يرفع منتخبا تركيا وباراجواي شعار" الخطأ ممنوع" عندما يلتقيان غداً الجمعة على ملعب سان فرانسيسكو في مواجهة مصيرية وحاسمة لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لبطولة كأس العالم 2026، حيث يتطلع كلا الطرفين لتعويض خسارة الجولة الافتتاحية والتمسك بآمال التأهل والعبور إلى الدور الثاني، بعد أن تذيل الفريقان الترتيب خلف منتخبي أمريكا وأستراليا.
ويدخل المنتخب التركي المواجهة وسط حالة من الصدمة بعد خسارته المفاجئة في الجولة الأولى أمام أستراليا بنتيجة صفر/ 2، رغم سيطرته المطلقة على مجريات اللعب واستحواذه على الكرة وتسديده 30 كرة على المرمى دون جدوى، مما أثار الشكوك حول قدرة كتيبة المدير الفني الإيطالي فينتشينزو مونتيلا على لعب دور الحصان الأسود للبطولة، لاسيما وأن هذه الخسارة مددت السجل الرقمي السلبي للأتراك في البطولات الكبرى بواقع 9 هزائم في آخر 13 مباراة.
ويواجه الفريق، الذي يسجل ظهوره الأول في المونديال بعد غياب طويل دام 24 عاماً منذ إنجاز برونزية مونديال كوريا واليابان 2002، شبح الخروج المبكر خاصة وأنه ينتظر مواجهة معقدة في الجولة الختامية أمام صاحب الأرض المنتخب الأمريكي.
ويسعى مونتيلا، الذي تعاقد معه الاتحاد التركي في سبتمبر 2023 ونجح في صهر المواهب الشابة والخبرات ليعيد الفريق إلى الساحة العالمية مستلهماً إرث جيل 2002، ويعيد ترتيب أوراقه سريعاً عبر المزيج الذي يطبقه بين الانضباط التكتيكي الإيطالي والروح القتالية التركية.
من جانبه، تجرع منتخب باراجواي مرارة هزيمة قاسية في الجولة الأولى أمام أمريكا بنتيجة 1/ 4 بعد شوط أول كارثي تأخر فيه الفريق بثلاثية نظيفة، ورغم التحسن النسبي في الشوط الثاني ونجاح مهاجم بالميراس ماوريسيو في تسجيل هدف حفظ ماء الوجه بصناعة من جوليو إنسيسو، فإن النتيجة وضعت المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو أمام ضغوطات هائلة لتصحيح الأخطاء الدفاعية العبثية.
ويبحث منتخب باراجواي، الملقب بـ" الألبيروخا" والذي أنهى غياباً استمر 16 عاماً عن المحفل العالمي منذ مشاركته الأخيرة في جنوب إفريقيا 2010، عن استعادة التوازن والعودة إلى الانضباط الصارم والصلابة الدفاعية التي ميزت الفريق في التصفيات تحت قيادة ألفارو وشهدت انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين، وذلك لإنهاء عقدة المونديال المتمثلة في العجز عن الفوز بالمباريات الافتتاحية للمرة الثامنة في آخر تسع مشاركات، وتفادي تبدد حلم التأهل الذي استعاده الجمهور في أسونسيون متسلحين بتصريحات مدربهم بأن الفريق جاء إلى أمريكا الشمالية ليمدد مشواره ولأجل المنافسة وليس لمجرد المشاركة.
وتحوم الشكوك في المعسكر التركي حول مدى قدرة النجم الشاب كينان يلدز على التواجد في التشكيلة الأساسية نظراً لعدم اكتمال جاهزيته البدنية جراء إصابة في ربلة الساق (السمانة) حدت من مشاركته كبديل في اللقاء السابق، حيث يتجه مونتيلا للاعتماد مجدداً على الجوهرة التركية الشابة ونجم ريال مدريد الإسباني أردا جولر /21 عاما/ الذي فرض اسمه عالمياً كأفضل لاعب تحت 23 عاماً في الدوري الإسباني وتألق سابقاً في كأس أمم أوروبا 2024، ليكون المحرك الأساسي لصناعة اللعب والاختراق بجانب باريس ألبير يلمز وأوركون كوكو لدعم المهاجم الصريح كريم أكتورك أوغلو، مع قيادة القائد هاكان تشالهان أوغلو لخط الوسط وتوليه تنفيذ الكرات الثابتة، والتعويل على انطلاقات فيردي كاديوجلو في الرواق الأيسر.
وفي المقابل، يواجه منتخب باراجواي معضلة بدنية بوجود شكوك قوية حول لحاق جوستافو كاباليرو الذي يعاني من إصابة عضلية ورامون سوسا الذي يعاني من إصابة في الكاحل، ويتوقع أن يجري ألفارو تغييراً في الخط الخلفي بإشراك أليكساندرو ميدانا في مركز الظهير الأيسر بدلاً من جونيور ألونسو، مع الاحتفاظ بقلبي الدفاع عمر ألديريتي والقائد جوستافو جوميز، بينما يقود الهجوم الهداف توني سانابريا بدعم من ميجيل ألميرون ودييجو جوميز وجوليو إنسيسو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك