى التعامل مع أصحاب المطالب باعتبارهم مشكلة أمنية يجب تطويقها، لا مواطنين ومواطنات يطالبون بحقوقهم المشروعة”.
وأشار المنتدى إلى “محاولات ترهيب وضغوط استباقية استهدفت المشاركين(قبيل الاحتجاج)، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداءات مباشرة شملت العنف الجسدي واللفظي والسحل ومحاولات تفريق المحتجين بالقوة وحجز الهواتف ومحو ما تم توثيقه من انتهاكات، إضافة إلى استهداف عدد من المتظاهرات بشكل خاص في مشهد يعكس منسوبا مقلقا من العنف تجاه النساء المنخرطات في الفعل الاحتجاجي”.
واعتبر أن “ما حدث في القصبة لا يتعلق فقط بانتهاك الحق في التظاهر السلمي، بل يكشف مرة أخرى عن أزمة أعمق تتمثل في عجز السلطة عن تقديم إجابات فعلية عن الأسئلة الاجتماعية الحارقة التي تطرحها آلاف العائلات التونسية.
فعندما تستنفد الوعود الكلامية صلاحيتها، وعندما تغيب السياسات القادرة على خلق مواطن الشغل وضمان العدالة الاجتماعية، يصبح القمع بديلا عن الحلول، والترهيب بديلا عن الحوار”.
ودعا المنتدى إلى وقف كل أشكال التضييق على الحركات الاجتماعية والاحتجاجات السلمية.
وفتح تحقيق جدي وشفاف في الانتهاكات التي رافقت التحرك ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعا إلى “احترام الحق الدستوري في الاحتجاج والتنظيم والتعبير، والتعامل مع البطالة والتهميش باعتبارهما قضية حقوقية واجتماعية تستوجب سياسات فعلية لا مقاربات أمنية”.
وقبل أيام، أدان حزب العمّال التونسي “القمع” الذي قال إن السلطات تمارسه بحق العاطلين عن العمل لتبرير “عجزها” عن الاستجابة لمطالبهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك