أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قبل الموعد الذي كان مقررًا سابقًا في سويسرا يوم الجمعة، في خطوة يُعتقد أنّها جاءت نتيجة اعتبارات سياسية واقتصادية متشابكة.
وبحسب الصحافي في التلفزيون العربي في واشنطن عبد الرحمن يوسف، فإن ضغوطًا عدة أحاطت بترمب خلال الأيام الأخيرة ودفعته إلى تسريع إتمام الاتفاق بدل انتظار الموعد المحدد.
الرغبة في فتح مضيق هرمز الجمعةوأوضح أنّ أحد أبرز الأسباب يتمثّل في رغبة أميركية ملحة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بشكل كامل اعتبارًا من الجمعة، في ظل الحاجة إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية بعد أسابيع من الاضطرابات التي رافقت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أنّ أوساطًا سياسية في واشنطن تتحدّث أيضًا عن مسعى من الإدارة الأميركية لقطع الطريق أمام أطراف مُعارضة للاتفاق، وفي مقدمتها إسرائيل، التي مارست ضغوطًا خلال المفاوضات وأبدت استياءها من عدم اطلاعها على جميع تفاصيل المذكرة رغم الإشارة إليها في بعض بنودها.
ونقل عبد الرحمن يوسف عن مسؤول أميركي قوله إنّ الإدارة كانت تخشى تعرّض الاتفاق لانتقادات وضغوط سياسية متزايدة إذا جرى نشر نصّه النهائي قبل استكمال التوقيع الرسمي عليه.
وتزامن ذلك مع ضغوط اقتصادية متزايدة تُواجهها واشنطن، إذ تراجع الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي من النفط الخام إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983 بعد استهلاك نحو 172 مليون برميل خلال فترة الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
ويُنظر إلى هذا التراجع باعتباره عاملًا إضافيًا دفع الإدارة الأميركية إلى الإسراع في تثبيت التفاهم مع طهران، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الوقود خلال الحرب ومخاوف الأسواق من استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك