وقال بقائي في حواره التلفزيوني: " لن نفوّت أي فرصة لتوثيق هذه الانتهاكات وملاحقتها وشرح أبعادها للرأي العام الدولي".
وأضاف أن إيران ستلجأ إلى جميع المؤسسات والآليات والفرص القانونية والدبلوماسية المتاحة على المستوى الدولي للدفاع عن حقوقها.
واوضح أن هذه القضايا تقع خارج إطار مذكرة التفاهم الموقعة.
إذا تلكأت واشنطن في تنفيذ التزاماتها فسنرد بالمثلوشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن طهران لن تنفذ التزاماتها من جانب واحد، وقال: " إذا حاول الأمريكيون المماطلة أو التلكؤ في تنفيذ تعهداتهم، فإننا سنتعامل بالمثل".
وأضاف أن إيران لن تقبل بأن تنفذ ما عليها من التزامات بينما يتنصل الطرف الآخر من واجباته.
سنراقب تنفيذ الالتزامات الأمريكية من دون أي تساهلوأكد أن إيران ستتابع بدقة تنفيذ الطرف المقابل لتعهداته، ولن تبدي أي مرونة أو تساهل في هذا الشأن، وأضاف: " لن ننفذ التزاماتنا إلا عندما نتأكد من تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته كاملة".
نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج إيران خط أحمروأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن موقف إيران كان واضحاً منذ البداية، ويتمثل في رفض نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج البلاد.
وأوضح أن خيار تخفيف نسبة التخصيب أو ما يعرف بـ" ترقيق" المواد المخصبة ليس طرحاً جديداً، بل جرى طرحه مجدداً بهدف استبعاد خيارات أخرى.
وأضاف أن الخيار غير المقبول بالنسبة لطهران يبقى نقل المخزون من المواد النووية المخصبة إلى خارج الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن هذا الأمر مرفوض بشكل قاطع من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية.
مذكرة التفاهم وُقِّعت باللغتين الفارسية والإنجليزية لضمان الشفافية والدقةواكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا وُقِّعت بنسختين رسميتين، إحداهما باللغة الفارسية والأخرى باللغة الإنجليزية.
وقال: " كان هذا الموضوع مهماً بالنسبة لنا، وقد أصررنا على أن يكون نص الاتفاق متوافراً باللغتين الفارسية والإنجليزية".
وأضاف أن اعتماد النص باللغتين يعكس أعلى درجات الشفافية في عملية إطلاع الرأي العام على مضمون الاتفاق.
وأوضح بقائي أن الاكتفاء بنص باللغة الإنجليزية كان من الممكن ان يفتح المجال أمام ترجمات متفاوتة أو تفسيرات غير دقيقة للنص الأصلي.
وتابع: " النص الفارسي مطابق بالكامل للنص الإنجليزي، ومن وجهة نظرنا يتمتع بالقوة القانونية والاعتبار الرسمي ذاته".
وأشار إلى أن وجود نسختين رسميتين ومتطابقتين يحدّ من أي خلافات أو تأويلات محتملة بشأن بنود مذكرة التفاهم في المستقبل.
بدء رفع العقوبات النفطية المفروضة على إيران اعتباراً من اليوموأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني يجب أن تُرفع بصورة عملية وكاملة، لا أن يقتصر الأمر على إجراءات شكلية أو تعهدات مكتوبة،وقال: " المطلوب ليس رفع العقوبات على الورق فقط، بل رفعها بكل مستلزماتها وتبعاتها العملية".
وأوضح أن ذلك يعني تمكين إيران من تصدير نفطها بحرية، وضمان عدم تعرض عمليات النقل البحري أو خدمات التأمين لأي قيود أو عراقيل، إضافة إلى تمكينها من الحصول على العائدات المالية الناجمة عن مبيعات النفط.
وأضاف بقائي أن عملية رفع العقوبات النفطية عن إيران ستبدأ اعتباراً من اليوم، على أن تستمر بالتوازي مع مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين.
وأشار إلى أن المعيار الحقيقي لرفع العقوبات يتمثل في قدرة إيران الفعلية على بيع نفطها وتحصيل إيراداتها والاستفادة منها بصورة طبيعية، وليس مجرد الإعلان الرسمي عن إلغاء العقوبات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن جلسة المفاوضات المقررة يوم الجمعة لم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن.
وأوضح بقائي: " حتى قبل ساعات قليلة كانت جلسة الجمعة مؤكدة، لكن بعد قرار توقيع مذكرة التفاهم من قبل رئيسي البلدين، تقرر التمهّل وإعادة النظر في عقد هذا الاجتماع حالياً".
التفاوض تزامن مع ملفات أخرى تشمل الأصول المجمّدة ورفع العقوبات النفطية وإعادة الإعماروقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن المفاوضات لم تقتصر على نص مذكرة التفاهم، بل جرت بالتوازي مع بحث ملفات أخرى بشكل مستقل.
وأوضح أن هذه الملفات شملت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، وقضية إعادة إعمار ما تضرر، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط.
مفاوضات تفصيلية حول الأصول المجمّدةوأضاف بقائي أن محادثات موسعة ودقيقة أُجريت خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية بشأن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وقال: " يجب أن نتمكن من استخدام أموالنا المجمّدة متى ما أردنا، سواء في عمليات الشراء أو في أي استخدام آخر".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة التزمت برفع جميع العوائق المرتبطة بهذه الأموال، مضيفاً أن التجارب السابقة مع واشنطن في هذا الملف كانت" مريرة"، ما دفع إيران إلى ادراج ضمانات أكثر صرامة في هذه الجولة من التفاوض.
وأكد أن تلك التجارب السابقة جرى أخذها بعين الاعتبار لضمان التزام الطرف الأمريكي هذه المرة بتعهداته.
أي تصعيد إسرائيلي في لبنان يُعد خرقاً للالتزامات الأمريكيةوفي سياق متصل، قال بقائي إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان سيُعتبر خرقاً لالتزامات الطرف المقابل في إطار مذكرة التفاهم.
وأضاف أن إيران لا تفصل بين الولايات المتحدة و" إسرائيل" في الإطار السياسي العام، رغم وجود اختلافات في الأساليب بينهما.
وتابع: " إسرائيل لا تريد منح أي فرصة لأي مسار دبلوماسي، لكن المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة لإلزامها باحترام التزاماتها تجاه إيران ضمن هذا الاتفاق".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن ضمان تنفيذ مذكرة التفاهم يتمثل في" قوة إيران والأدوات التي يمتلكها الشعب الإيراني"، إضافة إلى مبدأ" التناظر في الإجراءات" بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك