أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، أن آليات مراقبة البرنامج النووي الإيراني تمثل القضية الأهم في المحادثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أن التفاصيل المتعلقة بالاتفاق ستكون ذات أهمية كبيرة.
وجاءت تصريحات الوزير السعودي خلال كلمة ألقاها في مؤتمر استضافه مركز أبحاث" المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" ومقره بروكسل، وعُقد في العاصمة النمساوية فيينا.
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن" التفاصيل ستكون مهمة"، مشيراً إلى أنه لم يطلع بعد على النسخة النهائية من مذكرة التفاهم، ولذلك أحجم عن التعليق على تفاصيلها.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تتابع عن كثب البرنامج النووي الإيراني، الذي تؤكد طهران أنه مخصص بالكامل للأغراض السلمية.
وأضاف الوزير السعودي: " سيكون من الأهمية بمكان الاطلاع على آليات التحقق التي سيتم وضعها موضع التنفيذ، إلى جانب الالتزامات الفعلية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، والالتزام الفعلي بإزالة المواد النووية أو تخفيف تركيزها".
وشدد الأمير فيصل على أهمية بناء آلية تحقق طويلة الأمد، قائلاً: " الأمر الأهم هو كيف سنتمكن من ترسيخ آلية تحقق مستدامة، وهذا هو ما سيوفر للمجتمع الدولي، وكذلك دول المنطقة، أقصى درجات الثقة والقدرة على التطلع إلى مستقبل أفضل".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد سابقاً رغبته في إزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، الذي يجعل إيران قريبة من المستوى اللازم للاستخدام في الأسلحة.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، يوم الأحد، إن طهران وافقت من حيث المبدأ على تخفيف هذا اليورانيوم أو خفض تركيزه.
وسبق أن أبرمت إيران والقوى الكبرى اتفاقاً نووياً تاريخياً عام 2015، فرض قيوداً صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية، وظلت طهران ملتزمة به حتى انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018.
وبعد ذلك، انهار الاتفاق تدريجياً مع توسيع إيران برنامجها النووي إلى ما يتجاوز حدود الاتفاق بشكل كبير.
ومنح الاتفاق السابق الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش إضافية، شملت الحق في إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة، غير أن إيران ألغت هذه الإجراءات بعد انهيار الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك